“فيفا” يواجه الجدل بإيرادات قياسية

“فيفا” يواجه الجدل بإيرادات قياسية
توقعت تقديرات أن يحقق “فيفا” إيرادات مباشرة تقارب 9 مليارات دولار من نسخة 2026، بزيادة تقترب من ملياري دولار مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر، في مؤشر يعزز موقع رئيسه جياني إنفانتينو قبل انتخابات الاتحاد المقررة مطلع عام 2027…
يخرج الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” من كأس العالم 2026 أكثر قوة ماليًا، رغم سلسلة انتقادات رافقت البطولة وشملت أسعار التذاكر وقرارات تنظيمية وسياسية أثارت جدلًا واسعًا.
وتوقعت تقديرات أن يحقق “فيفا” إيرادات مباشرة تقارب 9 مليارات دولار من نسخة 2026، بزيادة تقترب من ملياري دولار مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر، في مؤشر يعزز موقع رئيسه جياني إنفانتينو قبل انتخابات الاتحاد المقررة مطلع عام 2027.
وتعرضت البطولة لانتقادات من جهات عدة، بسبب أسعار التذاكر، وفرض قيود على منتخب إيران، ومنع حكم صومالي من إدارة مباريات، ومنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول “جائزة سلام” يقدمها الاتحاد.
وازداد الجدل بعدما سمح “فيفا” للمهاجم الأميركي فولارين بالوغون بالمشاركة في مباراة أمام بلجيكا، رغم إيقافه، عقب اتصال بين ترمب وإنفانتينو، ما أثار انتقادات بشأن نزاهة البطولة واستقلالية قرارات الاتحاد.
ورغم هذه الانتقادات، واصل “فيفا” توسيع العوائد التجارية للبطولة، مستفيدًا من زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبًا، وارتفاع الجوائز المالية إلى مستوى قياسي بلغ 871 مليون دولار، مع ضمان حصول كل منتخب متأهل على 12.5 مليون دولار على الأقل.
وامتدت المكاسب الاقتصادية إلى المدن المستضيفة، إذ أظهرت بيانات “بنك أوف أميركا” ارتفاع إنفاق بطاقات الائتمان والخصم في هذه المدن بنسبة 6.3% على أساس سنوي بين 10 و21 حزيران/يونيو، فيما زاد إنفاق الزوار من خارجها بنسبة 16.7%.
كما حققت الشركات العاملة في بيع المأكولات والمشروبات داخل الملاعب عوائد كبيرة، مع وصول إنفاق بعض المشجعين إلى نحو 100 دولار للفرد خلال المباراة الواحدة.
وسجل منتخب الرأس الأخضر مكاسب مالية تجاوزت 21 مليون دولار من مشاركته التاريخية في البطولة، وهو مبلغ يعادل نحو 0.75% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، ما يعكس أهمية توزيعات “فيفا” المالية لكثير من الاتحادات الوطنية.
ويستعد إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة “فيفا” خلال المؤتمر السابع والسبعين للاتحاد في الرباط مطلع عام 2027، من دون منافس معلن حتى الآن، وسط دعم من اتحادات في آسيا وأميركا الجنوبية وأفريقيا.
ودعا سياسيون في المملكة المتحدة وبلجيكا إلى استقالة إنفانتينو، كما انتقد المدرب الألماني يورغن كلوب تداعيات تدخل ترمب في قضية بالوغون. لكن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى جانب اتحادات أخرى، أعلن دعمه لرئيس “فيفا”، فيما أشادت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بعمله في تطوير كرة القدم عالميًا وأفريقيًا.
وبين الجدل السياسي والتنظيمي من جهة، والإيرادات القياسية والدعم الواسع من الاتحادات الأعضاء من جهة أخرى، يبدو أن موقع إنفانتينو داخل “فيفا” لا يزال متماسكًا، مع اقتراب انتخابات يفترض أن تمنحه ولاية جديدة.




