فيلم «أسرار مملكة بيبلوس» الوثائقي يفتتح في اللوفر معرضاً عن جبيل اللبنانية

فيلم «أسرار مملكة بيبلوس» الوثائقي يفتتح في اللوفر معرضاً عن جبيل اللبنانية
زهرة مرعي
بيروت – يشهد متحف اللوفر في باريس اليوم الأربعاء العرض الأول لفيلم «لبنان… أسرار مملكة بيبلوس» للمخرج فيليب عرقتنجي. ويشكّل هذا العرض افتتاحا لمعرض بعنوان «بيبلوس: مدينة لبنانية قديمة» ينظّمه معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية. يتناول الوثائقي اكتشافات أثرية جديدة في مدينة جبيل الساحلية وجدها فريق تنقيب لبناني/فرنسي.
صوّر فيليب عرقتنجي هذا الفيلم بين عامَي 2022 و2023، وخلاله رافقت الكاميرا أعمال تنقيب أجراها فريق لبناني/فرنسي مشترك بحثاً عن مقبرة أثرية شاسعة جرى اكتشافها في جبيل عام 2018، وتعود إلى العصر البرونزي. ووجدت المقبرة في حالة سليمة رغم أنها تعود 3800 سنة.
ويتتبع الفيلم عمل علماء الآثار خطوة بخطوة، بقيادة مديرة الموقع في المديرية العامة للآثار بوزارة الثقافة تانيا زافين، وعالم الآثار من متحف اللوفر الفرنسي جوليان شانتو.
وعرضت قناة «أه أر تي إي»هذا الفيلم الوثائقي في كانون الثاني/يناير العام الماضي، وستعيد عرضه في الساعة 8,55 مساء السبت 11 الشهر المقبل، وهو بات متاحاً عبر الإنترنت اعتباراً من 21 الشهر الجاري على موقع المحطة الإلكتروني ARTE.TV.
زمن الفيلم 85 دقيقة، وكتبه فيليب عرقتنجي بمشاركة جوناس روزاليس. وسبق ونال في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 جائزة لجنة التحكيم الكبرى في الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان السينما الأثريّة الدولي في إسبانيا.
وهو من إنتاج «غيدون ميديا غروب»، بالاشتراك مع عدد من المؤسسات والهيئات الثقافيّة والإعلاميّة بينها وزارة الثقافة اللبنانية – المديرية العامة للآثار ومتحف اللوفر الفرنسي.
يُذكر أن فيلم «أسرار مملكة بيبلوس» وثّق اكتشافات أفضت إلى معطيات عدّة عن الحياة البشرية في العصر البرونزي.
ويُعرف أن حملة الاستكشاف التي أفضت إلى قلعة جبيل بشكلها المعروف انتهت في سنة 1925 وكانت على يد الباحث الفرنسي موريس دونان. وحينها نُقلت القطع المكتشفة من صغيرة وكبيرة إلى متحف بيروت، بما فيها ناووس الملك أحيرام.
«أسرار مملكة بيبلوس» بما يعنيه من اكتشاف أثري جديد، تخطى المكان وصولاً إلى أهرامات مصر، التي بنيت من خشب غابة الأرز اللبنانية، والتي كانت تنقلها السفن من ميناء جبيل. بحث بدأ سنة 2019 في مدفن لا تزيد مساحته عن 30 متراً مربعاً، قالت الباحثة اللبنانية جويس نصّار أنه يعود للعصر البرونزي، واُقفل منذ 3800 سنة بصخرة وزنها 2 طن ولم يدخله أحد من حينه.
والقبر المكتشف حديثاً يحتوي أواني فخارية وسيراميك مميز بخطوطه، وأدوات برونزية. والأواني هي عبارة عن جرار، وأخرى للطهي ولتناول الطعام. يُطلعنا الفيلم الوثائقي «أسرار مملكة بيبلوس» على كيفية نقل تلك الأواني، وأسلوب التعامل معها، بحيث تقبّلت بسلاسة الانتقال من مرحلة رطوبة تاريخية، إلى بيئة مناخية مختلفة.
«القدس العربي»:



