عربي دولي

قاسم: التفاوض المباشر يخدم ترامب ونتنياهو فقط

قاسم: التفاوض المباشر يخدم ترامب ونتنياهو فقط

جدد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، دعوته السلطة في لبنان إلى عدم القيام بخطوات تخدم مشروع الاحتلال الإسرائيلي. وأكد أن المقاومة ثابتة في موقفها ودورها في منع العدو من تحقيق أهدافه، مؤكداً أنه بالنسبة إلى المقاومة «لا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة، ولن يكون».

وشددقاسم في بيان أمس على أنه «لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان، بل عدوان إسرائيلي أميركي مستمر. ولبنان هو المعتدى عليه، وهو الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته. أمَّا ادّعاء العدو الإسرائيلي بأنَّه يريد أمن مستوطناته في شمال فلسطين المحتلة، فقد حصل عليه بتطبيق لبنان لاتفاق 27/11/2024 بشكل صارم لمدة 15 شهراً. فيما لم ينفِّذ خطوة واحدة من الاتفاق، وخرقه أكثر من عشرة آلاف مرة، وقتل 500 من المدنيين، وجرح المئات، وهدم آلاف البيوت والحياة، وهجَّر الناس من قراهم… كلُّ ذلك لأنَّه لم يحقق أي خطوة على طريق إسرائيل الكبرى، ولن يُحققها».

وذكّر بأن الجيش انتشر في جنوب نهر الليطاني تطبيقاً للاتفاق، «ويسأل بعضهم: من أين أتى المقاومون والسلاح؟ لقد اختارت المقاومة أساليب تنسجم مع المرحلة واستفادت من الدروس والعبر، ورأى الجميع اتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان». وقال: «مع إيماننا وخيارنا الحصري باسترجاع أرضنا وتحريرها وعدم الاستسلام، سننجح حتماً بمواجهة العدو وخصوصاً عندما نستفيد من قوتين: قوة المقاومة وقوة الوحدة الداخلية»، متوجهاً إلى بقية القوى بـ«أننا لا ندعوكم إلى حمل قناعات المقاومة، بل إلى ألّا تخدموا خندق الأعداء في هذه المرحلة الحساسة»، و«واجب السلطة الحرص على الوحدة الوطنية، وأن تُحقق السيادة، وتأمر الجيش بالدفاع عن البلد، وتؤمن الحماية لكلِّ المواطنين، وتُعالج المشاكل الاقتصادية والاجتماعي».

وتساءل قاسم: «هل يوجد بلد في العالم تتفق سلطته مع العدو على مواجهة مقاومة البلد للاحتلال؟ تعالوا نواجه أهداف العدو وتحرير الأرض بوحدتنا الداخلية، لننجح معاً في طرد العدو وتمكين السلطة من القيام بواجباتها». ولفت إلى «أربعة مؤثرات تُساعدنا على اجتياز هذه المرحلة: استمرار المقاومة، والتفاهم الداخلي، والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي، والاستفادة من أي تحرك دولي أو إقليمي يضغط على العدو».

وأكد: «ليضع العالم نُصب عينيه أنَّه لن يكون الحل هو الاستسلام، وأن الحل مع العدو لا يكون بهندسة لبنان سياسياً وعسكريّاً كبلدٍ ضعيف وتحت الوصاية. ولا بالدبلوماسية المكبلة باستمرار العدوان وضغط الطغيان وعدم تطبيق الاتفاقات. نحن مع الدبلوماسية التي تؤدي إلى إيقاف العدوان وتطبيق الاتفاق. مع دبلوماسية التفاوض غير المباشر الذي أعطى نتائج في الاتفاق البحري واتفاق وقف إطلاق النار، وأبقى قدرات لبنان التي هي حقٌ له. أمَّا التفاوض المباشر فهو تنازل مجاني بلا ثمار، وخدمة لنتنياهو الذي يريد رسم صورة نصر بالصورة والموقف مع استمرار العدوان، وخدمة لترامب قبل الانتخابات النصفية».

الاخبار اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب