الصحافه

قراءات متباينة لنتائج الجولة السابعة من المفاوضات مع إسرائيل… وبري يراها «مخيّبة جداً»

قراءات متباينة لنتائج الجولة السابعة من المفاوضات مع إسرائيل… وبري يراها «مخيّبة جداً»

سعد الياس

بيروت- ووكالات: تتباين القراءات حيال نتائج الجولة السابعة من مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل بين فريق يعتبر أنها جاءت مخيّبة للآمال وأن الوفد اللبناني المفاوض يضع شروطاً لاستئناف هذه المفاوضات مطلع شهر أيلول/سبتمبر المقبل، وفريق آخر ينفي وجود أي شروط لاستمرار مسار التفاوض واضعاً هذه الأمور في إطار التحليلات المغرضة لأهداف سياسية.
وانطلاقاً مما تقدم بات معلوماً أن نتائج الجولة السابعة غير واضحة تماماً وإن كانت ثمة مؤشرات إلى تقدم في فتح ملفي تبادل الأسرى وترسيم الحدود البرية، وهذا ما لمح إليه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، موضحاً «أن مفاوضات روما تناولت مجموعة من الملفات، في مقدمها وقف إطلاق النار وعمليات نسف المنازل وجرفها، إضافة إلى الحدود وإعادة الأسرى وتحديد المناطق التجريبية».
وكشف عون «عن إحراز تقدم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى»، معرباً عن أمله في «أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذين الملفين». واضاف «أما مسألتا وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، فالإدارة الأمريكية ستعمل على معالجتهما»، معلناً «أن الجنرال الأمريكي جوزف كليرفيلد سيصل قريباً إلى بيروت لمتابعة هذه الملفات».
اما على خط عين التينة، فنقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه وصفه نتائج جولة المفاوضات السابعة بأنها «كانت مخيبة جدًا»، وقال الزوار «إن الرئيس بري مستاء من هذه النتائج لكنه لم يكن يتوقع منها شيئاً وجاء ليؤكد للمرة الثانية والثالثة والعاشرة أن هذا المسار لم ولا يوصلنا إلى شيء».
ورأى مصدر سياسي قريب من الثنائي الشيعي «أن الحديث عن تقدم في موضوع ترسيم الحدود الدولية لا يقدم ولا يؤخر، لا سيما ان العدو مصر على احتلاله لما سمي بالخط الاصفر، ويسعى بعد الاتفاق الاطاري إلى التوغل في مناطق اخرى محاذية لهذا الخط».
وبالأمس، أفيد عن خرق إسرائيلي سافر للمنطقة النموذجية الاولى تمثل بتوغل قوة إسرائيلية معززة بآليات وجرافة في قرية زوطر الغربية، وإقامة ساتر ترابي على بعد مئة متر من ساحتها وأقل من 40 متراً من موقع الجيش اللبناني، الذي بقيت عناصره في الموقع بالتزامن مع تحليق مسيرات ومحلقات على علو منخفض جداً لمراقبة وشل الحركة في زوطر، حتى أن رئيس البلدية عبد عز الدين أوضح في تصريح له أنه «اضطر إلى فتح باب مكتبه للدرون الإسرائيلية، التي حلّقت فوقه، لتستكشف ما يوجد في الداخل».

إصابة فتاة ووالدها

وأصيبت فتاة ووالدها جراء سقوط مسيرة إسرائيلية في بلدة كفررمان جنوبي لبنان، وفق وكالة الأنباء اللبنانية. وذكرت الوكالة أن «حادثة ملفتة سجلت في بلدة كفررمان، فعندما كانت مسيرة معادية تحلق في أجواء مرتفعات علي الطاهر- الدبشة، وصولا إلى دوحة كفررمان، أصيبت بخلل فني وسقطت قرب منزل لآل قانصو». وأضافت أنه أُفيد بوقوع إصابتين طفيفتين، لفتاة ووالدها، نقلتهما (سيارة) إسعاف جمعية الرسالة إلى مستشفى نبيه بري الحكومي.
وتأتي الحادثة ضمن سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على عدة مناطق جنوبي لبنان، بين قصف مدفعي وتوغل جديد في بلدتين، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في مناطق عدة، بينها الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، عند الساعة 15:30 ت.غ، بأن «المدفعية الإسرائيلية المعادية واصلت قصف بلدة المنصوري جنوب (مدينة) صور بعدد من القذائف»، وذلك بعد سلسلة من الاستهدافات المماثلة، السبت، أصيبت خلالها عدة منازل بقذائف مدفعية».
وكانت اتسعت رقعة الانتهاكات الإسرائيلية لتطال البقاع الغربي، حيث أشعلت مقذوفات ومواد حارقة ألقتها محلّقات إسرائيلية حرائق واسعة في الأحراج والمرتفعات الممتدة من نيحا إلى كفرحونة، بالتزامن مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء البقاع. وعملت فرق الإطفاء على مكافحة النيران، وسط صعوبات بالغة ناجمة عن وعورة التضاريس واتساع رقعة الحرائق.
كما نفذ جيش الاحتلال صباح الأحد تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية، وأطلقت مدفعية الجيش الإسرائيلي خمس قذائف على محيط مجرى نهر الليطاني – منطقة الخردلي. وتقدمت آليات إسرائيلية من حداثا باتجاه أطراف بلدة حاريص مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وتعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية لقصف مدفعي متقطع. كما قصفت المدفعية بشكل مركز، اعتبارا من منتصف ليل السبت-الاحد، مرتفع علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا، وأطراف زوطر وميفدون ودوحة كفررمان.
وفي سياق متصل، اعتبر رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «أن إسرائيل تنفذ عملية بالغة الأهمية في لبنان»، مشيرًا إلى «أن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الأيام الأخيرة عمليات مكثفة» قال إنها استهدفت من وصفهم بـ»الإرهابيين»، بمن فيهم عناصر في مرتفعات علي الطاهر.
وقال نتنياهو «إن إسرائيل عملت بقوة في لبنان خلال الأيام الماضية»، مضيفًا أنه «لا يستطيع الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة العمليات الجارية». وختم «نحن في خضم عملية بالغة الأهمية، ونتصرف بحكمة وتقدير سليم، وبإصرار وحذر، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، ونعمل على إزالة التهديدات». وفي الملف الإيراني، قال نتنياهو «إن إيران لا تهاجم إسرائيل لأنها تدرك حجم الضربة القوية التي ستوجهها إسرائيل إليها في حال أقدمت على ذلك».

جشي: اتفاق الأطار خطر

في المقابل، شدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي على خطورة «اتفاق الإطار»، واعتبر «أن أخطر ما فيه هو إلغاء العداوة الوجودية مع الكيان الإسرائيلي وربط وجود العدو الإسرائيلي على أرضنا بنزع سلاح المقاومة».
وأكد «أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لم تكن مرتبطة بوجود المقاومة»، مستذكراً مجازر واعتداءات إسرائيلية متعاقبة بحق اللبنانيين، وسأل: «متى أوقف العدو مجازره واستباحته للبنان؟ لم يكن في ذلك الزمن مقاومة، ولا كانت هناك حركة أمل كمقاومة ولا حزب الله».
وأشار جشي إلى «أن العدو الإسرائيلي اعتدى على لبنان في مراحل متعددة، وقصف ودمر مطار بيروت»، معتبراً «أن هذا العدو لطالما اعتدى على لبنان، وليس صحيحاً أن اعتداءاته كانت بسبب المقاومة». ولفت إلى «أن السلاح هو بيد اللبنانيين، والخلاف حوله مسألة داخلية بين اللبنانيين يمكن حلها في ما بينهم، فيما المطلوب من الاحتلال الإسرائيلي، أن يخرج من أرضنا لأنه محتل، ولأن احتلاله يتعارض مع القوانين والشرائع».
وفي انتظار وصول الجنرال الامريكي كليرفيلد، طُرح في واشنطن مشروع يحمل اسم «قانون لبنان للعقوبات والاستقرار والدعم»، يربط المساعدات الأمنية بإحراز الحكومة اللبنانية تقدماً في مواجهة «حزب الله»، مع إمكانية رفع قيمة الدعم إلى 300 مليون دولار سنوياً في حال تحقيق نتائج ملموسة. ويقترح المشروع منح الرئيس الأمريكي صلاحية فرض عقوبات على أي شخص أجنبي يثبت تقديمه دعماً مادياً للحزب أو مساهمته في تمويل إيران لأنشطة الجماعات المسلحة في لبنان، بما يشمل تجميد الأصول ومنع المؤسسات المالية الأمريكية من تقديم قروض أو تسهيلات، إضافة إلى حظر التأشيرات.
ويخصّص المشروع مساعدات لإعادة الإعمار، إلى جانب 20 مليون دولار سنوياً لمدة ثلاث سنوات لدعم رواتب ومخصصات أفراد الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وعلى المستوى العسكري، يتضمن المشروع 200 مليون دولار ضمن برنامج التمويل العسكري الخارجي، و25 مليون دولار لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون، و11.5 مليون دولار لمكافحة الإرهاب وإزالة الألغام، و3.5 ملايين دولار للتعليم والتدريب العسكري.
ويربط المشروع هذه المساعدات بأولويات تشمل تنفيذ خطة نزع سلاح «حزب الله»، مكافحة تهريب الأسلحة والكبتاغون، تجفيف مصادر تمويل الحزب، وتعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي، مع إلزام وزارة الخارجية الأمريكية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول تقدم الحكومة اللبنانية في هذا الملف والإصلاحات المصرفية والحد من النفوذ الإيراني.

«القدس االعربي»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب