
قرار اعدام الاسرى
الدكتور غالب الفريجات
ما صدر عن ما يسمى بالكنيست الصهيوني في اقرار قانون اعدام الاسرى من ابناء شعبنا العربي الفلسطيني يؤكد ان هذا الكيان ضد كل القوانين الانسانية ، وخارج عن الدائرة البشرية التي تسعى كل امم وشعوب العالم ان تكون في حماية الحياة الانسانية ، وحده الكيان المجرم الذي يضرب بعرض الحائط كل قرارات هيئة الامم المتحدة ، وكل الهيئات والمنظمات التابعة لها كاليونسكو …الخ ،
هذا القانون يعارض المواثيق الدولية ، وهو يعارض كل القوانين والاعراف الدولية ، الى جانب ان ليس للاحتلال اي مسوغ قانوني ولا يحق له اي الاحتلال تطبيق القانون الخاص بالدولة على الاسرى ، وهو قانون فصل عنصري المرفوض رفضا عاما من كل المنظمات الانسانية الى جانب ان الكثير من دول العالم اعلنت رفضها الى هذا القانون ، وان الضغط الدولي يقف عقبة في طريق تطبيق هذا القانون .
إن الكيان الصهيوني لا يقيم وزنا لحياة الإنسان الفلسطيني صاحب الارض الحقيقي ، وكل ممارساته العدوانية التي تعمل على حرمان الانسان لا يهمه طفل ولا امرأة ولا شيخ الذين لهم وضع خاص في حالة الصراعات الدولية ، وبشكل خاص في وقت الحروب .
الفلسطينيون الاسرى في سجون الاحتلال فاق عددهم العشرة آلاف فيهم الطفل والمرأة الذين لم ترحمهم آلة الحرب الصهيونية ، والذين يعاملون ابشع انواع المعاملة وحرمانهم من ابسط الحقوق الانسانية ،
وحده الكيان الصهيوني الذي يتفنن في تعذيب الاسرى ، ووحده الذي يصمم على استهدافهم في حياتهم بمثل هذا القانون الاجرامي في مواجهة كل المنظمات الانسانية ، التي ترفض عقوبة الاعدام ، والذي لجأت كل دول العالم تقريباً على الغاء هذه العقوبة الإجرامية .
يظن واهما هذا الكيان المجرم انه بعقوبة الاعدام للأسرى يفت في عضد النضال الوطني الفلسطيني ، الذي منذ اكثر من مئة عام يقدم التضحيات مقاوما بكل الطرق والوسائل في سبيل احقاق الحق الفلسطيني ، وتحقيق اهدافه الوطنية في حقه بالعودة الى وطنه وتحقيق حريته على ارض تراب وطنه .
القاعدة الصهيونية في فلسطين متميزة بالإجرام ، تجاوزت في اجرامها النازية في اعمالها البشعة التي تقف في طريق الانسان وتعمل جاهدة على حركاتها من حقوقه ،وهي اليوم تؤكد في قانون اعدام الاسرى انها لا تمت بصلة للحياة البشرية ، وهي تشكل عقبة في مسار الحياة ، وباتت خطرا على العالم بممارساتها غير المعهودة في المعاملة مع الانسان العربي الفلسطيني .
وفي هذه المناسبة نؤشر على النضال الوطني الفلسطيني في يوم الارض في ذكراها الخمسين ، اليوم الذي انتفض فيه اصحاب الارض في العام 1976 ،
في مواجهة استهداف الارض التي دأب الكيان على مصادرتها ، وتهديد الوجود الفلسطيني بشتى الوسائل والطرق في السيطرة عليها ، و اقامة مشاريعه الاستيطانية عليها .
النضال الوطني الفلسطيني سيستمر رغم كل العدوانية الصهيونية ، وسيتمكن العربي الفلسطيني من تحقيق اهدافه الوطنية على ارضه ، وستنتهي عملية الاستهداف الصهيوني الى فلسطين كل فلسطين ، و ستلحق الصهيونية بما سبقها من موجات عدوانية سبقتها في المنطقة العربية ، وعلى فلسطين بشكل خاص .




