فلسطين

قرار مفاجئ بشأن عطاء استيطاني بالقدس.. وسموتريتش يصعد في الضفة

قرار مفاجئ بشأن عطاء استيطاني بالقدس.. وسموتريتش يصعد في الضفة

قررت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية تأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض الخاصة بعطاء استيطاني في منطقة E1، شرق القدس المحتلة، لمدة شهر، بحيث يحين الموعد الجديد بعد الانتخابات الإسرائيلية، خشية توظيف العطاء في الحملات الانتخابية، بالتزامن مع دعوة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى شن حرب على الضفة الغربية، على غرار ما فعله جيش الاحتلال في قطاع غزة خلال حرب الإبادة.

تأجيل عطاء E1

ووفقًا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”، جاء التوجيه القانوني بهدف “تقليص المخاوف” من استخدام العطاء لأغراض انتخابية، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية دفع مخططات البناء في منطقة E1، الواقعة بين القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم” في الضفة الغربية المحتلة.

ولا يعني القرار إلغاء المشروع نفسه، وإنما يقتصر على تعديل الجدول الزمني للعطاء، من خلال تأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض لمدة شهر، ليصبح بعد يوم الانتخابات.

وتضمن الجدول الزمني السابق فتح عطاء إضافي لبناء أكثر من 2,100 وحدة استيطانية في E1 قبل يومين فقط من الانتخابات، بعدما جرى طرح عطاء منفصل خلال الشهر الماضي لإنشاء نحو 1,200 وحدة أخرى في المنطقة.

والجدير بالإشارة أن السلطات الإسرائيلية كانت قد حددت في وقت سابق يوم 25 تشرين الأول/أكتوبر موعداً لفتح باب تقديم العروض لبناء 2,167 وحدة استيطانية، أي قبل يومين من الانتخابات المقررة في 27 من الشهر نفسه.

وتأتي هذه الوحدات إلى جانب 1,234 وحدة استيطانية طرحت في عطاء منفصل يوم 18 آب/أغسطس، ليشمل العطاءان مجتمِعين كامل الوحدات البالغ عددها 3,401 وحدة، والتي جرت المصادقة عليها ضمن مخططات E1.

اعتراضات دولية واسعة

ولقي دفع المشروع اعتراضات دولية واسعة، بسبب موقع منطقة E1 بين القدس و”معاليه أدوميم”، وتأثير البناء فيها على التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، الأمر الذي من شأنه تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

سموتريتش يصعد خطابه

وجاء ذلك بالتزامن مع الجدل بشأن توقيت العطاء، صعد “سموتريتش” خطابه بشأن الضفة الغربية، ودعا خلال مقابلة مع بودكاست تابع لموقع “واينت”، اليوم الأحد، إلى شن حرب فيها وتفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال “سموتريتش”: “أعتقد أنه يجب الخروج إلى حرب في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)”، مضيفاً: “نفعل هناك ما فعلناه في غزة. نفكك السلطة الفلسطينية، فهي سلطة إرهاب”.

وتأتي تصريحات “سموتريتش” رداً على سؤال بشأن تحذيرات صدرت عن مسؤولين كبار في الجيش والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، من أن الوضع في الضفة الغربية يقترب من الانفجار، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين.

ورفض “سموتريتش” الاكتفاء بهذه التحذيرات، وقال: “عندما جاؤوا إلى الكابينيت وقالوا ذلك، قلت: ماذا تريدون؟ قولوا لنا ماذا نفعل. أنتم الجيش”.

كما أضاف “سموتريتش”: “ليقل رئيس الأركان ماذا يقترح. أنا لا أفهم هذه التحذيرات التي لا معنى لها”، معتبراً أن مهمة الجيش لا تتمثل في الاكتفاء بالتحذير، قبل أن يطرح دعوته إلى الحرب في الضفة وتفكيك السلطة باعتبارها الحل الذي يؤيده.

والجدير بالإشارة أن تصريحات “سموتريتش” جاءت في خضم حملة انتخابية يضع فيها توسيع الاستيطان وفرض تغييرات واسعة في الضفة الغربية في صلب خطابه السياسي، فيما كان قد تباهى خلال الفترة الماضية بالسياسات التي دفع بها لتوسيع الاستيطان وتغيير آليات الاحتلال في إدارة الأراضي والبناء في الضفة.

وفي المقابل، اعترض رئيس مستوطنة “معاليه أدوميم” على قرار تأجيل موعد العطاء، وأعلن أن البلدية ستلتمس ضده.

وقال إن “القرار السياسي بدفع العطاء اتُّخذ قبل أشهر طويلة من الانتخابات، ومنذ ذلك الحين تقدم في مسار مهني ومنظم يستغرق بطبيعته وقتًا”.

وأضاف: “إذا كان الادعاء أن مواصلة العطاء سياسية، فأنا أقول العكس تمامًا: وقفُه الآن تحديدًا هو تدخل ذو دلالة سياسية”.

ويذكر أن مشروع E1 يواجه ضغوطاً دولية متزايدة، فيما كانت دول قد حذرت شركات ومقاولين من أن المشاركة في العطاءات المرتبطة بالمشروع قد تعرضهم لإجراءات وعقوبات.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب