قطر وباريس تدعوان إلى وقف فوري للتصعيد: أمن الطاقة العالمية مهدّد

قطر وباريس تدعوان إلى وقف فوري للتصعيد: أمن الطاقة العالمية مهدّد
أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أنّ «استمرار استهداف إيران المنشآت الحيوية يشكّل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والدولي»، مجدداً الدعوة إلى «وقف التصعيد بشكل فوري، وتكثيف الجهود الدولية لاحتواء التوتر، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحيلولة دون اتساع الأزمة».
وقال، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنّ التطورات الأخيرة، ولا سيما استهداف مدينة رأس لفان الصناعية، تمثّل «تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة ويقوّض أمن إمدادات الطاقة العالمية».
من جهته، شدد ماكرون على «أهمية التوصل الفوري إلى وقف التصعيد العسكري الذي يستهدف البنية التحتية المدنية، لا سيما منشآت الطاقة والمياه»، مؤكداً «ضرورة حماية المدنيين واحتياجاتهم الأساسية، وصون أمن إمدادات الطاقة من تداعيات هذا العدوان».
وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرّض البلاد لهجوم بصواريخ باليستية من إيران استهدف مدينة رأس لفان الصناعية، ما أدى إلى وقوع أضرار.
كما أفادت «قطر للطاقة» بأن عدة مرافق للغاز الطبيعي المسال في المدينة تعرّضت لهجمات صاروخية في وقت مبكر من صباح اليوم، تسببت بحرائق وأضرار جسيمة، وذلك بعد هجوم سابق يوم أمس ألحق أضراراً كبيرة بمصنع تحويل الغاز إلى سوائل.
وأوضحت الشركة أنّ فرق الطوارئ تدخلت فوراً لاحتواء الأضرار، مؤكدة عدم تسجيل إصابات. بدورها، أعلنت شركة «شل» أنّ الهجوم الذي وقع أمس ألحق أضراراً بمشروع «بيرل جي.تي.إل» لتحويل الغاز إلى سوائل، مشيرة إلى أنّ الحريق أُخمد بسرعة وأن المنشأة أصبحت في «حالة آمنة» من دون تسجيل إصابات.
ويُعد مشروع «بيرل جي.تي.إل» من الأكبر عالمياً، إذ يعالج ما يصل إلى 1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز، وينتج نحو 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.
عراقجي ينتقد ماكرون
في المقابل، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «صمت وتقاعس» ماكرون عن إدانة «العدوان الإسرائيلي–الأميركي المشترك»، معتبراً أنّ الرئيس الفرنسي «لم ينطق بكلمة واحدة» حيال استهداف منشآت في طهران، وأن إبداء القلق جاء فقط بعد الرد الإيراني.
وأمس، سلّمت وزارة الخارجية القطرية مذكرة رسمية إلى سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدوحة، أبلغتها فيها اعتبار الملحق العسكري والملحق الأمني، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، مطالبةً بمغادرتهم خلال مهلة أقصاها 24 ساعة.
وأوضحت الوزارة أنّ القرار يأتي على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة وما وصفته بـ«العدوان الغاشم الذي طال دولة قطر وانتهك سيادتها وأمنها»، في مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن وقواعد حسن الجوار.
وحذرت من أنّ «استمرار هذا النهج العدائي سيقابل بإجراءات إضافية»، مؤكدة احتفاظ قطر بحقها في اتخاذ ما يلزم من خطوات لحماية سيادتها وأمنها بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي.




