«كتائب حزب الله» توجه تحذيراً حاداً للزيدي: صبرنا بدأ ينفد!

«كتائب حزب الله» توجه تحذيراً حاداً للزيدي: صبرنا بدأ ينفد!
صعّدت «كتائب حزب الله»، ليلاً أمس، لهجتها تجاه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، واضعة ثلاثة شروط قبل الدخول في أي تفاهم مع الحكومة بشأن سلاح فصائل المقاومة، في مقدمتها الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق، فيما لوّحت بالرد على ما وصفته بـ«الأفعال الاستفزازية» التي قالت إن الحكومة تنفذها ضد عناصر المقاومة وعائلاتهم.
وقال المسؤول الأمني لـ«كتائب حزب الله»، أبو مجاهد العساف، في بيان، إن شروط «المقاومة الإسلامية» لأي مقاربة مع الحكومة لتنظيم ملف السلاح تبدأ بـ«الخروج الكامل والحقيقي» للقوات الأميركية من الأراضي والأجواء العراقية وضمان عدم عودتها، إلى جانب بتحرير القرار السياسي والاقتصادي من الهيمنة الأميركية.
وأضاف أن الشرط الثاني يتمثل بانسحاب القوات التركية من شمال العراق، فيما ذهب في شرطه الثالث إلى المطالبة بحل قوات البيشمركة.
ووجّه العساف انتقادات حادة إلى الزيدي، وقال إن المقاومة انتظرت لأكثر من مئة يوم على أمل أن يتعامل رئيس الوزراء مع تعقيدات الوضع الداخلي والإقليمي والدولي، قبل أن يتهمه بعدم الاستماع إلى نصائح قوى سياسية، وبالاعتماد على ما وصفها بنصائح جهات أخرى والمبعوث الأميركي توم باراك.
ولوّح المسؤول الأمني لـ«الكتائب» بإمكان الرد على الإجراءات الحكومية، متهماً السلطات بتنفيذ عمليات اقتحام لمنازل وترويع عائلات شهداء وجرحى وعناصر في المقاومة، وقال إن «صبرنا بدأ ينفد تجاه الأفعال الاستفزازية وغير المسؤولة»، قبل أن يضيف أن «الكتائب» قد تلجأ إلى مبدأ «العين بالعين والبادي أظلم».
ودعا العساف في ختام بيانه من وصفهم بـ«الإخوة الكبار وحكمائهم» إلى التدخل من أجل معالجة ما سماه «الإعوجاج الأمني» الذي تسبب به رئيس الوزراء، محذراً من الانجرار إلى تطورات تهدد الاستقرار.
وكان العساف قد أعلن في حزيران الماضي أن «كتائب حزب الله» وفصائل أخرى لا تعتزم تسليم سلاحها في المرحلة الحالية، رابطاً تنظيمه بانتهاء الوجود العسكري الأجنبي وانتهاك الأجواء وما وصفه بمصادرة القرار السياسي، في حين أبدت فصائل أخرى، بينها «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي»، تأييداً للتوجه الحكومي الخاص بتنظيم السلاح وحصره بيد الدولة.
الصدر يدعو الحرس الثوري إلى عدم ضرب العراق
في غضون ذلك، علّق زعيم «التيار الوطني الشيعي»، مقتدى الصدر، مساء أمس، على استهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني في أربيل عبر طائرة مسيّرة، مطالباً إيران بعدم ضرب العراق.
وقال الصدر، في تغريدة نشرها على منصة «أكس»، إن «يُضرب العراق بمسيّرات الأعداء فهذا أمر مشرف، أما ضرب الأراضي العراقية من مسيّرات إخوتنا في إيران، فهذا محزن، ولا سيما إذا كان لمسؤولين عراقيين ولو كان في بغداد أو كردستان أو أي شبر من العراق المقدس»، على حد قوله.
وأضاف: «على الإخوة في الحرس الثوري عدم ضرب الأراضي العراقية فهذا عين شماتة الأعداء.. أسأل الله أن يحمي المنطقة من الحروب ويحمي عراقنا الحبيب من كل المخاطر مهما كان منطلقها».
وفي وقت سابق أمس، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، تعرّض مكتب رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني في مدينة أربيل، إلى استهداف بواسطة طائرة مسيّرة إيرانية.
من جهته، نفى وزير الخارجية الإيراني أي علاقة لإيران بهذا الاستهداف. واعتبر في منشور على منصة «أكس»، أن «لا شيء يبرّر الهجوم المتهوّر على مكتب رئيس الوزراء بارزاني. على أصدقائنا الأكراد توخّي الحذر من محاولات تدبير هجمات كاذبة تهدف إلى زرع الخلاف بين الجيران». مضيفاً «لقد حمينا أصدقاءنا الأكراد من صدام وداعش، ونحن ممتنون لهم على الأمن الذي وفّروه على حدودنا».




