كمين محكم في بيت حانون: كتيبة «نتساح يهودا» بين قتيل وجريح

كمين محكم في بيت حانون: كتيبة «نتساح يهودا» بين قتيل وجريح
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، مقتل خمسة من جنوده، معظمهم من كتيبة «نتساح يهودا»، وإصابة 14 آخرين، بينهم اثنان في حال الخطر، جراء انفجار عبوات ناسفة وكمين بإطلاق نار استهدفهم في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الهجوم وقع في «ساحة مليئة بالعبوات الناسفة وكمين بصواريخ آر بي جي»، ما استدعى تدخل سلاح الجو في المكان. ووفق المصادر العبرية، أدى تفجير حقل من الألغام إلى تدمير عدة آليات واشتعال النيران فيها، ما أسفر عن احتراق عدد من الجنود، بالتوازي مع إطلاق صواريخ مضادة للدروع استهدفت القوات والآليات.
ونقلت «القناة 12» العبرية عن جيش الاحتلال قوله إن الموقع المستهدف شمال القطاع سبق أن تعرّض لقصف جوي خلال الأيام الماضية في إطار التحضيرات للمناورة البرية، مشيرة إلى أن ملابسات تفجير العبوات بالجنود لا تزال غير واضحة.
وعقب الهجوم، نُقل الجنود المصابون بمروحيات عسكرية إلى خمسة مستشفيات هي: أسوتا في أشدود، وسوروكا في بئر السبع، وبيلينسون في بيتاح تكفا، وتل هشومير في رمات جان، وعين كارم في القدس.
-

اطّلع نتنياهو على تفاصيل الحدث خلال زيارته للبيت الأبيض (أ ف ب)
وتزامنت العملية مع وجود رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في واشنطن، حيث أكدت وسائل إعلام عبرية أنه اطّلع على تفاصيل الحدث خلال زيارته للبيت الأبيض.
الجيش يحقق في العملية
وفي وقت لاحق، أجرى جيش الاحتلال تحقيقاً أولياً خلص فيه إلى أن العملية وقعت ضمن هجوم عسكري مزدوج تشنه قواته في بيت حانون، البلدة المقابلة لمدينة سديروت، والتي تعرّضت للاجتياح مراراً خلال الحرب.
ووفق إذاعة جيش العدو، وقع الهجوم قرابة الساعة العاشرة ليلاً، حينما كانت وحدة من كتيبة «نتساح يهودا» تعبر محوراً سيراً على الأقدام. وقد تم تفجير عبوتين ناسفتين مزروعتين على المحور، واحدة تلو الأخرى، بدقة عالية أثناء مرور القوة.

وأثناء إجلاء المصابين، أطلق مقاومون النار من كمين استهدف قوات الإنقاذ، ما أدى إلى وقوع إصابات إضافية. ونتيجة لذلك، تحوّلت عملية الإخلاء إلى مهمة معقّدة وطويلة، استدعت استقدام تعزيزات من قوات الإنقاذ.
وخلص التحقيق العسكري إلى أن أسلوب الكمين بعد تفجير العبوات بات يتكرر في الآونة الأخيرة، إذ رصدت استخبارات العدو عمليات مشابهة نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال، مع استخدام تقنيات تفجير عن بُعد وكمائن نارية منسّقة.
أبو عبيدة: ربما يصبح في قبضتنا أسرى إضافيون
وتعليقاً على العملية، اعتبر الناطق العسكري باسم كتائب «القسام» أبو عبيدة أن «عملية بيت حانون المركبة هي ضربةٌ إضافيةٌ سددها مجاهدونا الأشداء لهيبة جيش الاحتلال الهزيل ووحداته الأكثر إجراماً».
وقال، في بيان اليوم، إن «معركة الاستنزاف التي يخوضها مقاتلونا مع العدو من شمال القطاع إلى جنوبه ستكبّده كل يومٍ خسائر إضافية، ولئن نجح مؤخراً في تخليص جنوده من الجحيم بأعجوبة؛ فلربما يفشل في ذلك لاحقاً ليصبح في قبضتنا أسرى إضافيون»، معتبراً أن «القرار الأكثر غباءً الذي يمكن أن يتخذه نتنياهو سيكون الإبقاء على قواته داخل القطاع».
وكان نتنياهو قد لفت، خلال لقائه ترامب أمس، إلى أنه «يجب أن يكون للفلسطينيين سلطة لإدارة أنفسهم، لكن ليس سلطة لإيذائنا»، مضيفاً أن «القوة الأمنية في المنطقة يجب أن تبقى دائماً في أيدينا. لا أحد في إسرائيل سيوافق على أي شيء آخر».




