كتب

لقاء إيراني أمريكي قطري في سويسرا بشأن لبنان والأصول المجمّدة

لقاء إيراني أمريكي قطري في سويسرا بشأن لبنان والأصول المجمّدة

طهران: أعلنت وزارة الخارجية القطرية الأحد انطلاق أعمال قمة بحيرة لوسيرن، بمشاركة الولايات المتحدة وإيران والدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان.

وقالت الخارجية القطرية في بيان: “تعلن دولة قطر، بصفتها وسيطا، عن انطلاق أعمال قمة بحيرة لوسيرن، والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران والدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان”.

وأعربت الدوحة وفق البيان عن “تطلعها إلى أن تفضي هذه الاجتماعات إلى التوصل إلى اتفاق شامل ودائم يعالج كافة الجوانب التي تناولتها مذكرة التفاهم”.

من جانبه، أفاد الاعلام الرسمي الإيراني الأحد بأن ممثلين لطهران وواشنطن والدوحة يعقدون في سويسرا اجتماعا ثلاثيا لبحث الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، والأصول المجمّدة للجمهورية الإسلامية، على هامش المباحثات المرتقبة في إطار التفاهم لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط.

وأورد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن “لقاء ثلاثيا يجمع إيران والولايات المتحدة وقطر بشأن وقف إطلاق النار الشامل في لبنان والأصول الإيرانية المجمّدة، يعقد حاليا في مقر التفاوض” في منتجع بورغنشتوك وسط سويسرا.

ومن داخل قاعة المحادثات، قال رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل “خطوة مهمة لأمن المنطقة والعالم”.

وأضاف رئيس الوزراء القطري أن بلاده رأت “تفانيا وجهودا جبارة” من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من أجل إنجاح هذا المسار التفاوضي.

 

وأكد أن اجتماع اليوم “مجرد بداية” لتحقيق الأهداف المرجوة، مشددا على مواصلة العمل من أجل “مستقبل أفضل” للمنطقة.

وتابع: “هذه مجرد بداية ونعمل من أجل مستقبل أفضل لمنطقتنا”.

وقال جيه.دي فانس ‌نائب الرئيس الأمريكي إن دونالد ترامب طلب “فتح صفحة جديدة” لإحداث تغيير في علاقات الولايات المتحدة مع إيران، وإن المحادثات الفنية التي بدأت في سويسرا ‌ستسمح للجانبين بالجلوس معا ‌والعمل على حل القضايا ‌المختلفة.

وتابع فانس مع بدء المحادثات المباشرة بين البلدين والوسطاء من قطر وباكستان في بورغنشتوك “هذا اجتماع تاريخي… ما طلبه الرئيس منا هو فتح صفحة جديدة من أجل تغيير علاقتنا مع الشعب الإيراني، ومد اليد للإيرانيين لنقول لهم إنه إذا كان قادتهم على استعداد للتخلي عن دورهم كعامل لعدم الاستقرار الإقليمي، وإذا كانوا على استعداد للتخلي نهائيا عن أي طموح لامتلاك أسلحة نووية، فإن الولايات المتحدة مستعدة لتغيير جذري في علاقتها مع هذا البلد”.

وتابع “هذا اجتماع تاريخي”، وأشار إلى تحقيق “تقدم كبير في الساعات القليلة الماضية”، مؤكدا “أتوقع أن نحرز مزيدا من التقدم في الساعات المقبلة”.

وادعى أن إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء البرنامج النووي الإيراني، قد تحققا بالفعل.

من جانبه، شكر رئيس الوزراء الباكستاني الرئيس الأمريكي على ما وصفه بـ”القيادة الحكيمة والديناميكية” التي أسهمت في عقد هذا الاجتماع.

وأعرب شريف عن ثقته بأن المناقشات الجارية ستفضي إلى نتائج مثمرة.

بعد اجتماعات ثنائية صباحا بين الوفدين الأمريكي والإيراني مع الوسطاء القطريين والباكستانيين ومضيفيهم السويسريين، اجتمعت الوفود الأربعة حول طاولة المفاوضات بعد الظهر.

وبعد انتهاء الاجتماع، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الجولة الأولى ركزت على الوضع في لبنان ولم تتطرق الى الملف النووي.

وأورد مراسل التلفزيون الرسمي “لم تجرِ أي مفاوضات بشأن برنامج إيران النووي خلال جولة المباحثات الأولى التي استمرت 80 دقيقة”، مشيرا إلى أن المحادثات “تركزت على تطبيق البند الثالث عشر من مذكرة تفاهم إسلام آباد، ولبنان كانت له الأولوية”.

وتتمسك طهران بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحليفها حزب الله في لبنان، بحسب ما نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن هذا الأسبوع، قبل التفاوض على اتفاق نهائي يشمل مسائل عدة أبرزها البرنامج النووي.

وشارك في المحادثات إلى جانب فانس صهر ترامب جاريد كوشنر، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

ومن الجانب الإيراني، شارك رئيس البرلمان وفريق التفاوض محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي.

في السياق، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن وفد بلادها المشارك في الاجتماع رفض الظهور في بث مباشر أو التقاط صور مشتركة مع الوفد الأمريكي.

وأوضحت نقلا عن مصدر مقرَّب من وفد التفاوض الإيراني أن الوفد الأمريكي ومنظمي الاجتماع خططوا لإجراء مصافحة بين الوفدين الإيراني والأمريكي والتقاط صورة جماعية قبل بدء المباحثات متعددة الأطراف.

وأضافت أن رئيس الوفد الإيراني وأعضاءه اعترضوا على هذا الإجراء البروتوكولي، وأبلغوا المنظمين أنهم لن يشاركوا في أي مراسم تصوير مشتركة مع الوفد الأمريكي.

وأشار المصدر إلى أن البث المباشر وجلسة التصوير أُلغيا بعد اعتراض الوفد الإيراني ورفضه المشاركة في المراسم، ليتوجه الوفد الإيراني بعد ذلك إلى قاعة المفاوضات.

وذكر أن الوفد الأمريكي طلب من الجانب الإيراني مهلة 5 دقائق لإخراج الصحافيين من قاعة المفاوضات، وأن مراسم التصوير التي سبقت المباحثات أُجريت من دون مشاركة الوفد الإيراني.

وبعد انطلاق الاجتماع، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ‌ترامب بأن الولايات المتحدة ستستأنف هجماتها على إيران ما لم تتمكن من منع حلفائها في حزب الله بلبنان من “إثارة العنف”.

وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال “يجب على إيران أن توقف فورا ‌وكلاءها مدفوعي الأجر في ‌لبنان عن إثارة المشكلات. وإذا لم يفعلوا ‌ذلك، فسنهاجم إيران بقوة شديدة مرة أخرى، كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بقوة أكبر!!!”.

 

وفي تصريحات أدلى بها لقناة “فوكس نيوز” الأمريكية، الأحد، حذر ترامب إيران من إغلاق مضيق هرمز، قائلا إنه أبلغ المسؤولين الإيرانيين بأنهم “لن يبقى لديهم بلد” إذا أقدموا على هذه الخطوة.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة قد تسيطر على مضيق هرمز وتفرض رسوما على حركة العبور فيه إذا اقتضت الضرورة.

ووصف ترامب بلاده بأنها “الحارس” أو “الجهة الحامية” لمضيق هرمز ومنطقة الشرق الأوسط.

والسبت، أعلنت قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي عزمها إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، وذلك على خلفية “عدم التزام الولايات المتحدة بمسؤولياتها المنصوص عليها في التفاهم المبرم بين الجانبين، واستمرار إسرائيل في شن هجماتها على لبنان”.

وبعد تصريحات ترامب، نصح محمد باقر قاليباف واشنطن بـ”التنبه” لتصريحاتها.

وكتب قاليباف على منصة إكس “ألا يرون أنه لو كان لتهديداتهم أي تأثير، لما كانوا بلغوا حاليا حال اليأس؟ نحن لا نأخذ التهديدات الأمريكية في الاعتبار”. أضاف “من الأفضل لهم التنبه الى ما يصرّحون له. قواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم بطريقة مختلفة. مهما قالوا، نحن من يبادر للفعل”.

وعقب انطلاق المحادثات مع الولايات المتحدة، قام قاليباف بنشر مقطع مصور تمثيلي عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، يظهر أطفالا قُتلوا في غارة جوية أمريكية على مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب.

ويظهر في المقطع أن الأطفال كانوا يتلقون تعليمهم وقت الهجوم، كما يظهر قاليباف وهو يحمل حقيبة أحد الأطفال القتلى أثناء صعوده إلى طائرة.

 

وكانت طهران أكدت أن المباحثات ستركز على ملفات عدة أبرزها الوضع في جنوب لبنان، حيث يسود هدوء نسبي ميدانيا منذ بعد ظهر السبت، بعد يومين من التصعيد بين إسرائيل وحزب الله الذي هدّد التفاهم الأمريكي الإيراني.

ووصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس صباح الأحد إلى فندق بورغنشتوك للقاء المفاوضين الإيرانيين للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الضربات على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير.

كان فانس أعلن للصحافيين في قاعدة أندروز قبل التوجه إلى أوروبا: “أعتقد أننا سنحرز تقدما في القضية النووية، ونحرز تقدما في قضية وقف إطلاق النار في لبنان. هذان هما الأمران الرئيسيان اللذان أعتقد أننا سنركز عليهما” مشيرا إلى أنه سينضم إلى المفاوضات “ليوم أو يومين”.

وأكدت طهران بدورها أولوية الملف اللبناني في مباحثات الأحد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “يواصل النظام الصهيوني انتهاك التزامه في لبنان، هذه المسألة ستكون الموضوع الرئيسي في مباحثات اليوم”، بحسب مقطع فيديو وزعته وكالة إرنا.

أضاف: “على جدول الأعمال كذلك، مسألة توفير أصول إيران المجمّدة أو المقيّدة، إضافة إلى بحث مرتبط بإصدار التراخيص اللازمة لبيع النفط الإيراني”.

(وكالات)

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب