لليوم العاشر.. مستوطنون إسرائيليون يحاصرون 3 منازل فلسطينية في قصرة

لليوم العاشر.. مستوطنون إسرائيليون يحاصرون 3 منازل فلسطينية في قصرة
رام الله: يواصل مستوطنون إسرائيليون، الثلاثاء، حصار 3 منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، لليوم العاشر، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي إن قوات إسرائيلية ومستوطنين يواصلون حصار 3 منازل في منطقة رأس العين في البلدة، ويمنعون العائلات من الدخول إليها أو الخروج منها، بالتزامن مع إعلان المنطقة “عسكرية مغلقة”.
وأضاف أن المستوطنين ينتشرون في المنطقة ويتنقلون فيها بحرية.
وتابع أن صاحب أحد المنازل، لؤي أبو ريدة، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، تمكن الاثنين من الوصول إلى منزله قادما من الولايات المتحدة برفقة وفد أمريكي.
والاثنين، اتهم الوادي جيش الاحتلال الإسرائيلي بالشراكة مع المستوطنين في الاعتداءات، قائلا: “لو أراد الجيش، لاعتقل أو طرد المستوطنين، ولكنه شريك في العملية”.
وقال أبو ريدة، الاثنين، إن أصعب ما واجهه خلال الأيام الماضية كان متابعة حصار منزله وعائلته عبر كاميرات المراقبة من الولايات المتحدة، بينما لم يكن أفراد أسرته قادرين على التحرك بحرية.
وأردف أن المستوطنين تمكنوا من الوصول إلى محيط منزله رغم وجود الجيش الإسرائيلي في المنطقة.
وأعرب أبو ريدة عن خيبة أمله إزاء أداء الجيش، قائلا: “قيل لنا إن الجيش موجود لحمايتنا وإبعاد المستوطنين، لكن ما رأيناه على الأرض مختلف”.
وأضاف أنه تواصل، خلال وجوده في الولايات المتحدة، مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية، وأبلغهم بما يجري في منزله، وتلقى وعودا بالضغط على إسرائيل لإبعاد المستوطنين.
واستدرك: “لكن حتى اللحظة لا يوجد شيء فعلي على الأرض”.
ولفت أبو ريدة إلى أن ما يحدث من اعتداءات المستوطنين لا يقتصر على قصرة، وإنما يطال بلدات وقرى فلسطينية مجاورة، بينها جالود وقريوت.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وفي 12 آب/ أغسطس الجاري، حذرت الأمم المتحدة من أن عنف المستوطنين، الذين يستولون على أراض فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بلغ مستويات غير مسبوقة.
وقالت إنها وثقت منذ مطلع 2026 أكثر من 1430 اعتداء استهدف نحو 260 تجمعا فلسطينيا، مضيفة أن الاعتداءات وعمليات الهدم والإخلاء أدت إلى تهجير نحو 3 آلاف و800 فلسطيني، نحو نصفهم أطفال.
وتشمل اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين: قتل واعتقال فلسطينيين، وتخريب وهدم منشآت ومنازل، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، والتوسع الاستيطاني.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
(الأناضول)




