لوموند: صدمة غازية.. الخطر الآخر للحرب في الشرق الأوسط

لوموند: صدمة غازية.. الخطر الآخر للحرب في الشرق الأوسط
باريس-
قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن أسعار الغاز الأوروبية قفزت يوم الاثنين، وإذا كانت آسيا هي الأكثر عرضة في حال حدوث انقطاع في الإمدادات، فإن أوروبا ليست بمنأى، خاصة مع انخفاض مخزوناتها إلى أدنى مستوى.
أدى شن الهجوم الأمريكي- الإسرائيلي على إيران، الذي بدأ يوم السبت إلى إعادة ظهور شبح صدمة نفطية جديدة. لكن يبدو أن ما يلوح في الأفق هو صدمة غازية أولاً، إذ يهدد اندلاع النزاع في الخليج الفارسي بإحداثها.
أعلنت شركة قطر للطاقة أمس الاثنين عن توقف إنتاجها في موقع رأس لفان، أكبر مصنع لتسييل الغاز الطبيعي في العالم. ويخرج من هذا المجمع عادة 77 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، وكان قد تعرض مؤخراً لهجمات بطائرات مسيرة شنتها طهران.
في الأسواق، كانت العقوبة فورية. فقد ارتفع سعر عقد الغاز الآجل في مؤشر TTF الهولندي، الذي يُعتبر مرجعاً للغاز في أوروبا، بأكثر من 50% ليصل إلى 47,70 يورو لكل ميغاواط/ساعة. ويعد ذلك تذكيراً بأن المنطقة ليست مجرد مركز رئيسي للنفط فحسب، بل لها وزن كبير أيضاً في إنتاج وتجارة الغاز.
تمر جميع صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات العربية المتحدة – أي نحو 20% من التجارة العالمية لهذه الموارد التي تنقلها السفن – يومياً عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يحد إيران وسلطنة عمان ويربط دول الخليج بالمحيط الهندي.
وتغذي حالة الفوضى في المضيق، حيث تؤدي المخاطر الأمنية إلى شبه شلل في حركة المرور، توتر الأسواق. ويشير محللو شركة Oxford Economics إلى أن ”سوق الغاز أكثر توتراً من سوق النفط، ما يجعله أكثر حساسية لصدمات الإمداد”.
للوهلة الأولى، يبدو أن أوروبا أقل عرضة للخطر مقارنة بالصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، وهي الدول الرئيسية المستوردة للغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط. وما تزال الأسعار أقل بكثير من المستويات التي سجلت منتصف 2022، في بداية الحرب في أوكرانيا، عندما تجاوزت 300 يورو.
لكن الاضطرابات قد تؤثر على جميع مشتري الغاز الطبيعي المسال، وهو مورد لا تحتفظ الدول عادة باحتياطيات استراتيجية منه كما هو الحال مع النفط.
“القدس العربي”:




