مقالات
مابين صدام حسين ومادورو الزمن والمسافة من بوش الصغير إلى ترامب بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق -

مابين صدام حسين ومادورو
الزمن والمسافة من بوش الصغير إلى ترامب
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
مابعد حزيران عام 1965 وتوابع هذه الهزيمة،حفل النقاش في أوساط عدد من المثقفين العرب،ممن عايش ذلك الحدث ،وشكل همهم اليومي،حول الدور الأمريكي في معركة المصير العربي،ومبالغة هذا الدور في مساعدة الكيان الصهيوني،مغالبة الأمة العربية،والتفوق عليها،تمهيداً لوضع هذا التفوق في خدمة المشروع الصهيوني،بإقامة “إسرائيل الكبرى”الممتدة على مناطق ومواقع من عروبة جغرافية الوطن العربي الجيو سياسية،التي تقلب هوية هذه العروبة قلبا كاملاً،تفقد فيه الأمة العربية هويتها،ومحدداتها الاستراتجية،وشروط استمرارها،وبلوغ دورها.
وكان النقاش يدور حوّل ما إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية،هي التي تقود الكيان الصهيوني،وتخطط له،وتحدد له زمن العدوان ومكانه والنظام العربي الذي تستهدفه،تمهيدا للغلبة عليه،ومن ثم استئصاله واجتثاثه،أم أن الكيان عن طريق دولته الخفية القوية،الساكنة والمسيطرة على مفاصل الدولة هي صاحبة القرار، في شأن قيام “إسرائيل الكبرى”،التي حددت الدولة الصهيونية حدودها ،مسنودة إلى أساطيرها التلمودية،بداياته من يثرب،لأنّ في يثرب،كان للقبائل العربية اليهودية حضوراً قوياً،وبداية البدايات في الخصومة اليهودية مع معركة المصير العربي،الذي أعطاها الدور الحضاري المنقاد بالإسلام رسالة خالدة لهذا الدور هذه القيمة الرسالية*وفي العودة إلى الفكر القومي في بداياته،أي غداة مشاركة قادته في معركة الدفاع عن عروبة فلسطين،وقوله عن النتائج المستخلصة،من الدروس المستفادة من هذه المعركة،أن فلسطين ستظل القضية المركزية والرئيسة،في معركة المصير العربي،وأن الصهيونية العالمية هي التي تخطط وتدبر المعارك
التي تجري بين الأمة العربية وبين كيانها**
وغداة ظهور النظام العراقي في هويته الوطنية العربية القومية،في أعقاب تأميم النفط العراقي،وتوظيفه هذا التأميم في النهضة العربية،التي تبدّا بتنمية القطر العراق،إنطلاقاً من قانون قومي يقول،إن التنمية هي الخطوة المستحقة،على طريق النهضة العربية،فالنهضة لايتسع القطر وحده لها،وإنما مكانها بشريات وثروة ومعرفة ومكاناً ومكانة،الوطن العربي كلّه أو قل بعبارة إدق منهجياً ،عروبة جغرافية الأمة العربية،في كل أوطانها،اعتماداً على مقولة إو أطروحة،اعتمدها هذا الفكر قانوناً فومياً:حدود القطر العربي الواحد،هي حدود عروبة جغرافية الوطن العربي كله.
نقول وعندما تبوأ صدام حسبن قيادة القطر العراقي،وضع هذا المنظور القومي لدور العراق في معركة النهضة العربية وكان هذا المنظور دالته على أولويات التنمية/النهضة فوضع حداً للانقسامات في حزب البعث،،وأبان أن لاعلاقة للنظام السياسي في سوريا بحزب البعث،وخلع عنه اللحاف البعثي الذي كان يرتديه بالتزوير والتآمر،وقام بالتنمية الشاملة والمستدامة لكل مرافق القطر العراقي بداية من الإنسان العراقي مروراً بالتعليم في كل مراحلة،وتوقف وقفة استراتيجية مسؤولة
أمام تنظيف العراق،من الجيوب المحسوبة في نشاطها المعادي للأمن في العراق،حزباً وأمناً وجيشاً …إلخ،ولاننسى رؤيته للتعاون العربي مع الأنظمة التي تنوفر فيها شروط التعاون،وكانت فلسطين في المقدمة.
وبدأ العد التنازلي في الحسابات الصهيونية لضرب النظام العراقي،وفي المقدمة رئيسه صدام حسين.وحدث الذي حدث في كل مشاهده وواقعاته في القضاء على هذا النظام،لأنّ في إزالته،خطوة صهيونية في ضرب مستحقات النهضة العربية.
كان مابين صدام حسين ومادورو رئيس فنزولا ،حسابات الصهيونية في مشروعها الصهيوني الزمن والمسافة.كان الزمن للصهيونية بالنسبة لصدام مواتياً بأنظمته العربية للقضاء عليه بعدوان أطلسي،بعد أن فشلوا في اختراق أمنه فلعبوا لعبتهم مع أنظمة الخليج لجره لضم الكويت،أما ما دورو فكانت لدى الصهيونية المالية والسياسية حسابات اليسار
في أمريكآ اللاتينية لتغيير أنظمته بسبب حسابات أمريكية سياسية واقتصادية،ومساندة هذه الأنظمة للقضية الفلسطينية،فمعارك الكيان الصهيوني في إقامة”إسرائيل الكبرى”تحتاج إلى أنظمة منخرطة في سياسة التبعية للولايات المتحدة الأمريكية،وفي النظام الفنزويلي بقيادة مادورو،تريد نفطه وثرواته،لتمويل معاركها ،على طريق الإبراهيمية التلمودية وبلوغ أهدافها في استكمال تبعية ماتبقى من أنظمة عربية حاملة لممانعات وطنية قومية ضد الإبراهيمية.كانت معركة الكيان الصهيوني مع مادورو بحسابات المسافةوالزمن أن تحركت دولتها لتدفع ترامب لاحتلال فنزولاً خطوة خطوة،تبدأ باختطاف مادورو بقرصنة ضاربة عرض الحائط القانون الدولي ومشتقاته ومنظماته،وفي مقدمتها الأمم المتحدة،وتقديمه للمحاكمة تحت ذرائع لاتقنع إلاّ أصحابها،تمهيداً للاستيلاء على النفط،ومن ثم وضعه في خدمة مستحقات معركة الإبراهيمية التلمودية وواجهتها الحالية كوشنر صهر ترامب عراب الإبراهيمية.
إذن في حسابات الزمن للكيان الصهيوني،مع صدام حسين،كانت المسافة قصيرة تبدأ من الكويت،وكان الزمن مناسباً بعد أن أصبح حال الاتحاد السوفياتى مناسبا لبوش الصغير ليجر الأطالسة للعدوان على العراق،بحكم العدوانية الغربية الحليفة للصهيونية العالمية،وبالنسبة لمارودورو روسيا داخلة في مشاورات أمريكيه لإيقاف الحرب مع كرواتيا والصين ستؤمن النفط الفنزويلي من أمريكا التي تعتبر النفط الفنزويلي
صار في عهدتها.فأصبح في جاهزية قوية لخطف مارودرو.
*من يعود إلى ماكتبه أستاذنا ميشيل عفلق حول القضية
الفلسطينية،وخاصة فكر البدايات،كما يحب هو أن يسميه،في المجلد الأول نجد أن وضع الخطوط تحت دور الصهيونية في وضع العدوانية الغربية والولايات المتحدة الأمريكية في خدمةمخططاتها لاقامة “إسرائيل الكبرى “
**كان النقاش في أعقاب الحروب بين بعض الأنظمة العربية والكيان الصهيونية اروي ما دار بيني(عزالدين دياب) وصادق العظم ونايف بللوز،وفي بعض الأحيان طيب تيزيني وأحمد درغام حول الصهيًونية العالمية ودور الولايات المتحدة الأمريكية في معركة المصير العربي حول من يقود من ***كنت أتابع وأنا في موقعي في الإدارة العامة للشؤون الاجتماعية في تونس بنوك المعلومات والصحف في كل من فرنسا وفي بعض الأحيان بريطانيا مايكتب عن العراق ،وخلصت من هذه المتابعة في تقرير أرى فيه إن ضربةًقادمة ستوجه للنظام البعثي في العراق،ًأن الكيان الصهيوني يعد العدة المستحقة للعدوان على العراق،وذلك بتوفير اًليات ضربه،فعرضت التقرير على رفيقنا مسعود الشابي،فعرضنا بمشورة من مسعود على السفير العراقي ،فرأى أن نرسله مع أبو القاسم كرو الذاهب إلى العراق لحضور مؤتمر الشعب العربي.
د-عزالدين حسن الدياب. ء

