ماذا ينتظر غزة؟.. تحذيرات خطيرة من كارثة تهدد 1.8 مليون مواطن

ماذا ينتظر غزة؟.. تحذيرات خطيرة من كارثة تهدد 1.8 مليون مواطن
وجهت وزيرة التنمية الاجتماعية، سماح حمد، اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026، تحذير من استمرار تفاقم الكارثة الإنسانية والاجتماعية في قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من 1.6 مليون نازح يعيشون للعام الثالث على التوالي داخل خيام تفتقر إلى شبكات المياه الصالحة للشرب والغذاء الأساسي، في أعقاب الدمار الكامل الذي لحق بالبنية التحتية ومحطات المعالجة ونقاط التوزيع.
وأشارت “حمد”، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، إلى أن كميات المياه المتاحة حاليًا تقل بفارق كبير عن المعايير الدولية، ولا تلبي حتى الحد الأدنى من احتياجات الأسر للشرب والطهي والنظافة الشخصية.
وتابعت “حمد” أن قطاع غزة يشهد تراجعًا حادًا في أعداد شاحنات الإغاثة والمكملات الغذائية الضرورية للأطفال والنساء الحوامل مقارنة بالفترات السابقة، رغم صدور قرارات أممية تؤكد ضرورة إدخال المساعدات بكميات كافية.
تحذيرات من المجاعة
وفي السياق ذاته، أكدت “حمد” أن تقارير صادرة عن 15 مؤسسة أممية ودولية، من بينها تصنيف IPC، تشير إلى أن نحو نصف مليون مواطن في قطاع غزة يعانون حاليًا من المجاعة، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 1.8 مليون مواطن بحلول نهاية العام في حال استمرار عرقلة وصول المساعدات الإغاثية.
كما كشفت “حمد” عن مخاوف صحية خطيرة تهدد أجيال المستقبل، إذ يتوقع أن يصاب نحو 500 ألف طفل بأمراض ناجمة عن استمرار سوء التغذية، من بينها التقزم وفقر الدم.
مساعدات تعليمية عالقة
وفيما يتعلق بالشأن التعليمي، أوضحت “حمد” أن هناك تنسيقًا جاريًا مع مؤسسة “اليونيسف” والهيئة الخيرية الهاشمية وتكية أم علي، لتوفير المستلزمات المدرسية والقرطاسية للأطفال والمراكز التابعة للوزارة، بما في ذلك مخيمات الأيتام.
ولفتت “حمد” إلى أن معظم هذه المساعدات لا تزال محتجزة على الحدود، ولم يدخل إلى قطاع غزة منها سوى كميات محدودة.
آثار اجتماعية خطيرة
وعلى الصعيد الاجتماعي، سلطت “حمد” الضوء على حالة التفكك الأسري والآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن الإقامة الطويلة داخل الخيام، مشيرة إلى ارتفاع معدلات الطلاق، إلى جانب غياب الخصوصية والأمان بالنسبة للنساء والأطفال.
كما أعلنت “حمد” أن عدد الأطفال الأيتام أو غير المصحوبين بذويهم في قطاع غزة بلغ نحو 55 ألف طفل، مؤكدة مواصلة جهود الوزارة بالتعاون مع المؤسسات الدولية لإعادة تشغيل مراكز إيواء مخصصة لحماية النساء المعنفات والأطفال، رغم حجم التحديات القائمة.




