الصحافه

“ماريان”: المغرب.. زبون جديد لمقاتلات رافال الفرنسية لمواجهة إعادة التسلح الجزائرية

“ماريان”: المغرب.. زبون جديد لمقاتلات رافال الفرنسية لمواجهة إعادة التسلح الجزائرية

باريس- : تحت عنوان: “المغرب.. زبون جديد لمقاتلات رافال الفرنسية لمواجهة إعادة التسلح الجزائرية”، قالت مجلة “ماريان” الفرنسية إنه في وقت تعمل فيه الجزائر على تعزيز قدراتها العسكرية من خلال استلام مقاتلات روسية واحتمال شراء طائرات صينية من الجيل الرابع، فإن مقاتلات رافال التابعة لشركة داسو قد تغري المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس.

وتساءلت المجلة: هل حان وقت الانتقال إلى المرحلة العسكرية-الصناعية في التقارب الدبلوماسي الذي بدأ عام 2024 بين باريس والرباط؟ وبحسب عدة مواقع متخصصة، من بينها الموقع الإسباني “ديفينسا”، فإن المغرب يدرس شراء أكثر من عشر مقاتلات من طراز رافال F4، وهي أحدث نسخة مطورة من الطائرة الأكثر مبيعا لدى داسو.

هناك عنصران أساسيان يجب أخذهما في الاعتبار. الأول يتعلق بمحاولة سابقة لم تكتمل. ففي عام 2007، عندما كانت “رافال” ما تزال تعاني من فشل في التصدير، إلى درجة أن وزير الدفاع في عهد نيكولا ساركوزي، هيرفي موران، أشار إلى ذلك بمرارة، جرت مفاوضات أولية.

آنذاك، كان الملك محمد السادس يرغب في استبدال أسطول ميراج 2000 القديم بمقاتلة “رافال”. لكن تردد جاك شيراك، والتخبطات الدبلوماسية والتجارية في عهد ساركوزي، إضافة إلى عرض مغر من واشنطن، أدت إلى فشل المشروع لصالح طائرة إف-16 الأمريكية التابعة لشركة لوكهيد مارتن.

في تلك الفترة، كانت المنافسة نفسها قائمة بين الرباط والجزائر، حيث كانت الأخيرة قد أبرمت بالفعل صفقة مع موسكو لشراء نحو 60 مقاتلة، في ظل التوتر المستمر حول قضية الصحراء الغربية.

الصراع بين المغرب والجزائر لم يحل بعد، فيما تواصل الجزائر تحديث قدراتها العسكرية. فبين عامي 2020 و2025، ارتفعت نفقاتها العسكرية من حوالي 10 مليارات إلى 25 مليار يورو

العنصر الثاني هو أن هذا الصراع بين المغرب والجزائر لم يحل بعد، فيما تواصل الجزائر تحديث قدراتها العسكرية. فبين عامي 2020 و2025، ارتفعت نفقاتها العسكرية من حوالي 10 مليارات إلى 25 مليار يورو، لتصل إلى 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي. وقد سمح هذا الارتفاع الكبير للرئيس عبد المجيد تبون بشراء فرقاطات وطائرات مسيرة، وبالطبع مقاتلات سوخوي سو-35 الروسية، كما جعل الجزائر أول زبون خارجي للمقاتلات الحديثة سو-57، ما يثير قلق جارتها.

وتابعت “ماريان” متسائلة عما هو العقد الذي قد يحقق التوازن؟ فالمغرب، توضح المجلة، الذي كان زبونا لشركة داسو الفرنسية في زمن ميراج 2000، يدرس شراء ما بين 12 و18 مقاتلة رافال F4، وفقا للمواقع المتخصصة. وإذا تم هذا العقد، فمن المتوقع توقيعه قبل نهاية الولاية الثانية للرئيس إيمانويل ماكرون، على أن تبدأ عمليات التسليم بعد عام 2030، نظرا لامتلاء سجل طلبات الشركة الفرنسية.

وقد أعلن إريك ترابييه، الرئيس التنفيذي لداسو، عزمه زيادة قدرات الإنتاج، حيث يتوقع تصنيع 28 طائرة في عام 2026، مع هدف الوصول إلى 48 طائرة سنويا بحلول عام 2029، لتلبية طلبات فرنسا ودول أخرى مثل الهند، التي أبرمت “صفقة القرن”.

ومن بين الأسباب التي قد تدفع الرباط إلى اختيار فرنسا، تأخر تسليم 25 طائرة إف-16 أمريكية من شركة لوكهيد مارتن، إضافة إلى رغبة المغرب في عدم الاعتماد على مورد واحد قد يكون غير موثوق مثل واشنطن. ومع ذلك، يبقى خيار شراء إف-35 مطروحا.

تبقى مسألة أساسية، وهي نفسها التي تطرحها الدول التي اقتنت طائرات أمريكية: ماذا عن قابلية التشغيل البيني؟ هذا المصطلح يعني ببساطة: هل يمكن للأنظمة العسكرية المختلفة العمل معا رغم اختلاف البرمجيات ولغات الاتصال والمعايير؟، تتساءل “ماريان”، مشيرة إلى أن فرنسا قدمت إجابة إيجابية على هذا السؤال خلال مناورات “ماراثون 25” العام الماضي، حيث أثبتت الطائرات الفرنسية والمغربية، بما فيها تلك الموردة من الولايات المتحدة، قدرتها على العمل بشكل مشترك.

“القدس العربي”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب