مجلس الأمن يعتمد قرارا لملاحقة كل من يعتدي على قوات حفظ السلام

مجلس الأمن يعتمد قرارا لملاحقة كل من يعتدي على قوات حفظ السلام
عبد الحميد صيام
الأمم المتحدة- : برعاية من باكستان والدنمارك، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، يوم الثلاثاء، قراراً يدعو إلى محاسبة مرتكبي الجرائم ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
ويدعو القرار 2823 (2026) جميع الجهات المعنية إلى التعاون مع الأمم المتحدة لتيسير تحديد هوية الجناة والتحقيق معهم ومقاضاتهم دون تأخير. كما حظي القرار بدعم من أعضاء من خارج المجلس ليصل عدد المؤيدين إلى 150 دولة.
قدم سفير باكستان، عاصم افتخار أحمد، مسودة القرار نيابةً عن الدولتين الراعيتين، وأشار إلى أن نحو 4500 من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة فقدوا أرواحهم أثناء تأدية واجبهم، من بينهم 183 من باكستان. وأوضح أن نص القرار يستند إلى قرارين سابقين عززا التزام المجلس بسلامة وأمن قوات حفظ السلام.
وقال السفير الباكستاني إن الهجمات على قوات حفظ السلام قد ازدادت عدداً وتعقيداً في مختلف البعثات. علاوة على ذلك، يتعرض حفظة السلام للاستهداف، وغالبًا ما يكون ذلك دون مساءلة تُذكر. وأضاف: “عندما يُقتل أو يُصاب حفظة السلام نتيجة هجمات أثناء أدائهم لمهام مُخوّلة لهم من قِبل هذا المجلس، يجب على المجلس أن يُتابع عن كثب ما سيحدث لاحقًا: هل تم التوصل إلى حقائق، وهل تُجرى تحقيقات، وهل تم تحديد هوية الجناة، وهل تحققت العدالة؟ لا يُمكن السماح للإفلات من العقاب على مثل هذه الجرائم بالاستمرار. يجب أن تكون هناك مساءلة”.
ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة ضمان أنه في حال وقوع هجمات مستقبلية، ستقوم عمليات حفظ السلام على الفور بإنشاء سجلات واقعية واضحة للحوادث وإتاحتها للتحقيقات من قِبل الدول المضيفة. كما يدعو القرار جميع الدول المعنية والجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة إلى التعاون الكامل مع هذه التحقيقات. ويُطلب من الأمين العام تعيين جهة اتصال رفيعة المستوى معنية بالمساءلة عن الجرائم المرتكبة ضد حفظة السلام، بما في ذلك تعزيز التنسيق والقدرات اللازمة لمعالجة هذه القضايا. كما يُطلب من الأمين العام للأمم المتحدة كذلك تقديم تقرير سنوي إلى المجلس بشأن حالة القضايا المتعلقة بالقتل أو أعمال العنف، على أن يُقدّم التقرير الأول في غضون 120 يومًا.
من جهتها، قالت سفيرة الدنمارك، كريستينا ماركوس لاسن، الراعية الثانية لمشروع القرار، عقب التصويت: “إن الدعم بالإجماع للقرار “يبعث برسالة قوية وهامة”. وأضافت أن هذا القرار يُؤكد لأكثر من 50 ألف فرد يخدمون حاليًا في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة حول العالم، أن مجلس الأمن “يقف إلى جانبهم بقوة”.
وأضافت سفيرة الدنمارك أن القرار يُرسل رسالة طمأنينة للدول المساهمة بقوات عسكرية وشرطية، مفادها أنه في حال وقوع أي جريمة ضد قوات حفظ السلام، فإن هذا المجلس ومنظومة الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد والقدرة على التدخل. وأما بالنسبة للجناة، فيُرسل القرار “رسالة حازمة مفادها أن المجتمع الدولي يراقب، وأن الجرائم لن تمر دون عقاب، وأن المساءلة والعدالة ستُلاحق وتُطبّق”.
“القدس العربي”




