الأخبارتحقيقات وتقاريررئيسيفلسطين

محتجز منذ شهر.. فلسطيني عراقي يعيش 10 سنوات في السويد دون إقامة

محتجز منذ شهر.. فلسطيني عراقي يعيش 10 سنوات في السويد دون إقامة

محتجز منذ شهر.. فلسطيني عراقي يعيش 10 سنوات في السويد دون إقامة
أوبسالا – متابعات
يقبع أحمد محمد، وهو #فلسطيني #عراقي عمره 40 عاماً، في مركز احتجاز تابع لمصلحة الهجرة في مدينة #أوبسالا منذ نحو شهر، بعد أن أعادته السلطات #النرويجية إلى السويد بموجب قانون دبلن.
وكان أحمد تقدم بطلب لجوء في #النرويج بعد سنوات من العيش في #السويد دون إقامة، لكن طلبه رُفض وأُعيد ملفه إلى السويد.
وصل أحمد إلى السويد قبل نحو عشر سنوات وقدم طلب لجوء لأسباب إنسانية، لكنه حصل على قرار رفض ، وخلال السنوات اللاحقة حاول تسوية وضعه القانوني والحصول على تصريح يسمح له بالعمل.
يقول أحمد إنه تمكن لفترة من العمل في شركة بناء، قبل أن يفقد وظيفته بسبب عدم امتلاكه إقامة ، ويضيف أنه عاش خلال تلك السنوات على مخصصات مالية من دائرة الهجرة تبلغ نحو 1800 كرون شهرياً، وكان يتقاسم السكن مع أصدقاء.
بعد ذلك تزوج من امرأة #فلسطينية #سورية تحمل إقامة مؤقتة في السويد، وأنجبا طفلاً يبلغ اليوم عامين.
إقامة #الفلسطيني في #العراق تسقط بعد 3 أشهر :
يذكر أحمد أنه حصل العام 2017 على وثيقة من السفارة العراقية تفيد بأن إقامة الفلسطيني العراقي تسقط بعد ستة أشهر من مغادرته العراق، قبل أن يتم تقليص المدة لاحقاً إلى ثلاثة أشهر.
ورغم محاولاته المتكررة لتسوية وضعه القانوني، تلقى عدة قرارات رفض من مصلحة الهجرة، من بينها قرار صدر العام 2021، ثم قرار رفض آخر في يونيو 2025، وكان حينها قد تزوج وأصبح لديه طفل.
العلاقة العائلية لا تمنحه إقامة :
وفق القرارات التي تلقاها أحمد، اعتبرت مصلحة الهجرة أن الأسباب المقدمة لا تمنحه حق الإقامة في السويد. ومن بين الأسباب التي وردت في القرارات:
•عدم إثبات وجود خطر شخصي عليه في العراق.
•أن الوضع في بغداد لا يمنح حق اللجوء.
•انه عاش في السويد فترة طويلة دون إقامة قانونية.
•أن العلاقة العاطفية أو العائلية لا تمنحه الحق في الحصول على إقامة من داخل السويد.
•عدم وجود أسباب إنسانية قوية تبرر منحه تصريح إقامة.
غادر إلى النرويج .
يقول أحمد إن وضعه النفسي تدهور، ما دفعه إلى مغادرة السويد والتوجه إلى النرويج حيث بقي عدة أشهر وقدم طلب لجوء جديداً ، غير أن السلطات النرويجية رفضت الطلب استناداً إلى قانون دبلن، وهو نظام أوروبي يحدد الدولة المسؤولة عن دراسة طلب اللجوء، واعتبرت أن السويد هي الجهة المسؤولة عن ملفه.
أعادته النرويج إلى السويد، حيث قامت السلطات السويدية بوضعه في مركز احتجاز تابع لمصلحة الهجرة (förvar) في مدينة أوبسالا.
” حُرمت رؤية ابني “
يتحدث أحمد عن معاناته داخل مركز الاحتجاز وابتعاده عن عائلته، بالقول ” أنا متعاون مع السلطات السويدية. إذا أرادوا ترحيلي فليفعلوا ذلك. قلت لهم خذوني إلى السفارة العراقية لكن السلطات لا توافق” .
ويضيف أنه يعاني نفسياً بسبب ابتعاده عن طفله ” لا أستطيع النوم بعد أن رأيت فيديو لابني وهو يستيقظ ليلاً ويأخذ صورتي ويبحث عني” .
ويتابع ” الشعور صعب جداً… لقد حُرمت من رؤية ابني” ،
كما يقول إن احتجازه غيّر حياة زوجته بشكل كامل، موضحاً أن زوجته تعيش الآن وحدها تحت ضغط نفسي كبير وخوف دائم من المستقبل ، وأضاف أن غيابه جعلها تشعر بوحدة شديدة وعدم استقرار، وأن حياتها اليومية أصبحت مليئة بالقلق والانتظار والتوتر، ما أثر بشكل واضح على صحتها النفسية.
اتفاقية دبلن من وجهة نظر قانونية :
يقول المحامي مجيد الناشئ أصبح موكلاً في قضية أحمد مؤخراً، إن أحمد تعرّض للظلم في قرار مصلحة الهجرة، خصوصاً أن لديه طفل ولم يؤخذ هذا الأمر بعين الاعتبار ، ويرى الناشئ أنه كان من الممكن منح أحمد إقامة مرتبطة بوجود طفله.
وفيما يتعلق بعودة أحمد من النرويج إلى السويد، يوضح الناشئ أن هناك سوء فهم شائع في مثل هذه الحالات ، فالحقيقة أن الشخص عندما يحصل على رفض لطلب اللجوء في بلد ما ثم يسافر إلى بلد آخر ويقدم طلب لجوء هناك، فإن البلد الثاني هو الذي يطلب من البلد الأول استعادته وفق اتفاقية دبلن.
ويضيف أن هذا ما حدث في حالة أحمد، إذ حصل على رفض في السويد ثم سافر إلى النرويج وقدم طلب لجوء هناك. عندها طلبت النرويج من السويد استقباله مجدداً باعتبار أن طلب اللجوء الأول قُدم لديها، وهو ما يلزم السويد بالموافقة على استعادته. ويؤكد الناشئ أن موافقة السويد على استقباله لا تعني بالضرورة منحه إقامة، بل هي التزام قانوني باستقباله فقط.
مشكلة مستمرة للفلسطينيين العراقيين :
وبخصوص قضية الفلسطينيين العراقيين، يشير الناشئ إلى أنها مشكلة مستمرة منذ سنوات طويلة، حيث لا تقتنع السلطات السويدية بأن الفلسطيني العراقي لا يستطيع العودة إلى العراق. وحتى الآن لم يحدث أي تعديل في قوانين الهجرة المتعلقة بهذه الفئة.
ولهذا، تقوم السلطات عادة بوضع الشخص في الحجز التابع لدائرة الهجرة لمدة قد تصل إلى 12 شهراً، وفي حال لم تتمكن من ترحيله إلى العراق خلال هذه المدة يتم إطلاق سراحه، لكن من دون منحه إقامة.
وكانت الكومبس تناولت قضية #الفلسطينيين_العراقيين الحاصلين على رفض لطلبات لجوئهم في السويد مع عدم قدرة السلطات على ترحيلهم، في مقالات عدة. ومن بينها قصة الناشط علاء العواد، الذي حصل مع عائلته على إقامة مؤقتة في السويد، وتعد حالته من الحالات القليلة التي حصلت فيها عائلة #فلسطينية #عراقية على إقامة في البلاد.
ليصلك المزيد من الأخبار التي تخص اللاجئين الفلسطينيين في العراق والشتات ، تابعنا على الروابط التالية : –
🔻رابط صفحة instegram🔻
🔻رابط قناة telegram🔻
🔻يوتيوب🔻
يرجى ذكر المصدر عند نقل الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب