مدحت العدل وعمرو الجنايني يتعاونان لإنتاج عرض موسيقي ضخم عن أم كلثوم بتقنيات حديثة

مدحت العدل وعمرو الجنايني يتعاونان لإنتاج عرض موسيقي ضخم عن أم كلثوم بتقنيات حديثة
القاهرة – «القدس العربي»: في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بإحياء التراث الفني العربي بأساليب معاصرة، أعلن الكاتب والسيناريست مدحت العدل، رئيس جمعية المؤلفين والناشرين والملحنين، عن توقيع عقد شراكة ورعاية مع رجل الأعمال عمرو الجنايني لإنتاج عروض موسيقية ضخمة تستعرض المسيرة الفنية لكوكب الشرق أم كلثوم.
وأكد، أن المشروع يتضمن تقديم مسرحية موسيقية كبرى عن سيدة الغناء العربي، ومن المقرر أن تُعرض لأول مرة في سبتمبر المقبل، معبِّرًا عن فخره الشديد بهذه الخطوة التي تسلط الضوء على إحدى أهم الأيقونات الموسيقية في التاريخ العربي.
وأشار إلى أن العمل سيعتمد على أحدث التقنيات البصرية والصوتية، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، لضمان تقديم صورة حية ومبهرة لأم كلثوم على المسرح، ما يتيح للجمهور تجربة استثنائية تحاكي حضورها الحقيقي. وأوضح أن هذا المشروع يهدف إلى تعريف الأجيال الجديدة بعبقرية أم كلثوم من خلال مزيج من الفن الكلاسيكي والتكنولوجيا الحديثة.
وجاء الإعلان عن هذا العمل الطموح خلال مؤتمر صحافي عُقد مساء الثلاثاء، بحضور ورثة أم كلثوم، ورياض السنباطي، وأحمد رامي، وبليغ حمدي، إضافة إلى نادية مبروك، رئيسة شركة «صوت القاهرة»، وهي الجهة المالكة لحقوق عدد من تسجيلات أم كلثوم النادرة.
وتُعدّ أم كلثوم واحدة من أعظم الشخصيات الفنية في العالم العربي، حيث استطاعت بفضل موهبتها الفريدة وصوتها الاستثنائي أن تحفر اسمها في وجدان الملايين.
وُلدت في بيئة ريفية متواضعة، لكنها سرعان ما أثبتت موهبتها عندما بدأت الغناء في سن الطفولة برفقة والدها في الموالد والمناسبات الشعبية.
انتقلت إلى القاهرة عام 1922، حيث بدأت رحلتها الاحترافية، وشكَّلت أول تخت موسيقي لها عام 1926، قبل أن تلتقي بالشاعر أحمد رامي الذي كان له دور بارز في صياغة تجربتها الغنائية، ثم تعاونت مع الملحن العبقري محمد القصبجي، الذي ساهم في تطوير أسلوبها الموسيقي.
وفي عام 1928، أصدرت مونولوج «إن كنت أسامح وأنسى الأسية»، الذي حقق نجاحًا مدويًا، وأصبح محطة بارزة في مسيرتها. ومنذ ذلك الحين، قدمت أم كلثوم أعمالًا خالدة بالتعاون مع نخبة من أهم شعراء وملحني عصرها، مثل رياض السنباطي، وبليغ حمدي، وعبد الوهاب، وأحمد شفيق كامل.
يمثل هذا المشروع الفني خطوة جديدة نحو الحفاظ على التراث الموسيقي العربي، ليس فقط من خلال تقديم عرض مسرحي ضخم، بل أيضًا عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة لإعادة تقديم أم كلثوم إلى الأجيال الجديدة.
ومن المتوقع أن يلقى العمل اهتمامًا واسعًا، خاصة أن عروض المسرحيات الموسيقية التي تتناول الشخصيات التاريخية والفنية تحظى بشعبية كبيرة عالميًا. ويشكل تقديم مسرحية موسيقية عن أم كلثوم بتقنيات حديثة نقلة نوعية في تناول سير العظماء العرب، وربما يُمهِّد الطريق لمشروعات مماثلة تسلط الضوء على رموز الفن العربي.
من المتوقع أن يحظى هذا العرض الموسيقي بإقبال جماهيري واسع، خاصة مع ما يمثله اسم أم كلثوم من قيمة فنية وثقافية. ويؤكد صُنّاع العمل أن المسرحية ستكون وفية لإرثها الموسيقي، مع إضافة عناصر بصرية وصوتية تضمن تجربة استثنائية للحضور.




