عربي دولي

مساعٍ دبلوماسية لإحياء التفاوض بين طهران وواشنطن

مساعٍ دبلوماسية لإحياء التفاوض بين طهران وواشنطن

في ظل مساعٍ دبلوماسية لإعادة فتح مسار الحوار بين إيران والولايات المتحدة، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز، بالتزامن مع تحركات أميركية للتحضير للمرحلة التي قد تلي التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب والملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.

ويتوجه رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران اليوم، في مسعى لإعادة إطلاق المحادثات الدبلوماسية لإنهاء الحرب. ومن المتوقع أن تتناول مباحثاته حرية الملاحة في مضيق هرمز وسبل خفض التصعيد.

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن أمس أن إيران وعُمان اتفقتا على كيفية تقاسم الممر المائي وإيراداته، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر المضيق تواجه اضطرابات.

وفي موازاة هذه المساعي، تخطط القيادة العسكرية الأميركية لعقد اجتماع مع حلفائها الأوروبيين بعد التوصل إلى اتفاق مع إيران، لبحث التنسيق بشأن مهمة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وفق وكالة «بلومبرغ».

وأشارت الوكالة إلى أن هذه المناقشات كانت تُخطط في السابق ضمن مؤتمر دولي تنظمه الولايات المتحدة، قبل أن تتجه القيادة العسكرية الأميركية إلى عقد لقاء مع نظيراتها الأوروبية بعد إبرام الاتفاق، لبحث ترتيبات المهمة.

تحسن محدود في حركة الملاحة

وفي وقت تتواصل فيه المساعي لخفض التوتر، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في وقت مبكر اليوم، بأن ناقلة أصيبت بمقذوف لم تحدد طبيعته أثناء وجودها في مضيق هرمز، ما تسبب في اندلاع حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً. وأكدت الهيئة أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم ترد تقارير عن أضرار بيئية.

ورغم ذلك، أظهرت بيانات حركة الملاحة تحسناً طفيفاً. ووفق بيانات شركة «كبلر»، بلغ عدد سفن شحن السلع الأولية التي عبرت مضيق هرمز أمس الأربعاء عشر سفن، مقارنة بثماني سفن الثلاثاء، لكنه بقي دون المتوسط المتحرك لعشرة أيام، البالغ نحو 15 سفينة.

واشنطن تعزز حضورها العسكري

وفي مقابل هذه التحركات الدبلوماسية والاستعدادات لمرحلة ما بعد الاتفاق، تستعد حاملة الطائرات الأميركية «ثيودور روزفلت» للانتشار في الشرق الأوسط في مهمة يُتوقع أن تستمر أكثر من سبعة أشهر، بحسب معهد البحرية الأميركية.

وذكر المعهد أن عائلات أفراد مجموعة حاملة الطائرات بدأت بالفعل الاستعداد لغياب ذويهم لأكثر من سبعة أشهر، فيما أبلغ قائد المجموعة طاقمه بالتخطيط لمهمة قد تمتد إلى ثمانية أشهر.

ومن المقرر أن تغادر «ثيودور روزفلت»، برفقة سفن مرافقة وجناحها الجوي، مدينة سان دييغو خلال الأسابيع المقبلة، متجهة إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم».

ومن المتوقع أن تحل محل حاملة الطائرات «جورج واشنطن»، التي وصلت إلى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، ضمن ترتيبات تهدف إلى الحفاظ على وجود حاملة طائرات أميركية في المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة فيما تواجه البحرية الأميركية ضغوطاً متزايدة بسبب طول فترات الانتشار. فقد غادرت حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» الشرق الأوسط بعد انتشار استمر قرابة تسعة أشهر، قضت أكثر من 250 يوماً منها متواصلة في البحر، فيما أمضت حاملة الطائرات «جيرالد آر. فورد» أكثر من عام في مهمة بحرية، وهي أطول مدة انتشار لها منذ حرب فيتنام.

إقرأ أيضاً: محاولات انتحار على متن حاملة الطائرات «لينكولن»… أي أزمة يواجهها بحارتها؟

وأشار معهد البحرية الأميركية إلى أن متوسط مدة انتشار حاملات الطائرات الأميركية بلغ نحو 8.5 أشهر منذ هجوم 7 تشرين الأول 2023، وما أعقبه من تهديدات للملاحة التجارية من جانب صنعاء، بما يعكس الضغوط التي تفرضها العمليات الممتدة في مناطق التوتر على الموارد البحرية الأميركية.

النفط يترقب مصير هرمز

وتترقب أسواق النفط بدورها مآل هذه التحركات، إذ تراجعت الأسعار اليوم وسط توقعات بأن تفضي المحادثات المرتقبة بين إيران وقطر إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بما يقلل اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب.

وتراجع خام برنت 60 سنتاً، أو 0.7 في المئة، إلى 87.24 دولاراً للبرميل، مواصلاً انخفاضه لليوم الرابع على التوالي، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط 56 سنتاً، أو 0.7 في المئة، إلى 81.67 دولاراً، مواصلاً التراجع لليوم الخامس على التوالي.

الاخبار اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب