مصرع 4 عاملات زراعيات في حادث سير مأساوي قرب أغادير- (تدوينات)

مصرع 4 عاملات زراعيات في حادث سير مأساوي قرب أغادير- (تدوينات)
الرباط- لقيت أربع نساء مصرعهن، اليوم الإثنين، في حادثة سير مميتة وقعت بإحدى المناطق الريفية في ضواحي مدينة أغادير، جنوب غربي المغرب، فيما أُصيبت خمس أخريات بجروح بليغة، بالإضافة إلى إصابة ستة أشخاص آخرين، من بينهم السائق، بجروح طفيفة.
وأفاد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، في بيان، بأن الحادث وقع بمنطقة سبت الكردان بإقليم تارودانت، نتيجة انفجار إحدى عجلات سيارة نفعية من نوع “بيكاب”، كانت تقل 14 عاملة في القطاع الزراعي.
وأضاف البيان أن انفجار العجلة أدى إلى فقدان السائق السيطرة على المركبة، ما تسبب في اصطدامها بسيارة قادمة من الاتجاه المعاكس. وقد تم نقل المصابين إلى المؤسسات الصحية لتلقي الإسعافات الضرورية، في وقت باشرت فيه السلطات المختصة تحقيقا للوقوف على ظروف وملابسات الحادث.
وأثار الحادث موجة استياء واسعة في الأوساط الحقوقية، خاصة مع تكرار مثل هذه المآسي التي لطالما كانت موضوع نقاش وجدال حول ظروف نقل العاملات الزراعيات، فضلا عن بيئة عملهن القاسية. وأعادت الفاجعة إلى الواجهة مطالب الجمعيات المدنية والحقوقية التي دأبت على التحذير من خطورة غياب وسائل نقل آمنة ومناسبة للعاملات في هذا القطاع الحيوي.
وأكدت النيابة العامة، في بيان اطلعت عليه “القدس العربي”، أنها باشرت تحقيقا معمقا لتحديد ظروف وملابسات الحادث، وترتيب المسؤوليات القانونية المترتبة عنه.
في السياق ذاته، جدّدت منظمات نسائية مطالبها بوضع حد نهائي لظاهرة النقل العشوائي، مؤكدة أن “الاستهتار المتواصل بأرواح العاملات لا يمكن أن يستمر”. وقالت ناشطات حقوقيات إن “نقل النساء في ظروف غير إنسانية وخارج كل الضوابط القانونية يحصد الأرواح باستمرار، وسيظل كذلك ما لم يتم اتخاذ إجراءات صارمة وحاسمة”.
الجدير بالذكر أن المناطق الزراعية في المغرب تُعرف بكثافة اليد العاملة النسائية، حيث تنشط آلاف النساء في أعمال موسمية، ويُشار إليهن محليا بـ”نساء الموقف” نسبة إلى نقاط تجمعهن اليومية في انتظار عرض عمل من أرباب الضيعات الفلاحية.
وتشتغل هؤلاء النساء بشكل يومي وغير منتظم، في ظروف غالبا ما تفتقر إلى أبسط شروط الحماية الاجتماعية والكرامة المهنية. وتتركز مهامهن في جني الخضر والفواكه، وهي أعمال تُعدّ شاقة وتمتد لساعات طويلة، مقابل أجور زهيدة لا ترقى إلى الحد الأدنى من الأجور في قطاعات أخرى مهيكلة ومنظمة.
“القدس العربي”:



