من بينها جزيرة خرج.. الإدارة الأمريكية تدرس خيارات للسيطرة على حقول النفط الإيرانية

من بينها جزيرة خرج.. الإدارة الأمريكية تدرس خيارات للسيطرة على حقول النفط الإيرانية
رائد صالحة
واشنطن- : مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تعرّضت أسواق الطاقة العالمية لاضطراب شديد، خصوصًا بعد توقف شبه كامل لحركة شحن النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
لكن موقعًا استراتيجيًا مهمًا لم يتعرّض بعد لأي ضربات، وهو جزيرة خرج الواقعة على بعد نحو 16 ميلًا من الساحل الإيراني ونحو 300 ميل من مضيق هرمز.
مركز رئيسي لصادرات النفط الإيراني
قال الخبير الجيوسياسي إيان بريمر، مؤسس شركة GZERO Media، إن إيران تصدّر ما بين 80 و90 في المئة من نفطها عبر جزيرة خرج. كما تُستخدم الجزيرة مركزًا لخدمة ناقلات النفط الإيرانية العملاقة.
وأوضح بريمر في تقرير نشرته صحيفة “ذا هيل” أن هذه الأهمية تجعل الجزيرة هدفًا استراتيجيًا محتملًا، قائلًا إن السيطرة عليها قد تسمح لواشنطن بممارسة ضغط هائل على النظام الإيراني دون الحاجة إلى نشر قوات داخل طهران.
وأضاف: “إذا تمكنت من التحكم في صادرات النفط، فإنك تمتلك نفوذًا أكبر بكثير على النظام الإيراني على المدى الطويل”.
نقاشات في واشنطن
ورغم أن المسؤولين في الولايات المتحدة أو إسرائيل لم يعلنوا رسميًا نيتهم السيطرة على الجزيرة، أفاد مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموقع اكسيوس، الأسبوع الماضي، بأن هذا الخيار جرى بحثه بالفعل.
من جانبه، دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس الوزراء السابق يائير لابيد إلى تدمير حقول النفط والصناعة الطاقوية الإيرانية في جزيرة خرج بالكامل، معتبرًا أن من شأن ذلك “شلّ الاقتصاد الإيراني وإسقاط النظام”.
خيار مغرٍ لكنه محفوف بالمخاطر
بدوره، قال مارك غوستافسون، الرئيس السابق لغرفة العمليات في البيت الأبيض، إن ترامب قد يُغرى بمحاولة السيطرة على الجزيرة.
وأشار غوستافسون إلى أن البحرية الإيرانية تعرّضت لـ”تدمير كامل تقريبًا” نتيجة القصف الأمريكي-الإسرائيلي، كما أن ترامب يسعى إلى تعزيز هيمنة النفط الأمريكي عالميًا.
لكن الخبير أوضح أن أي عملية للسيطرة على الجزيرة ستتطلب نشر قوات برية، وهو أمر قد يثير جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، خاصة في سنة انتخابية، وقد يضع الإدارة في موقف سياسي حساس.
كما حذّر من أن وجود قوات أمريكية في الجزيرة قد يفتح الباب أمام حملة استهداف بالطائرات المسيّرة الإيرانية لأسابيع.
ارتفاع أسعار النفط والوقود
في الأثناء، أدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب كبير في صناعة شحن النفط وارتفاع الأسعار عالميًا.
فقد تجاوز سعر برميل خام خام غرب تكساس الوسيط، وهو المؤشر الرئيسي لأسواق أمريكا الشمالية، 84 دولارًا الإثنين.
وانعكس ذلك مباشرة على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، إذ بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي 3.47 دولار، بحسب بيانات AAA.
ويمثل هذا ارتفاعًا بنحو 50 سنتًا خلال أسبوع واحد، وحوالي 60 سنتًا مقارنة بالشهر الماضي.
“القدس العربي”




