من خلف الخط الأصفر.. إسرائيل تلجأ إلى الميليشيات في غزة (تفاصيل)

من خلف الخط الأصفر.. إسرائيل تلجأ إلى الميليشيات في غزة (تفاصيل)
يواجه الجيش الإسرائيلي صعوبة في إدخال قواته إلى المناطق التي تسيطر عليها حماس في قطاع غزة، بسبب اكتظاظها بالنازحين الفلسطينيين، وما قد يترتب على ذلك من إمكانية تعرفهم على دخول أشخاص غرباء إلى مناطقهم.
ميليشيات في الواجهة
وفي هذا الإطار، توقع المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل تستخدم، على خلفية هذه الصعوبة، ميليشيات مسلحة تابعة لها لتنفيذ عمليات داخل القطاع.
ولفت “هرئيل” إلى وجود ميليشيتين على الأقل من هذا النوع في مدينة غزة، موضحًا أن عائلات عناصرهما انتقلت إلى المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل، شرقي «الخط الأصفر»، خشية استهدافهم من جانب حماس.
كما سبق ونشرت “الصحيفة” قبل نحو أسبوعين تقريرًا تناول استخدام إسرائيل لهذه الميليشيات، ونقلت عن جنود إسرائيليين قولهم إنهم يطلب منهم مرافقة عناصرها خلال تنفيذهم “عمليات تشمل جرائم حرب”.
وأفاد “هرئيل” بأن عناصر من هذه الميليشيات شاركوا، أمس، في عملية عسكرية إسرائيلية تولى عناصر من “الشاباك” تنفيذها، وأسفرت عن اختطاف معين العرابيد، المسؤول في جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس، من مدينة غزة ونقله إلى إسرائيل، بينما تخللت العملية غارات جوية إسرائيلية بهدف حماية عناصر “الشاباك” والميليشيا.
مهمة العرابيد
وفي السياق ذاته، أوضح “هرئيل” أن حماس لديها عدة أجهزة تعمل في مجال الأمن الداخلي في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن أحد هذه الأجهزة يركز على جمع المعلومات المتعلقة بالجيش الإسرائيلي والشاباك، اعتمادًا على مصادر علنية وأخرى استخباراتية.
وأضاف “هرئيل” أن جهازًا أمنيًا آخر، يقوده العرابيد، يركز على رصد العملاء والجواسيس الذين يعملون لصالح إسرائيل.
كما اعتبر “هرئيل”أن إسرائيل تولي أهمية كبيرة لعملية خطف قيادي مثل العرابيد، موضحًا أن التحقيق معه قد يؤدي إلى الكشف عن المعلومات التي تمتلكها حماس بشأن العملاء الإسرائيليين الموجودين حاليًا في القطاع.
ورجح أن تتخذ حماس خطوات في الوقت الحالي بهدف الحد من الأضرار الاستخباراتية التي قد تنتج عن اختطاف العرابيد.
حماس ما زالت تسيطر
وتابع “هرئيل” أن ناشطين غير معروفين لإسرائيل يتولون قيادة حماس في الوقت الحالي، إلا أن ذلك “لا يعني أنه تم القضاء على حماس”، مؤكدًا أن الحركة، ورغم ضعفها العسكري، لا تزال تفرض سيطرتها على القطاع بدرجة كبيرة.
ولفت “هرئيل” إلى أن خطة النقاط الـ15 التي قدمها “مجلس السلام” الدولي في القطاع، وهي الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم تُنفذ حتى الآن، في ظل رفض إسرائيل لها، بينما لم تتراجع حماس عن سيطرتها على الحكم في قطاع غزة.
جمود سياسي
وأضاف “هرئيل” أن المفاوضات تشهد حالة من الجمود في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أنه في حال توقف ترامب عن إبداء اهتمام بما يجري، فإن هناك شكوكًا بشأن إمكانية تحرك المسار السياسي في القطاع قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية أكتوبر المقبل.




