موت.. قانون !
بقلم الدكتور احمد صالح
القانون هو عقد اجتماعي ينظم العلاقات بين الأفراد, ويفرض الجزاء على من يخرق قواعده… وعندما يخاطب القانون الدول بصفته هذه, على الدول الامتثال لقواعده الآمرة. وربما تنشئ مؤسسات تتولى تنفيذ هذه القواعد والأحكام.. مثل منظمة الأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة كمجلس الأمن ومحكمة العدل.
وإذا كان حال الأفراد الذين يخرقون القواعد القانونية أن تتولى السلطة التنفيذية إنزال العقاب والجزاء بهم.. وإذا ما تكررت أفعالهم ربما يوضعون تحت أوصاف خارج أو ما دون الاعتبار الإنساني والأخلاقي.
ولكن. عندما يكون الخرق من قبل دولة تتجاوز قواعد القانون والأعراف الدولية والأخلاقية, والمنظمات الراعية لها. فإننا والحال هذه نكون أمام مستوى من الإجرام و (الاستهتار) الدولي. وعندما نتكلم عن الدول, نعني الدولة (الأقوى) في العالم. والتي ابتدأت قبل نيف وعقدين بالاعتداء على العراق – وإن كان على قليل من الحياء – معللة كمّاً من الحجج والذرائع.. إضافة الى استصحابها كمّاً آخر من الدول تحت غطاء (التحالف) الدولي.
أن يبلغ بها (الاستهتار) بالقيم والدول, أن تعبر البحار والمحيطات وتستهدف (دولة إسلامية) دون أن تشرك أو تستشير أحداً تاركة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وقوانينها وراء ظهرها.. فذاك يعني موت (قانون) كلالة. لم يقم القائم على أمره حتى مراسم عزاءه. ولم يُسمع من (الأمين) العام للأمم المتحدة أنّةً أو ذرف دمعة.
إيران قد لا تعنينا كثيراً. وقد نختلف مع كثير من ممارساتها ومشاريعها.
ولكن. عندما يكون الاعتداء إجرامياً على الجار. والمجرم يستصحب جرثومة دولية لا تعيش يوماً إلّا على دماء وأشلاء من حولها, فذاك أمر يحتاج أكثر من وقفة.
ربما قد لا يغيب عن الكثير منا ما لإيران التاريخية من كبير فضل على اليهودية العالمية يحمله عفاف (النبية أستير) عهداً تلمودياً محفوظاً في التابوت.
ولكن عندما تكون جرثومة الفناء الصهيونية هي الحامية لآل سعود وإمارات الخليج (الإسلامية) من صواريخ وطائرات إيران (الإسلامية) فذاك أمر (قد قُدر).
أكثر من سؤال يدور حائراً بين دخان وركام الموت وروائح (الطائفية)؟
وهل هي البندقية المأجورة (الداعشية) يُعاد إنتاجها؟ ولكن باليد الأخرى؟
الموصل 14/رمضان/1447 3 / 3 / 2026



