اقتصاد

نائب سابق: الشركات الأهلية مشاريع فاشلة ولن تجلب الرخاء للتونسيين

نائب سابق: الشركات الأهلية مشاريع فاشلة ولن تجلب الرخاء للتونسيين

تونس – حذر النائب التونسي السابق والقيادي في حزب التيار الديموقراطي هشام العجبوني من الترويج الرسمي للشركات الأهلية كحل سحري لمشاكل البلاد، معتبرا أنها “مشاريع فاشلة” ولن تساهم في إنقاذ الاقتصاد المتعثر في البلاد.

وكتب على موقع فيسبوك “البلاد كلها أصبحت، على مستوى الخطاب الرسمي، تركز فقط على الشركات الأهلية كحلّ سحري وعبقري ويمكن أن يغيّر واقع البلاد وواقع التونسيين نحو الرّخاء، ويحوّل الاقتصاد التونسي إلى اقتصاد خالق للثروة والقيمة المضافة العالية، وربما يتم تصدير هذه الفكرة العبقرية لفخامة الرئيس إلى الإنسانية جمعاء، ونسينا الـ900 ألف مؤسسة، وأغلبهم مؤسسات اقتصادية صغرى ومتوسطة وصغيرة جدا وتمثّل النسيج الاقتصادي الأساسي للبلاد، وتعاني بشكل كبير فيما يتعلق بالحصول عل التمويل والوصول إلى السوق والضغط الجبائي والاجتماعي العالي”.

وأضاف: “أغلب الشركات الأهلية ستكون فاشلة ولن تخلق الثروة ولن تساهم في ضمان العيش الكريم للمساهمين فيها، بالرّغم من الامتيازات التمويلية والجبائية والإدارية والعقارية الخرافيّة الممنوحة لها، وسوف أعطيكم مثالا بسيطا على ذلك: نفترض أن الخمسين مساهما (الحد الأدنى لتكوين شركة أهليّة) سيحصل كلٌّ منهم على نسبة من الأرباح تعادل ألف دينار شهريا (الدولار يساوي 3 دنانير) أي 12 ألف سنويا، وهو حد أدنى كي يعيش المساهم ببعض الكرامة. وهذا يعني أن مجموع الأرباح الموزعة سنويا للخمسين مساهم يجب أن تبلغ 600 ألف دينار”.

وتابع العجبوني: “وإذا اعتبرنا أن المبلغ هذا يمثّل 35 في المئة من الأرباح الصافية، وهي النسبة القصوى لتوزيع الأرباح حسب الفصل 55 من المرسوم 15 لسنة 2022 المتعلّق بالشركات الأهلية، فإنّ الأرباح الصافية السنوية يجب أن لا تقلّ عن مليون وسبعمئة ألف دينار. وإذا اعتبرنا أن معدّل هامش الربح لنشاط الشركة الأهلية يمثل 10 في المئة من رقم المعاملات، فإن رقم المعاملات الأدنى الذي يجب تحقيقه هو 17 مليونا وحوالي 143 ألف دينار”.

وعلق على هذا الرقم بالقول: “أخبرونا كم من شركة أهلية محلية أو جهوية قادرة على تحقيق هذا الرقم من المعاملات وهذه الأرباح؟ خاصة إذا اعتبرنا أن الشركة الأهلية المحلية يشمل نشاطها حدود المعتمدية (المنطقة) الموجودة فيها والمعتمديات المجاورة لها فقط، وأن الشركات الأهلية الجهوية يمتدّ نشاطها على كامل تراب الولاية فقط حسب الفصل 7 من المرسوم 15 المُحدث لها”.

وكانت كاتبة الدّولة المكلفة بالشركات الأهلية، حسناء جاب الله، أكدت أخيرا أن “الشركات الأهلية ستحمل تونس إلى مصاف الدول الحديثة المتطورة والراقية على المستوى الإقليمي والعالمي”، وهو ما أثار جدلا كبيرا في البلاد.

 

“القدس العربي”:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب