نتنياهو يندد بـ”المشاغبين” الذين هاجموا قوات الأمن وبتجاهل إرهاب المستوطنين في جالود

نتنياهو يندد بـ”المشاغبين” الذين هاجموا قوات الأمن وبتجاهل إرهاب المستوطنين في جالود
نتنياهو يكرر وصف المستوطنين الإرهابيين بأنهم “ثلة من المشاغبين لا تمثل جمهور المستوطنين” وأنهم يعرقلون عمل قوات الأمن “من أجل إحباط الإرهاب” في الضفة* هرتسوغ: “العنف الخطير للمشاغبين الليلة في قرية جالود هو عمل خطير للغاية”
ندد مسؤولون سياسيون إسرائيليون اليوم، الثلاثاء، بإرهاب المستوطنين واعتدائهم على قرية جالود في الضفة الغربية المحتلة، الليلة الماضية، لكن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تجاهل الاعتداء على الفلسطينيين وذكر اعتداء المستوطنين على قوات الأمن الإسرائيلية فقط، وأنهم يعرقلون عملها ضد “الإرهاب” في الضفة الغربية.
ولا يستخدم نتنياهو كلمة إرهاب لوصف اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، وإنما يصفهم بأنهم “مشاغبون”، وقال “إنني أندد بشدة بأعمال الشغب العنيفة الليلة الماضية في السامرة واستهداف قوات الأمن التي حضرت إلى المكان من أجل الحفاظ على القانون والنظام”.
ورغم أن أكثر من 100 مستوطن شارك في مهاجمة قرية جالود، إلا أن نتنياهو كرر زعمه بأن منفذي الهجوم هم “ثلة من المشاغبين لا تمثل جمهور المستوطنين الذين يحافظون على القانون في يهودا والسامرة، ويلحق بهم ظلم فادح، وتعرقَل قواتنا من تنفيذ مهامها، وأنا أدعم الجنود الإسرائيليين وحرس الحدود الذين يعملون من أجل إحباط الإرهاب وتحافظ على الأمن وأدعوا سلطات إنفاذ القانون إلى استنفاد القانون بشدة ضد المشاغبين”.
https://x.com/arab48website/status/2104807584100143363/video/1
وقال الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، إن “العنف الخطير للمشاغبين الليلة في قرية جالود هو عمل خطير للغاية، وينبغي التعامل معه بكل الشدة القانونية، وهذه وصمة عار ومس بسلطة القانون وبأكثر قيمنا الأساسية كشعب ودولة”.
وأضاف أن “إضرام النار وإلقاء الحجارة ومهاجمة وجرح الجنود الإسرائيليين وأفراد حرس الحدود، الذين ينفذون مهامهم بموجب القانون محظور كليا، ولا يمكن أن يكون له أي مبرر، خاصة في هذه الأيام من عيد العُرش، وهو عيد فيه مكان هام لتراث الاستيطان في أرض إسرائيل”.
أهال في #المغير شمال شرق رام الله يحاولون إخماد النيران من مركبات وممتلكات أضرم فيها مستوطنون النار.
للتفاصيل: https://t.co/eP2BfJ3Byk pic.twitter.com/Bu4McSTceB
— موقع عرب 48 (@arab48website) September 29, 2026
واعتبر هرتسوغ أن “هذا العنف يتناقض بشكل عميق مع القيم اليهودية، وعلى سلطات القانون العمل بحزم ضد المشاغبين، واستنفاد القانون ضدهم”.
وقال وزير الخارجية، غدعون ساعر، إن “أعمال الشغب خلال الليلة الماضية في منطقة قرية جالود، التي شملت إحراق ممتلكات وإصابة أفراد حرس الحدود”، وادعى أن التحقيق ضد المستوطنين الإرهابيين “قد بدأ”، رغم أن أجهزة الأمن لا تمنع اعتداءاتهم ولا تحقق فيها، لأن هؤلاء الإرهابيين يعتبرون ذراعا إسرائيلية لطرد الفلسطينيين من بيوتهم وأراضيهم من أجل الاستيلاء عليها.
واعتبر رئيس حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، أن “الأفعال الخطيرة التي حدثت الليلة في قرية جالود مثيرة للاشمئزاز، وأنا أندد بها بشدة، وهذه حملة إرهاب وعنف، شملت إلقاء حجارة وإضرام نار وهجمات وهي ليست أخلاقية ولا يهودية وتمس بأمن المستوطنين جميعهم وكذلك بعمل جهاز الأمن”، ويقصد بذلك ممارسات الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.
وأضاف آيزنكوت أنه “هكذا تبدو الفوضى وفقدان السيطرة، التي وصلت ذروتها خلال ولاية الحكومة الحالية، وهذا الواقع ليس خللا وإنما نتيجة مباشرة لسياسة خطيرة، سياسة إشعال المنطقة، وتلحق ضررا بالمستوطنين وتشكل خطرا على جنود ومجندات قوات الأمن أثناء تنفيذهم لعملهم”.
وادعى آيزنكوت أن اعتداءات المستوطنين “لا تمثل إسرائيل وقيمها، وأدعو إلى استنفاد القانون ضد المشاغبين بأقرب وقت، ويحظر بتاتا أن تحدث (اعتداءات المستوطنين) مرة أخرى”.
واعتبر رئيس حزب “الديمقراطيون”، يائير غولان، أن “حكومة نتنياهو – سموتريتش – بن غفير تلعب بالنار، وأثمان ذلك سيدفعه مواطنون أبرياء والجنود الإسرائيليون، وأحداث العنف والاعتداءات في يهودا والسامرة لا تحدث في فراغ، وعندما تنشئ الحكومة أجواء من الاستباحة وتشجع متطرفين إلى إشعال المنطقة، فإنها تتحمل مسؤولية الدم الذي يسفك”.




