اقتصاد

نجاح الاستثمارات السعودية،

نجاح الاستثمارات السعودية،

للكاتب عبدالله العلمي

 

من ضمن التطورات الإقتصادية الهامة في السعودية إرتفاع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية، وتدشين مقرات إقليمية جديدة لشركات عالمية في المملكة، ونمو جيد أداء السوق السعودية. على سبيل المثال، ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025.

هذه التطورات تعكس حجم الاستثمارات وتوافق الجهود مع مستهدفات استراتيجية تنمية الصناعات الوطنية، وتعظيم القيمة المضافة، وتوسيع القاعدة الإنتاجية. كل هذا يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويزيد مساهمة القطاع غير النفطي في النمو الاقتصادي. كذلك يأتي هذا النمو امتداداً لهدف تحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية، عبر تطوير قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية وتعزيز تكاملها وجاذبيتها الاستثمارية.

من ضمن التطورات الهامة الأخرى تدشين مقرات الإقليمية جديدة لشركات التقنية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في العاصمة الرياض. هذا الحدث هام يأتي بالتزامن مع توسع أعمال الشركات في المنطقة اللوجستية المتكاملة الخاصة بالرياض، التي تستقطب عددًا متزايدًا من الشركات العالمية لتأسيس عملياتها المتقدمة.

هكذا تمثل الرياض نموذجًا لنجاح برنامج جذب المقرات الإقليمية واستقطاب الشركات العالمية وتمكينها من إدارة أعمالها والتوسع في المنطقة، مما يعكس متانة الاقتصاد السعودي لتلبية الطلب العالمي، من خلال الخدمات اللوجستية والبيئة الاستثمارية. الرياض تؤكد هنا تواجد الفرص الهائلة المتاحة للمستثمرين، كما تعزز جاذبيتها كمركز إقليمي للشركات العالمية، في إطار مستهدفات رؤية 2030. في نفس الوقت، تستمر المملكة بتطوير برامج للبحث والتطوير وتنمية المهارات، وإنشاء منصات تصنيع بطاقات إنتاجية جيدة وإيجاد فرص وظيفية نوعية ودعم توطين الصناعة والتقنية.

إضافة لما سبق، سجل السوق السعودية منذ بداية العام نموًا يقارب 8%، مدفوعًا بارتفاع أسهم الشركات الكبرى، التي حققت مكاسب بنحو 10%. هكذا تفوقت القطاعات القيادية، وعلى رأسها البنوك، في ظل نمو قوي في الإيرادات والأرباح التشغيلية، حيث تجاوزت أرباح القطاع البنكي نمو أرباح السوق البالغ نحو 9%، ما عزز جاذبية هذه الشركات.

كذلك فإن تقييمات الشركات الكبرى جاءت أفضل من تقييمات الشركات الصغيرة والمتوسطة. أذكر تحديداً ارتفاع القيمة السوقية لشركات قيادية مثل (أرامكو) و(معادن) و(الأهلي). بالمناسبة، (ارامكو) قادت المكاسب في القيمة السوقية للأسهم السعودية حيث زادت قيمتها السوقية بواقع 106.48 مليار ريال، وذلك بعد ارتفاع سهم الشركة بنسبة 1.62% بدعم من ارتفاع أسعار النفط. “معادن” جاءت في المرتبة الثانية بمكاسب بلغت 8.75 مليار ريال، تليها البنك “الأهلي” بواقع 6.84 مليار ريال.

*كاتب اقتصادي سعودي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب