“هآرتس” تكشف وثيقة مثيرة.. دولتان عربيتان على قائمة “التهديدات المحتملة” لإسرائيل

“هآرتس” تكشف وثيقة مثيرة.. دولتان عربيتان على قائمة “التهديدات المحتملة” لإسرائيل
أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية هذا الأسبوع بأن وثيقة أعدها برنامج يميني تعتبر مصر والأردن “تهديدًا محتملًا”، رغم اتفاقيتي السلام الموقعتين مع البلدين.
وثيقة تثير الجدل
وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام عربية عن تقرير الصحيفة، فإن الوثيقة تشير إلى أن مصر والأردن قد تتحولان مجددًا إلى دولتين معاديتين في المستقبل، رغم اتفاقيتي السلام، ولذلك تدعو إلى التعامل معهما باعتبارهما تهديدًا محتملًا، وإعداد خطط تنفيذية شاملة لمواجهة هذا الاحتمال.
مقترحات بشأن الفلسطينيين
أما عن الشأن الفلسطيني، تعد “الوثيقة” أن القضايا الجوهرية في الصراع مع الفلسطينيين “غير قابلة للحل”، كما ترى أنه لا يوجد فرق بين أهداف السلطة الفلسطينية وأهداف حركة حماس.
وتدعو “الوثيقة” إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، والمضي قدمًا نحو ضم الضفة الغربية بالكامل.
كما تتضمن “الوثيقة” مقترحًا لتشجيع ما تطلق عليه “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين، بحيث يغادر 500 ألف فلسطيني خلال السنوات العشر الأولى، و250 ألفًا خلال العقد الذي يليه.
وتدعو “الوثيقة” كذلك إلى إنشاء وزارة خاصة لهذا الغرض، ودراسة إقامة مطار بالقرب من معبر الكرامة (اللنبي).
خطط عسكرية واسعة
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة “هآرتس” أن الوثيقة، التي تقع في 270 صفحة، أعدها مشاركون في “برنامج تشرتشل” التابع لمعهد “أرغمان” اليميني، وحملت عنوان “الرؤية الجديدة لأمن إسرائيل”.
وتؤكد “الوثيقة” أن السلام “ليس غاية استراتيجية”، إلى جانب دعوتها إلى استعادة مبدأ الهجوم الاستباقي.
وتطالب أيضًا بزيادة حجم القوات البرية، وإقامة مناطق عازلة خارج الحدود الإسرائيلية، إلى جانب دعوة الجيش إلى الاستعداد للقتال على عدة جبهات في الوقت نفسه.
كما تتضمن الدعوة إلى تنفيذ اجتياح بري عميق تشارك فيه عدة فرق عسكرية، على مسافات تصل إلى مئات الكيلومترات من الحدود.
خريجو البرنامج
وبحسب التقرير، تكتسب “الوثيقة” أهمية خاصة بالنظر إلى هوية خريجي البرنامج، ومن بينهم رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” دافيد زيني، الذي تخرج في الفوج الثاني للبرنامج، فيما يدرجه الموقع الرسمي للمعهد ضمن خريجي دورة 2022-2023.
وكشفت “هآرتس” أن 65 شخصًا تخرجوا من البرنامج حتى الآن، بينهم مستشارون لوزراء، وضباط في الجيش وفي قوات الاحتياط، فضلًا عن موظفين في مكتب رئيس الحكومة.
ويرعى المعهد ما يعرف بـ”المركز من أجل حرية إسرائيلية”، وهو، بحسب التقرير، صيغة جديدة لصندوق يموله أثرياء يهود أمريكيون.
وكان الصندوق قد دعم في وقت سابق منظمة “كوهيليت” التي أعدت خطة “الإصلاح القضائي”، بينما يتولى رونين شوفال، مؤسس حركة “إم تيرتسو” اليمينية، رئاسة المعهد.
كما يضم المحاضرين في البرنامج، وفق ما نقلته المصادر نفسها، رئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست سيمحا روتمان، والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي مئير بن شبات.
توتر مع الأردن
وجاء نشر مضامين الوثيقة في ظل توتر غير مسبوق في العلاقات الأردنية الإسرائيلية.
فقد أفاد تقرير آخر لـ”هآرتس”، أعده الكاتب تسفي برئيل ونقله موقع “أمد”، بأن التوتر السياسي بين البلدين وصل إلى مستويات لم يشهدها منذ توقيع اتفاق السلام عام 1994.
ولفت التقرير إلى أن الملك عبد الله الثاني وصف إسرائيل في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنها خطر إقليمي متزايد.




