
هدى صالح مهدي عماش… امرأة عراقية بحجم وطن وقضية
. ماجدة عراقية
عندما نتحدث عن المرأة العراقية التي استطاعت أن تجمع بين العلم والموقف والمسؤولية الوطنية والقومية، فإن اسم الدكتورة هدى عماش يقف حاضراً بقوة، ليس باعتبارها عالمة وأكاديمية فحسب، وإنما باعتبارها امرأة عراقية حملت فكراً وموقفاً، وتبوأت مواقع قيادية متقدمة، وهي عضواً في القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي. لقد كانت هدى عماش، في نظر الكثير من العراقيات، نموذجاً للمرأة التي لم تجعل العلم منفصلاً عن المسؤولية، ولا الموقع القيادي منفصلاً عن الالتزام. فقد جمعت بين اختصاصها العلمي الأكاديمي وبين حضورها الوطني والقومي، وأثبتت أن المرأة العراقية قادرة على أن تكون في الصفوف المتقدمة، وأن تؤدي دورها في الحياة العامة والسياسية والفكرية بثقة واقتدار. إن الدور الوطني والقومي الذي ارتبط باسمها جعلها واحدة من الشخصيات النسائية التي تركت حضوراً واضحاً في ذاكرة من عرفها وتابع مسيرتها. وهي بالنسبة إلى كثير من النساء العراقيات ليست مجرد شخصية سياسية، بل امرأة عراقية تمثل الطموح والكفاءة والانضباط والالتزام والاعتزاز بالهوية الوطنية والقومية. وما يزيد من احترامها لدى من يعرفها عن قرب هو ما يُذكر عنها من الأخلاق الرفيعة وحسن التعامل واحترام الآخرين، وهي صفات لا تُصنع بالمناصب ولا تُكتسب بالشعارات، وإنما يثبتها الإنسان في تعامله وسلوكه ومواقفه. ولهذا جاءت الإساءة التي صدرت من شخص يسمى من قبل من يعرفه(جوجو الكزنزاني) بحق الدكتورة هدى عماش مستفزة لمشاعر كثير من النساء العراقيات؛ لأنهن رأين فيه تجاوزاً على امرأة يعتبرنها قدوة ومثالاً للمرأة العراقية. لقد وصل هذا ومن يحركه كذيل ودميه إلى هذا المستوى من السقوط. إن الإساءة إلى امرأة عراقية لها تاريخها ومكانتها جعلته ينعت من قبل من يعرفه بانه تابع ذليل . ونقول لهذا الدعي الذي لا يمتلك صفات الرجال : إن النساء العراقيات اللواتي يعتبرن هدى عماش قدوة لهن لم يقبلن هذه الإساءة التي كلفه اسياده للقيام بها مقابل ثمن قبضه ، لأنهن يدركن أن احترام المرأة العراقية المناضلة والعالمة والقيادية هو احترام لتاريخ المرأة العراقية ودورها في بناء المجتمع والدولة. هدى عماش ابنة العراق، والعراق أنجب نساءً كنّ دائماً في مقدمة الصفوف، في العلم والعمل والمسؤولية الوطنية والقومية. ومن حق النساء العراقيات أن يدافعن عن رموزهن وشخصياتهن التي يرون فيها نموذجاً للمرأة القوية الواعية. هدى عماش… عالمة عراقية، وامرأة ذات حضور وطني وقومي، وشخصية قيادية تراها نساء عراقيات كثيرات قدوة لهن. وسيظل احترامها واجباً . اما هذا الذي أساء لماجدة عراقية فأنه بذلك يخدم اسياده مقابل ثمن قبضه



