منوعات

هل أزعج أحمد طه «الجزيرة» فتوقّف «المسائية»؟

هل أزعج أحمد طه «الجزيرة» فتوقّف «المسائية»؟

فاجأ أحمد طه جمهوره أول من أمس بالإعلان عن توقيف برنامجه السياسي الحواري «المسائية» الذي يُبث على شاشة «الجزيرة مباشر». وختم الإعلامي المصري حلقته الأخيرة بالقول: «أُسدل الستار اليوم على آخر حلقات برنامج «المسائية» على شاشة «الجزيرة مباشر»، بعد سنوات تشرفت خلالها بالمشاركة في تقديمه. أتقدم إليكم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان على ثقتكم الغالية، وإلى لقاء قريب بإذن الله في إطلالة متجددة عبر «الجزيرة»».

تساؤلات حول خلفيات القرار

وفور إعلان طه خبر توقيف برنامجه، بدأت التساؤلات تُطرح حول الخلفيات التي تقف وراء هذا القرار. لا سيما أن «المسائية» يُعدّ من أهم الأعمال السياسية التي تعرضها الشاشة القطرية ويتابعه الملايين حول العالم. وقد حظي البرنامج بشهرة واسعة في الأشهر الأخيرة، وتحديداً مع اندلاع الحرب التي يشنها العدو الإسرائيلي على لبنان وإيران. وكان طه بمثابة جبهة إعلامية بارزة على الشاشة القطرية، مدافعاً عن المقاومة، ضارباً بعرض الحائط سرديات العدو الإسرائيلي. كما عُرف أحمد طه بخبرته في طرح الأسئلة على الضيوف، والدخول في سجالات معهم حول الصراع العربي ـ الإسرائيلي.

 

برنامج مثير للجدل

على الضفة نفسها، كان برنامج «المسائية» مثيراً للجدل، واتّبعت «الجزيرة» فيه سياسة ازدواجية المعايير في اختيار ضيوفه. إذ فتح الهواء مباشرة أمام محللين ووزراء إسرائيليين. وشهد البرنامج جولات حوارية ساخنة وسجالاً حاداً بين المقدّم والشخصيات المستضافة، الأمر الذي كان يؤدي أحياناً إلى انسحاب الضيوف أو إحراجهم، وكان آخرهم إيهود أولمرت رئيس حكومة العدو السابق، الذي انسحب من الحلقة قبل أيام.

تغييرات داخل «الجزيرة»

في المقابل، تشير المعلومات إلى أن توقيف برنامج «المسائية» يأتي ضمن تغييرات تشهدها قناة «الجزيرة» أخيراً، وأدت إلى صرف مجموعة من الموظفين واستقالة مجموعة أخرى، أبرزهم المقدّم سفيان ثابت الذي نشر تعليقاً أعلن فيه استقالته بعد عمله مذيعاً لمدة سبع سنوات. وأشارت المعلومات إلى أن «الجزيرة» تحاول تخفيف عبء برامجها الداعمة للمقاومة، والتركيز على سردية الدفاع عن الدول الخليجية في مواجهة سياسة إيران.
وكان أحمد طه قد انضم إلى قناة «الجزيرة» عام 2011، وتنقّل بين عدة نوافذ سياسية. فهل يعود إلى الشاشة القطرية بعمل جديد كما قال، أم أنه أزعج «الجزيرة» فوضعت فيتو عليه؟.

الاخبار اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب