واشنطن تدرس إغلاق مركز كريات غات ضمن إعادة هيكلة خطة غزة

واشنطن تدرس إغلاق مركز كريات غات ضمن إعادة هيكلة خطة غزة
كشفت مصادر مطلعة، مساء السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري الذي يديره الجيش الأميركي في مدينة كريات غات جنوب إسرائيل، في خطوة قد تمثل تحولاً جديداً في إدارة الملف الغزي.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، فإن المركز واجه انتقادات واسعة بسبب عدم قدرته على مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، إلى جانب محدودية دوره في ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.
ضربة جديدة لخطة ترامب في غزة
يُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها انتكاسة جديدة لخطة ترامب الخاصة بغزة، والتي تعرضت لتحديات متكررة منذ بدء الهدنة الهشة المعلنة في تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وتسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة، إلى جانب استمرار الانقسام الميداني ورفض حماس نزع سلاحها، في تقويض مسار الخطة الأميركية الهادفة لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية داخل القطاع.
تسليم المهام إلى قوة دولية
وأفاد دبلوماسيون ومسؤولون بأن مهام المركز المتعلقة بمتابعة المساعدات ورصد الوضع الميداني ستُنقل إلى قوة الاستقرار الدولية، المزمع نشرها في غزة بقيادة أميركية.
ورغم أن مسؤولين أميركيين وصفوا الإجراء بأنه “إصلاح شامل”، إلا أن دبلوماسيين اعتبروا أن الأمر يعني فعلياً إنهاء عمل المركز الحالي فور انتقال الصلاحيات إلى القوة الجديدة.
تقليص الوجود الأميركي
ووفق المصادر، فإن عدد العناصر الأميركية المشاركين في قوة الاستقرار الدولية سيتراجع من نحو 190 إلى 40 عنصراً فقط، مع توجه واشنطن لاستبدالهم بموظفين مدنيين من دول أخرى.
ويرى مراقبون أن هذا التقليص يعكس رغبة أميركية في تقليل الانخراط المباشر داخل غزة، مع الحفاظ على النفوذ السياسي والإشرافي.
ما رد “مجلس السلام”؟
من جانبه، نفى “مجلس السلام”، الذي أُنشئ بإشراف ترامب لمتابعة مستقبل غزة، قرب إغلاق المركز، مؤكداً أنه يواصل عمله بكفاءة.
وقال المجلس إن المركز ساهم في رفع مستوى المساعدات الغذائية إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، وخفض نهب المساعدات من 90% إلى أقل من 1%، إضافة إلى تحسن واضح في مؤشرات التغذية وفق تقديرات أممية.
وأضاف أن المركز لعب دوراً محورياً في دعم الأمن والحفاظ على وقف إطلاق النار، مشيراً إلى وجود مسار قائم نحو تشكيل حكومة انتقالية في غزة ونشر قوة استقرار دولية.
تغيير الاسم وهيكلة جديدة
وأشارت مصادر مطلعة إلى أنه في حال دمج المركز ضمن القوة الدولية، فمن المرجح تغيير اسمه إلى “المركز الدولي لدعم غزة”، على أن يقوده الميجر جنرال الأميركي جاسبر جيفرز.
تعثر نشر القوة الدولية
ورغم الإعلان السابق عن نشر قوة الاستقرار الدولية سريعاً داخل غزة، إلا أن التنفيذ لا يزال متعثراً، في ظل تردد عدد من الدول في إرسال قوات، وعدم وجود التزامات واضحة بشأن المهام الأمنية.
كما أكدت واشنطن أنها لن تنشر قوات أميركية داخل القطاع، رغم استمرار الإشراف الأميركي المباشر على بعض المنشآت المرتبطة بالخطة في جنوب إسرائيل.




