عربي دولي

واشنطن تصعد الضغوط الاقتصادية وطهران تتوعد بالرد

واشنطن تصعد الضغوط الاقتصادية وطهران تتوعد بالرد

تتصاعد الضغوط المتبادلة بين واشنطن وطهران مع اقتراب فرض حزمة عقوبات أميركية جديدة، وسط مساعٍ أميركية لخنق مصادر التمويل الإيرانية ودفع طهران إلى التفاوض، مقابل تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق المواجهة لتشمل مصالح دول المنطقة وطرق تصدير النفط.

تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نحو تصعيد غير مسبوق في حربها الاقتصادية ضد إيران، متوعدة بفرض “ضربات قاصمة” على اقتصادها، بالتزامن مع استعداد وزارة الخزانة الأميركية لاتخاذ إجراءات وصفتها بأنها “لم يسبق لها مثيل”.

وتأتي هذه التحركات في إطار تشديد الضغط على طهران وتجفيف مصادر تمويلها، بعد سلسلة من العقوبات والإجراءات التي طالت قطاعات النفط والملاحة والطاقة والأصول المشفرة، إلى جانب الحظر البحري الذي أدى إلى شل حركة النفط عبر مضيق هرمز.

وفي اليوم الـ67 منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 176 يوما على اندلاع الحرب بين الجانبين، توعد ترامب بتوجيه ضربات قاصمة للاقتصاد الإيراني، عقب إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت أن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات “لم يسبق لها مثيل”، قد تدخل حيز التنفيذ خلال أيام.

في المقابل، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن السياسات الأميركية دفعت العالم نحو امتلاك السلاح النووي، في إشارة إلى احتمال إعادة النظر في الموقف الإيراني من هذا الملف.

كما توعد بإفشال الحرب الاقتصادية الأميركية، مهددًا دول الجوار بضرب مصالحها إذا شاركت فيها، ومنع تصدير النفط من المنطقة، سواء عبر مضيق هرمز أو مسارات بديلة.

وقال رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إن أي حرب مقبلة ستكون مختلفة عن الحرب الأخيرة، مشيرًا إلى إدخال تغييرات على آليات إدارة الحرب.

ومن المقرر أن يعقد بيسنت مؤتمرا صحافيا الإثنين، بعد أن توعد بفرض “أقسى عقوبات في التاريخ” على إيران، فيما حث الصين على التعاون مع واشنطن في تشديد الضغط على طهران.

وتشير بيانات شركة “كبلر” لعام 2025 إلى أن الصين تستحوذ على أكثر من 80% من شحنات النفط الإيراني، في حين تدعو بكين إلى اعتماد المسار الدبلوماسي لحل الأزمة.

وفي سياق متصل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده تلقت “رسائل متعددة” من دول الجوار بشأن صياغة ترتيبات أمنية وتعزيز التعاون الاقتصادي في المنطقة.

وأضاف قاليباف، في منشور باللغة الإنكليزية على منصة “إكس”، أن السياسات الأميركية عرضت أمن حلفائها للخطر، معتبرًا أن ذلك يمهد لقيام “نظام إقليمي محلي ومستقل” قادر على إرساء السلام والأمن في المنطقة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب