مقالات

وتلاقينا مع عروس الثورات ثورة رمضان 1963 بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي- دمشق-

بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي- دمشق-

وتلاقينا مع عروس الثورات ثورة رمضان 1963
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي- دمشق-
أن يبدع حزب البعث ثورة رمضان،ثورة شعبية بالتلاقي النضالي بين أشاوس الجيش العراقي ،وصناديد الشعب العراقي ،فتلك من إبداعات فكر البعث ،عندما حدد شروط التلاقي البطولي في جيل عربي جديد صاغت ملامحه وهويته، شخصية ندرت نفسها للعروبةً فكانت على موعد مع الأمة العربية في ميلاد البعث هذه الشخصية التي لخصت خصائص الجيل العربي الجديد ودوره وإسهاماته في معركة المصير في رُؤية قالها أستاذنا ميشل عفلق:”كان محمد كل العرب فليكن كل العرب اليوم محمداً “
وفي مصر ،يوم كنا نعيش طلبة نبني تنظيما للبعث يضم أبناء الأمة العربية،كنا نناضل تحت خيمة “فليكن كل العرب اليوم محمداً” وكان التلاقي بيننا أبناء البعث مهمة لا تقبل التّأجيل في بلوغ قيم ومعاني ورسالة تلك الشخصية على طريق معركة المصير العربي .
وفي الرابع عشر من رمضان عام 1963 زفّ إلينا نبأ ولادة عروس الثورات فتهافتنا بهذا الخبر اليقين بأنّ البعث في العراق وفى بوعده،فتحركنا من منازلنا فرحاً وشموخاً بهذه العروس.وتصافحنا نحن الرفاق من كافة الأقطار العرب، وذرفنا دموع الفرح .بأن للبعث بيتاً في أرض العراق،سيصبح منطلقاً وقاعدة لمعركة المصير العربي.
وأخذت قيادة التنظيم قرارها بأن نتوجه إلى رابطة الصحفيين من أبناء مصر ، في وسط القاهرة لتقيم حفلاً بولادة ثورة للبعث في صالة هذه الرابطة،اعتلى المنبر الرفيق مدحت جمعة الأمين السابق لتنظيم البعث في صفوف الطلبة العرب، ثم ألقى رفيقنا على سليمان قصيدة .
وجرت محاولة من خصوم البعث لإفشال حفلنا في عروس الثورات،فتصدى لهذه المحاولة،رفيقنا ودود الجدوع ومرت الحفلة بسلام وعدنا إلى بيًوتنا،وفي صباح اليوم الثاني ذهبنا إلى كلياتنا لتتبادل التهاني،ونكمل الفرحة،فهي فرحة عمرنا.
ومنا أي من رفاقنا من أمضى سهرته في مقهى الدقي القريب من ميدان الدقي نتابع أخبار انتصار البعث في عراق عروسة الثورات.وبقينا في المقهى حتى ساعة متأخرة من تلك الليلة.
فهل لنا ياعراق الثورات بعروسة ثورة جديدة للبعث،فالأمة العربية أخذت عهداً على نفسها أن تكون على موعد مع هذه الثورة الوعد،ومن بغداد .
ومن ذكرياتنا عن عروسة الثورات نرسل التحية إلى روح شهداء البعث،وأخص بمناسبة هذه الذكرى تحية
إلى أرواح رفاقنا ممن كان معنا في تنظيم البعث القومي في مصر؛: مدحت جمعة ومسعود الشابي وفاتك الصافي و ودود الجدوع وفالح السامرائي وعوض طراوته وعمر السحيمي وسعيد عبد الجبار ومروان الخاني ومحمد خير الدويري وكمال الخالدي و… وشهيد البعث صدام حسين الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي ومن نسيت أن اذكره لهم كلهم الرحمة والتحية الرفاقية ويبقى أن نقول لمن ينسانا :هكذا البعث علمنا نحن ذلّك الجيل: ” فليكن كل العرب اليوم محمداً”
د-عزالدين حسن الدياب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب