وزارة العدل الأميركية تحقق مع 5 شبكات تلفزيونية بسبب تعليق تغطية ترامب

وزارة العدل الأميركية تحقق مع 5 شبكات تلفزيونية بسبب تعليق تغطية ترامب
ترى الرابطة أن وجود صحافة مستقلة قريبة من الرئيس يتيح توثيق نشاطه، بدل اقتصار المعلومات المتاحة على ما يقدمه مساعدوه ومؤسسات الإدارة…
فتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقًا لمعرفة ما إذا كانت 5 شبكات تلفزيونية خالفت قوانين مكافحة الاحتكار، بعدما علقت تغطيتها المشتركة لأنشطة الرئيس دونالد ترامب احتجاجًا على منع مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض. وأكدت الوزارة أن الإجراء يستهدف التحقق من وجود مخالفة، من دون إعلان نتيجة قانونية نهائية.
ويشمل التحقيق شبكات “إيه بي سي” و”سي بي إس” و”سي إن إن” و”إن بي سي” و”فوكس نيوز”. ويركز على المقاطعة الجماعية للتغطية التي نفذتها هذه المؤسسات، بعدما سحب البيت الأبيض اعتمادات صحافيين تابعين لثلاث مؤسسات إعلامية في أيلول/ سبتمبر الماضي.
ونقلت وكالة رويترزعن الوزارة قولها إن المقاطعات بين منافسين تجاريين قد تنتهك قانون شيرمان. وأضافت أن الشبكات لم ترد فورًا على طلباتها للتعليق، وأن صحيفة «نيويورك تايمز» كانت أول من كشف التحقيق.
وبحسب أسوشييتد برس، استؤنفت التغطية التلفزيونية المشتركة بالفعل، بعدما حصلت المؤسسات المستبعدة على حماية قضائية مؤقتة من قرار المنع. ويعني ذلك أن التحقيق المعلن يتناول توقفًا سابقًا عن التغطية، وليس إعلانًا من الشبكات عن مقاطعة جديدة أو استمرار الانقطاع حتى موعد صدور الخبر.
وبدأ النزاع بسحب اعتمادات “سي إن إن” و”بوليتيكو” و”إم إس ناو” في أيلول/ سبتمبر، ثم أعيدت بعد تدخل قضائي. وقالت المؤسسات في دعاواها إن الاستبعاد ينتهك حرية الصحافة ويعاقبها على تغطيتها، وهي ادعاءات طرحتها أمام القضاء.
وأوضحت أسوشييتد برس أن الحماية المؤقتة التي حصلت عليها المؤسسات، ولا يحسم التدبير المؤقت النزاع بأكمله، لكنه سمح بعودة الصحافيين، في وقت انتقل جانب آخر من المواجهة إلى مساءلة الشبكات عن قرارها المشترك بتعليق التغطية الرئاسية.
وانتقد خوسيه زامورا، مدير منطقة الأميركتين في لجنة حماية الصحافيين، التحقيق الجديد، محذرًا من استخدام إجراءات مكافحة الاحتكار لتخويف المؤسسات التي تدافع عن حق الوصول الصحافي. وربط موقفه بحق الجمهور في المعرفة، وفق ما نقلته الوكالة عن تصريح أدلى به يوم السبت.
وتقوم التغطية المشتركة، المعروفة باسم “المجموعة الصحافية”، على إرسال فريق محدود يمثل عددًا أكبر من المؤسسات إلى أنشطة لا تتسع لجميع المراسلين والمصورين. وتشرح رابطة مراسلي البيت الأبيض أن ضيق المساحات في المكتب البيضاوي وقاعات أخرى كان من أسباب تطور هذا النظام، الذي يوفر مواد للصحافة الأوسع.
وتشمل مخرجات المجموعة تقارير مكتوبة وصورًا وتسجيلات صوتية ومرئية، تُستخدم في التغطية اليومية ثم تصبح جزءًا من السجل التاريخي للرئاسة. وترى الرابطة أن وجود صحافة مستقلة قريبة من الرئيس يتيح توثيق نشاطه، بدل اقتصار المعلومات المتاحة على ما يقدمه مساعدوه ومؤسسات الإدارة.
أما الإطار القانوني الذي تستند إليه الوزارة، فيحظر، وفق شرحها الرسمي، الاتفاقات التي تقيد التجارة بصورة غير معقولة. ويعد قانون شيرمان اتفاقات تثبيت الأسعار وتقسيم الأسواق والتلاعب بالعطاءات من المخالفات الجنائية، فيما قد تخضع اتفاقات أخرى تقلص المنافسة لإجراءات مدنية.
وهذه قواعد عامة تشرح اختصاص الوزارة؛ أما انطباقها على موقف الشبكات التلفزيونية فهو المسألة التي تقول إنها تحقق فيها.




