وزير الاقتصاد: الأزمة المالية سياسية.. و17 مليار شيكل خارج الدورة الاقتصادية

وزير الاقتصاد: الأزمة المالية سياسية.. و17 مليار شيكل خارج الدورة الاقتصادية
أكد وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور أن الأزمة المالية التي تواجهها الأراضي الفلسطينية ترتبط في جوهرها بإجراءات إسرائيلية وصفها بـ”السياسية”، مشيراً إلى أن تكدس عملة الشيكل واحتجاز أموال المقاصة ينعكسان بصورة مباشرة على مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وأوضح العامور، في تصريحات إذاعية، أن البنوك الفلسطينية تحتفظ حالياً بما يقارب 17 مليار شيكل بعد امتناع الجانب الإسرائيلي عن استقبال فائض العملة، الأمر الذي أدى إلى تعطيل جزء كبير من السيولة النقدية وإخراجها من الدورة الاقتصادية، كما حدّ من قدرة المصارف على استقبال المزيد من الإيداعات من المواطنين والشركات.
وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على تكدس الشيكل، بل تمتد إلى استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، والتي تقدر قيمتها بنحو 6 مليارات دولار، مؤكداً أن هذه الأموال تمثل حقاً مالياً للشعب الفلسطيني، وأن استمرار احتجازها يفاقم الضغوط الاقتصادية والمالية.
وأشار وزير الاقتصاد إلى أن نقص السيولة أثر بشكل مباشر على قدرة الحكومة في الوفاء بالتزاماتها المالية، ما انعكس على صرف الرواتب بصورة جزئية، إضافة إلى تراكم المستحقات للقطاع الخاص، الأمر الذي تسبب بأزمات متزايدة لدى المستشفيات وموردي الأدوية والمستلزمات الطبية، وهدد استمرار عمل العديد من المؤسسات.
وبيّن العامور أن الجهود الحالية تتركز على بحث إجراءات تخفف من تداعيات الأزمة على الأنشطة التجارية والاقتصادية، إلا أن الحل الحقيقي، بحسب قوله، يتطلب تحركاً وضغطاً دولياً لإلزام إسرائيل بإنهاء القيود المالية والإفراج عن الأموال الفلسطينية.
ودعا في ختام تصريحاته إلى تعزيز التضامن الوطني ودعم القطاع الخاص، معتبراً أنه يشكل ركيزة أساسية لصمود الاقتصاد الفلسطيني والحفاظ على عجلة الإنتاج في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.




