عربي دولي

«وقف إطلاق النار» يُترجَم غارات وتهديدات إسرائيلية متواصلة

«وقف إطلاق النار» يُترجَم غارات وتهديدات إسرائيلية متواصلة

تواصلت الغارات والاعتداءات الإسرائيلية على مناطق لبنانية عدة رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، فيما أعلن جيش العدو أنّ القتال في جنوب لبنان مستمر، داعياً سكان الجنوب إلى الامتناع عن التوجه إلى المناطق الواقعة «جنوب نهر الزهراني حتى إشعار آخر».

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على حي الميسة في بلدة زبدين، وغارتين على دير الزهراني وشوكين، وثالثة على بلدة حاريص، إضافة إلى غارة استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور.

واستهدف العدو سيارة على طريق زفتا- مفرق النميرية ما أدى إلى إصابة رجل وامرأة وابنتهما من جديدة مرجعيون. كما استهدف سيارة أخرى في كفررمان في النبطية، ونفذ قصفاً مدفعياً على الحنية والمنصوري.

في غضون ذلك، واصل الطيران المسيّر الإسرائيلي تحليقه فوق بيروت والضاحية الجنوبية.

ونقلت صحيفة «معاريف» عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن الجيش الإسرائيلي «يستطيع العمل بحرية في صور وصيدا، لكن بيروت لا تزال خاضعة لقيود».

وبعيد منتصف الليل، صدر في واشنطن بيان لبناني – أميركي – إسرائيلي يعلن أن لبنان وإسرائيل اتفقا على تنفيذ وقف لإطلاق النار عقب جولة المفاوضات الرابعة التي استضافتها واشنطن يومي 2 و3 حزيران الجاري.

وقال البيان إنّ «الاتفاق يستند إلى الوقف الكامل لنيران حزب الله وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني»، مشيراً إلى أن «الجانبين وافقا، بتوصية من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة».

واعتبر البيان أن هذه الإجراءات تمهّد للتقدم نحو «اتفاق شامل للسلام والأمن»، مؤكداً أن «مستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل يجب أن يحدده حصراً البلدان المعنيان، مع رفض أي وصاية أو تدخل من دول أو جهات أخرى».

كما أشار إلى أن «الوفود ناقشت إطاراً أمنياً يستند إلى الاجتماعات التي عُقدت في وزارة الدفاع الأميركية في 29 أيار الماضي، ويهدف إلى ضمان سيادة وأمن لبنان وإسرائيل على نحو مستدام، ويتضمن تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكيلها مستقبلاً».

وأكد البيان أن «لبنان وإسرائيل لا يحملان نيات عدائية تجاه بعضهما البعض»، وأنهما ملتزمان بمواصلة المفاوضات المباشرة لمعالجة القضايا العالقة وبناء الثقة والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين.

وجددت الولايات المتحدة دعمها للحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في ممارسة سيادتهما، مؤكدة أن «أي اتفاق لوقف الأعمال القتالية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين وبرعاية أميركية».

كما شددت واشنطن على مواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته بما يمكّنه من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

من جهتها، أكدت إسرائيل أن أمنها وسلامة أراضيها «لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية في مختلف أنحاء لبنان»، فيما شدد لبنان على «ضرورة احترام الحدود المعترف بها دولياً والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية»، مع التأكيد على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة الدولة الكاملة.

واتفق الطرفان على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران الجاري، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل، فيما تعهدت الولايات المتحدة بمواصلة تسهيل التواصل بين الجانبين خلال المرحلة الانتقالية.

الاخبار اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب