“وقّع الآن ثم حارب”.. تسريب إسرائيلي يكشف مقترحًا عربيًا صادمًا بشأن التطبيع مع إسرائيل

“وقّع الآن ثم حارب”.. تسريب إسرائيلي يكشف مقترحًا عربيًا صادمًا بشأن التطبيع مع إسرائيل
كشفت قناة “كان 11” الإسرائيلية، في تقرير غير معتاد، عن كواليس حساسة في المشهد الدبلوماسي بالشرق الأوسط، متناولةً مقترحًا مثيرًا للجدل طُرح خلال مباحثات بشأن إمكانية إبرام اتفاقيات سلام مع إسرائيل.
مقترح مثير للجدل
ووفقًا لما جاء في التقرير، دعت إحدى الدول العربية حليفة لها إلى توقيع اتفاق مع إسرائيل والاستفادة من المكاسب السياسية والاقتصادية المترتبة عليه، مع إمكانية إعادة النظر في الاتفاق مستقبلًا إذا تغيرت الظروف الإقليمية أو موازين القوى، وهو ما وصفه التقرير بأنه “خطوة شديدة النفاق”.
كما لفت موقع “واللا” العبري، الذي نقل تفاصيل التقرير، إلى أن هوية الدولتين لم تُكشف، ما فتح الباب أمام موجة من التكهنات.
وترددت في الأوساط الإعلامية أسماء عدد من الدول، بينها قطر وسوريا، إضافة إلى السعودية التي ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية باحتمالات الانضمام إلى مسار التطبيع مع إسرائيل، من دون صدور أي تأكيد رسمي بهذا الشأن.
حسابات المصالح
كما يرى “التقرير” أن القضية لا تتعلق بتحديد هوية الأطراف بقدر ما تكمن أهميتها في المبدأ ذاته، والمتمثل في إبرام اتفاقيات تستند إلى المصالح الآنية أكثر من اعتمادها على تحولات أيديولوجية أو قناعات دائمة.
وأوضح أن العلاقات بين الدول تبنى غالبًا على حسابات المصلحة، وقد تخضع للمراجعة مع تغير الظروف السياسية.
وفي هذا الصدد اعتبر “التقرير” أن الاتفاقيات الدولية الناجحة لا تقاس فقط بلحظة توقيعها، وإنما بقدرتها على خلق شبكة من المصالح المتبادلة تشمل التعاون الأمني والاقتصادي والاستثمارات والعلاقات الدولية، بما يجعل تكلفة التراجع عنها مرتفعة للغاية.
نموذج مصر والأردن
واستند “التقرير” إلى اتفاقيتي السلام بين إسرائيل وكل من مصر والأردن باعتبارهما نموذجًا واضحًا على ذلك.
وبالرغم من فترات التوتر السياسي، وتقلب المزاج الشعبي، والأزمات التي شهدتها المنطقة منذ توقيع الاتفاقيتين، فإنهما ظلتا قائمتين بفضل المصالح الاستراتيجية والأمنية والاقتصادية المشتركة التي تشكلت على مدار السنوات.
وأشار “التقرير” إلى أن التحدي الحقيقي أمام إسرائيل في اتفاقيات إبراهيم أو أي اتفاق مستقبلي لا يكمن في مراسم التوقيع أو الخطابات الدبلوماسية، وإنما في بناء واقع إقليمي يجعل الحفاظ على الاتفاق أكثر جدوى من التخلي عنه.
كما شدد “التقرير” على أن السلام المستدام لا يعتمد على الثقة بالنوايا التي قد تتغير مع مرور الوقت، وإنما على منظومة من المصالح المتشابكة التي ترفع تكلفة الإخلال بالاتفاق إلى حد كبير.
واختتم “التقرير” بالقول إن نجاح أي اتفاق سلام في الشرق الأوسط يرتبط بقدرته على التحول من وثيقة سياسية إلى واقع عملي راسخ، يقوم على المصالح المشتركة والاستقرار طويل الأمد، وهو ما يشكل الفارق الحقيقي بين مجرد توقيع اتفاق وبين بناء سلام قابل للاستمرار.




