مقالات

ومضة عن الدور الحضاري للامة العربية  بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –

بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق -

ومضة عن الدور الحضاري للامة العربية 
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
والدور الحضاري بالنسبة للأمة العربية شأنه شأن أي دور حضاري بالنسبة للأمم مالكة الحضارة وصاحبة رسالة وفعل حضاري يتجدد ويتطور. وعلى هذا الأساس فالدور الحضاري بالنسبة للأمة لحظة حضارية مستقبلية لا يمكن أن تحيى إلاّ به.
إذا فالدور الحضاري للأمة وليد فكرة الحالة العربية الإسلامية التي أوجدها الإسلام فالإسلام ولد “في أرض العروبة وضمن تاريخها وأهلها ولكنه أصبح هو أبوها فالعروبة ابتداءُ من الإسلام ولدت ولادة جديدة وأصبح العرب أمةً عظيمة تاريخية لها دور أساسي في تاريخ الإنسانية وفي صنع مستقبل الإنسانية. الإسلام أعطى للأمة العربية هذه الأبعاد. أعطاها مسؤولية الدور الإنساني العظيم.”-مشيل عفلق-في سبيل البعث-ج5-ص416″
وبما أنّ الأمم التاريخية لها دورها الحضاري فنطرح بناء على هذا الدور السؤال الفرضي المركب التالي إذا كان للأمة الفارسية دورها الحضاري  فهل نقول ثمة صراع بين الأدوار الحضارية: العربي والفارسيً  ؟ًوإذا أخذنا بهذا الفرض فأين نحن الآن من صراع الأدوار على ضوء الحرب الأمريكية والكيان الصهيوني بناء على مسلمة عربية تومي بأن الصراع على الدور الحضاري بين الأمة العربية وبين الصهيونية صراع وجود،،مأذوناً بين قومية عربية إنسانية أعطاها الإسلام مسؤولية الدور الإنساني العظيم وبين الدور الصهيوني التلمودي المنقاد بأطروحة أسطورية تلموديه( الشعب المختار) وما لهذه الأسطورة من تداعيات على مصير البشرية التي رأتها الأمم في القنابل الذرية التي ألقيت على اليابان والجرائم الوحشية التي ارتكبها الجيش الصهيوني في غزة،،والعدوان الأطلسي الصهيوني على العراق وما نتج عنه من دمار ووحشية وحربا حضارية.
نقول والصراع على الدور الحضاري بين الأمة الفارسية المنقاد بتشيع صفوي والدور الحضاري العربي الإنساني المنقاد بالرسالة العربية الخالدة هل يقودنا نحن العرب أن نقف موقفاً محايداً من هذه الحرب أم نناصر إيران رغم كل عدوانيتها تجاه الأمة العربية ممثلة بتحالفها أو تعاونها مع العدوان الأطلسي على العراق وما قامت به من تخريب وإضعاف للمكون الثقافي العراقي وما سوّغت من فساد وطائفية ونهب لأموال الشعب العراقي؟
أسئلة مطروحة للنقاش حتى لا نخرج عن ثوابتنا الوطنية القومية ويغرينا سباق تقويل معطيات الحرب بعيداً عن
الخارطة الصهيونية المرسومة لأمّتنا العربية.
د-عزالدين حسن الدياب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب