ثقافة وفنون
يا وطني العالي شعر عبلة تايه


يا وطني العالي …
إذا أرخى الرقيقُ الليلُ ستراً
رأيتكَ في ظلامِ العمرِ بدرا
يَمُرُّ نسيمُهُ العَذْبُ المندّى
فَيَسْكُبُ في حَنَايَا الرُّوحِ طُهْرا
فأغفو والقلوبُ لها عيونٌ
تَرى في طيفِكَ الممتدِّ فجرا
أيا وطناً يسيلُ الشوقُ فيهِ
تراتيلًا، وأقلاماً، وفِكرا
أنامُ وفي دمي حُبٌّ مقيمٌ
لأرضٍ صاغها الرحمنُ تِبرا
يُطَمْئِنُنِي بِأَنَّكِ لِي أَمَانٌ
وَلَوْ كَانَ الزَّمَانُ يَمُرُّ مُرَّا
حَمَلْتُكِ فِي دُعَاءِ اللَّيْلِ طُهْراً
وَسَطَّرْتُ الهَوَى سِرّاً وَجَهْرَا
فما الليلُ الطويلُ سوى مَمرٍّ
ونورُكَ في الحَشا ما زالَ مَسرى
سَأَبْقَى عَاشِقاً لِثَرَاكِ حَتَّى
يُوَارِي جِسْمِيَ المَلْهُوفَ قَبْرَا
عبلة تايه


