مقالات

ًالوطنية هي العروبة والعروبة هي الوطنية وجهة نظر في الولاءات والانتماءات بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –

ًالوطنية هي العروبة والعروبة هي الوطنية
وجهة نظر في الولاءات والانتماءات
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
الوحدة والتكامل والصراع
أن تسأل عن الثنائيات في فكر ميشيل عفلق ،فإذا أخذتها في سياق كتاباته عن العروبة والوطنية. وعن الإسلام والعروبة والإقليم والوحدة فإنك لابد أن تضعها في إطار رؤيته للعلاقة بين الجغرافيا والتاريخ وما بينهما من حضور وتأثير متبادل، فالجغرافيا على حد جمال حمدان تتكامل مع التاريخ تكامل الزمان مع المكان وتكامل الجزء مع الكل وتكامل الخاص مع العام. ولنا في مطلع هذه المقاربة غاية منهجية، تحضر لنا في دراستنا عن الولاء والانتماء في الوطن العربي وقولنا أن الولاءات والانتماءات في الثقافة البدوية متصارعة متزاحمة
وفق عصبية القربى التي فاض في شرحها علامتنا ابن خلدون وقدم من خلالها نظريته في العصبية غير أن الولاء والانتماء في فكر عفلق، وهو يناقش وجه العلاقة بين الولاء والقومي حيث يرى ،في إطار مفهومه للوحدة العربية وتحققها في حياتنا العربية بظهور النضال في كل قطر من الأقطار العربية ،فالولاء الوطني جزء من الولاء القومي ومتمم له. ومن هنا جاءت أطروحته التي تقول الوطنية السودانية، هي القومية
العربية والقومية هي العروبة.
على هذا الأساس فالثنائيات التي أتينا إليها أو عليها في فكر عفلق،هي ثنائيات تحسب على فكره ،بأنّها ثنائيات تكاملية تكامل الجزء مع الكل وهي في هذه الحالة ليست ازدواجية، كما يحاول البعض القول عنها أو وصفها بالازدواج.
وعن سؤال لماذا الولاءات والانتماءات في الحياة السورية في أعقاب الثامن من آذار سنة1963،والقول بأنّ “ثورة لحزب البعث العربي الاشتراكي “؟
حتى نجيب على هذا السؤال إجابة تتآلف مع ما ذكرناه بأنّ مفهوم الولاء الوطني متمما للولاء القومي ومن هذا المفهوم نرى بأن الولاءات بعد آذار ،لم تكن متكاملة مع الانتماء لحزب البعث وإنما متناقضة وتجعل الانتماء يخضع  لولاءات دون الوطنية والقومية وإذا كانت هكذا وهي كذلك،
فإنها توزعت وتدرجّت، بين ولاءات شخصية وشلليه وجهوية
ومذهبية الأمر الذي جعل مجموعات من الذين يدعون الانتماء لحزب البعث ،يغلبون الولاءات الأهلية البدوية ،على الولاء لحزب البعث.
ولاشك أنّ هذا المستوى من الولاءات الجهوية المذهبية هي التي هيمنت على من قام بمؤامرة شباط عام
1966،،وهي في حالتها هذه تناقضت وتصارعت مع الولاء الوطني والقومي.
سؤال المقاربة الثاني الذي يشكل المسوغ لسؤال يطرح نفسه في الحياة السورية ما بعد التغيير وهو السؤال الذي طرحته وتطرحه الحوادث التي تقع وتجري تباعاً من حوادث الساحل وجبل العرب ومن ثم قسد ،ومن بعد السقيلبية، إلى أين تمضي الحياة السورية وعقدة التوظيف تقدم لنا المؤشر الذي فيه التنوع والتعدد والتصارع في الولاءات والانتماءات فهل لنا بإرادة تنهض بالولاءات بحيث يكون الولاء للأسرة والعائلة والفخذ والبطن والعشيرة والقبيلة يتكامل مع الولاء للوطن اسمه الجمهورية العربية السورية ،وبأن يكون الولاء للوطن متكامل ومتمم للولاء للوطن العربي وأن يقترن هذا الولاء للوطن العربي بحضور الولاء للنضال الوطني في بعده
القومي حتى تكون الوحدة العربية متحققة في حياتنا العربية في أبعادها الجهوية/المحلية والوطنية والقومية، انطلاقا من قانون قومي يقول :إنّ حدود القطر العربي هي حدود الوطن العربي كلّه.
د- عزالدين حسن الدياب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب