10 قتلى بهجوم حوثي على مأرب.. والجيش اليمني يعلن تنفيذ عمليات عسكرية ضد الحوثيين في عدة محاور- (تدوينة)

10 قتلى بهجوم حوثي على مأرب.. والجيش اليمني يعلن تنفيذ عمليات عسكرية ضد الحوثيين في عدة محاور- (تدوينة)
صنعاء: أعلن الجيش اليمني، السبت، تنفيذ قواته عملا عسكريا ضد الحوثيين في عدة محاور على طول خطوط التماس، ردا على “اعتداءات” قال إن الجماعة نفذتها في محافظتي حضرموت ومأرب شرقي ووسط البلاد.
جاء ذلك في بيان متلفز للمتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي، بثته قناة “اليمن” الفضائية الحكومية، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن ذلك.
وقال النزيلي إن “القوات المسلحة اليمنية نفذت عملا عسكريا على مواقع وقدرات مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني في عدة محاور على طول خطوط التماس”، دون مزيد من التفاصيل.
وأضاف أن العمل العسكري يأتي “ردا على اعتداءات” قال إن الحوثيين نفذوها في محافظتي مأرب وحضرموت، وأسفرت عن قتلى وجرحى من القوات المسلحة والمدنيين.
العمل العسكري يأتي ردا على هجوم الحوثيين في مأرب وحضرموت، الذي أسفر عن قتلى وجرحى من القوات المسلحة والمدنيين
واعتبر أن العملية “أثبتت وحدة القيادة والسيطرة” للقوات المسلحة، وأن الاعتداء على أي جبهة أو محور “يعد اعتداء على كافة الجبهات والمحاور التابعة للقوات المسلحة”.
وحمل النزيلي الحوثيين “المسؤولية الكاملة عن استمرار التصعيد”.
وشدد على أن القوات المسلحة “لن تتهاون في حماية المواطنين أو قواتها أو مواقعها”، وأنها ستتعامل مع “أي اعتداء جديد بالإجراءات العسكرية اللازمة والحازمة وفقا لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية ومقتضيات الموقف العملياتي”.
ودعا المواطنين وقبائل اليمن إلى مساندة القوات المسلحة والوقوف مع الحكومة في استعادة مؤسسات الدولة، وفق البيان.
ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن بيان الجيش اليمني.
والجمعة، قُتل عشرة أشخاص على الأقل، بينهم ثمانية من القوات الحكومية ومدنيان، في هجمات شنّها الحوثيون على محافظة مأرب في اليمن، وفق السلطات ومصدر عسكري يمني.
وأعلن الحوثيون مساء الجمعة مسؤوليتهم عن استهداف معسكر للقوات الحكومية في مأرب، فيما أكّد مصدر عسكري يمني مقتل ثمانية وإصابة 12 على الأقل من تلك القوات في هجمات على المحافظة اليمنية.
يأتي هذا التصعيد بعد هدوء نسبي ساد اليمن منذ العام 2022، فيما عادت في الأسابيع الأخيرة المواجهات بين الحوثيين والسعودية التي تقود تحالفا عسكريا داعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، على وقع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.
وقال المصدر العسكري اليمني إن “خمسة عسكريين قُتلوا وأصيب ثمانية آخرون” في هجمات بصواريخ ومسيّرات استهدفت معسكر صحن الجنّ، فيما قُتل ثلاثة عسكريين وأصيب أربعة في هجوم بمسيّرات على منطقة حريب في جنوب المحافظة.
ولاحقا، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان “يواصل العدو السعودي تحشيد قواته وتحريضها.. تم ضرب هذه الحشود بما معها من المخازن والآليات والمعدات العسكرية في معسكر (صحن الجنّ).. بعدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيرة”.
وفي حصيلة منفصلة، قال وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح عبر منصة إكس “أسفر القصف الذي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية، الجمعة، على الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مدينة مأرب، عن استشهاد مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة أولية”.
وكان المصدر العسكري أفاد في وقت سابق الجمعة بتبادل قصف مدفعي واشتباكات في صرواح وجبهة الكسارة شمال مدينة مأرب، مشيرا إلى أن الدفاعات الجوية كانت تطلق النار على مسيّرات حوثية في سماء المدينة.
وقُتل الخميس 58 عنصرا من القوات الحكومية في هجمات بصواريخ ومسيّرات شنّها الحوثيون، في أعنف تصعيد منذ سنوات.
وليل الخميس الجمعة، أفاد التحالف العسكري بقيادة الرياض بإصابة 11 شخصا في منطقة نجران الحدودية في جنوب السعودية جراء هجوم نفذه الحوثيون بـ”مقاذيف عشوائية”.
ويتقاسم الحوثيون الذين يسيطرون على صنعاء، والحكومة اليمنية التي تتخذ من مدينة عدن الجنوبية مقرا، السيطرة على محافظة مأرب الاستراتيجية.
وتسيطر الحكومة على مدينة مأرب مركز المحافظة، وحقول النفط ومنشآته.
“مأرب خط أحمر”
وقال مصدر يمني إن ثمة اعتقادا بأن الحوثيين يسعون إلى شن هجوم على مدينة مأرب.
ولم يعلن الحوثيون حتى الآن بدء عملية عسكرية للسيطرة على المدينة. وكانوا أفادوا الخميس باستهداف “تحشيدات” مدعومة من السعودية، فيما قال مصدر عسكري لفرانس برس إن عشرات من القوات الحكومية قُتلوا في هجمات ذلك اليوم، معظمهم في مأرب.
من جانبه، قال مصدر مقرّب من الجيش السعودي الجمعة إن التحالف بقيادة الرياض الداعم للحكومة اليمنية لن يقف “مكتوف اليدين” أمام تصعيد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، هجماتهم على القوات الحكومية.
وأشار المصدر الذي طلب عدم كشف هويته، إلى أن “التحالف لا يريد التصعيد، ولكن لن نسمح بتغيير موازين القوى الحالية على الأرض”، مضيفا أن “مأرب خط أحمر”.
وكان الحوثيون شنّوا عام 2021 هجوما واسعا في محاولة للسيطرة على محافظة مأرب الغنية بالنفط، قبل أن تتراجع حدة المعارك إلى حد كبير عقب الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
وتهدد المواجهات الأخيرة بإعادة اليمن إلى دوامة من القتال الواسع بعد سنوات من الهدوء النسبي.
في هذا الصدد، قال مبعوث الأمم المتحدة هانس غروندبرغ إن اليمن يواجه “خطرا متزايدا من العودة إلى صراع واسع النطاق، على نحو لم يشهده منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في نيسان/ أبريل 2022”.
ودعا في خضم المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، طرفي النزاع اليمني إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ووقف أي أعمال تُشجع على الرد العسكري، والانخراط في مفاوضات بحسن نية تحت رعاية الأمم المتحدة”.
وبات اليمن الشهر الماضي جبهة جديدة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية فيه.
وأعلن الحوثيون لاحقا فرض حصار بحري على موانئ المملكة، وبدأوا استهداف ناقلات نفط تابعة لها.
وفي مطلع تموز/ يوليو، قُتل 16 عنصرا من القوات الموالية للحكومة اليمنية في هجوم للحوثيين جنوب مدينة الحديدة الساحلية، بحسب مسؤولين طبيين تحدثا إلى فرانس برس.
(وكالات)



