15 تاجراً فقط يتحكمون بالاستيراد إلى غزة.. ماذا سيحدث؟

15 تاجراً فقط يتحكمون بالاستيراد إلى غزة.. ماذا سيحدث؟
كشف منسق اللجنة الاقتصادية في غرفة تجارة وصناعة غزة، رياض السوافيري، عن تداعيات اقتصادية خطيرة جراء السياسة الإسرائيلية الجديدة المنظمة لحركة الاستيراد عبر معابر قطاع غزة، مؤكداً أن حصر عمليات إدخال البضائع في عدد محدود من التجار أدى إلى تفاقم الاحتكار ورفع أسعار السلع الأساسية بصورة غير مسبوقة.
وأوضح السوافيري، في تصريحات إذاعية، اليوم الأحد، أن اقتصار الاستيراد على 15 تاجراً فقط خلق حالة من الاحتكار داخل الأسواق، انعكست بشكل مباشر على المواطنين الذين يواجهون ارتفاعاً متواصلاً في أسعار مختلف السلع والاحتياجات الأساسية.
وأشار إلى أن هذه الآلية أفرزت سوقاً سوداء لما يعرف بـ”التنسيقات التجارية”، حيث تُباع تصاريح أو تنسيقات الاستيراد بمبالغ باهظة قد تصل إلى 300 ألف شيكل للتاجر الواحد، رغم أن السلطات الإسرائيلية لا تستوفي رسوماً رسمية مقابل إدخال البضائع، الأمر الذي يضيف أعباء مالية جديدة تنعكس في النهاية على المستهلك.
وأضاف أن القيود المفروضة على إدخال العديد من المواد الأساسية أدت إلى استنزاف المخزون المحلي، خاصة ما يتعلق بقطع غيار السيارات والمولدات الكهربائية، ومعدات محطات تحلية المياه، إضافة إلى الزيوت الخاصة بالمركبات، وهو ما تسبب في ارتفاعات حادة في الأسعار.
وبيّن السوافيري أن النقص الحاد في هذه المواد دفع أسعارها إلى مستويات قياسية، لافتاً إلى أن سعر لتر زيت المركبات ارتفع إلى نحو 2500 شيكل، مقارنة بنحو 10 شواقل قبل اندلاع الحرب، في مؤشر على حجم الأزمة التي يعيشها القطاع.
وفي مواجهة هذه التطورات، أعلن السوافيري أن الغرف التجارية في قطاع غزة عقدت اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات سياسة حصر الاستيراد، ووضع آليات للتعامل مع الأزمة والحد من آثارها على الأسواق.
وأكد أن الغرف التجارية تعمل على إعداد خطة تحرك موحدة تتضمن خطوات عملية خلال المرحلة المقبلة، بهدف مواجهة سياسة الاحتكار، والمطالبة بتوسيع دائرة المستوردين، بما يسهم في تعزيز المنافسة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، في ظل استمرار الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يشهدها قطاع غزة.




