كتب
نداء للعراق .. جمجمة الحضارة والعروبة بقلم أ. د. عائض محمد الزهراني
بقلم أ. د. عائض محمد الزهراني-المنبر الثقافي العربي والدولي-

نداء للعراق .. جمجمة الحضارة والعروبة
أ. د. عائض محمد الزهراني
صحيفة مكة الالكترونية
2025/3/16
يا أبناء الرافدين، يا من كتبتم أولى صفحات التاريخ، وشيدتم أولى الحضارات، وخطت أناملكم الحرف الأول للبشرية…
يا أبناء العراق الأبي، العروبي، المقاوم… من أقصى حدودكم إلى عمق وطنكم، من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه…
لا، ثم ألف لا
لا للطائفية التي مزقت النسيج الوطني،
لا للعصبية التي أضعفت قوة العراق،
لا للمصلحة الشخصية التي نهشت مقدراته،
لا للديمقراطية الزائفة التي تخفي خلفها دكتاتورية مستبدة،
لا للانقسام الذي يشتت أبناء الوطن الواحد،
لا للعنف والفتن التي زرعها أعداء العراق،
لا للفساد الذي أهدر خيراته،
لا للخوف الذي كبل إرادة شعبه،
لا للتبعية والهيمنة الفارسية التي سلبت استقلاله،
لا ثم لا لكل يد تحاول أن تطمس هوية العراق العروبية، أو تسرق منه إرادته الحرة.
ونعم، ألف نعم
نعم لوحدة وطنية متماسكة، متصالحة، متسامحة،
نعم لعراق سيد نفسه، لا تحكمه مشاريع الغزو الفكري أو الاستعماري،
نعم لعراق مستقل بقراره، شامخ بعروبته، متحرر من الهيمنة،
نعم لنهضة حضارية تعيد لأرض الرافدين مجدها الساطع،
نعم لاستقرار وأمن، يعيدان للوطن مكانته بين الأمم،
نعم لحوار الفكر والعلم بدل صوت الرصاص والتفجير،
نعم لسيادة العراق بيد أبنائه الأحرار، بعيدًا عن الوصاية الأجنبية،
نعم لنهضة العراق، عراق الحضارة والتاريخ، عراق القوة والشموخ.
(ومضة)
العراق كان وسيظل عربيًا أصيلًا، جذوره ممتدة في عمق العروبة، حضارته لا تمحى، وشعبه لا يقهر. لن يسمح أبناء الرافدين لمن يحقد على القومية العربية أن يغرس سهام الطائفية في قلب الوطن، ولن يبقى العراق أسيرًا لمشاريع الهيمنة والتوسع الفارسية التي جلبت له الويلات على مدى ربع قرن.
آن للعراق أن يتحرر من قيود التبعية، أن يستعيد سيادته الكاملة، أن ينهض من رماد الفتن، ويعود منارة للحضارة كما كان، قويًا بأبنائه، شامخًا بمواقفه، حرًا بإرادته.
عراق العزة والكرامة، عائدٌ لمجده، مهما حاولوا طمس هويته!