تحقيقات وتقارير

بعد «نتساريم» و«فيلادلفيا»… «موراج» محورَ عربدة جديداً في غزة

بعد «نتساريم» و«فيلادلفيا»… «موراج» محورَ عربدة جديداً في غزة

تحدّث رئيس حكومة الاحتلال  الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، عن ما وصفه بـ«تغيير المسار» في العمليات العسكرية الجارية في قطاع غزة، معلناً أن «الضغط على القطاع سيزداد». وكشف نتنياهو عن إنشاء «محور» جديد يحمل اسم «موراج»، مشيراً إلى أنه سيكون «بمثابة فيلادلفيا أخرى»، في إشارة إلى المحور الشهير الذي كان يفصل غزة عن مصر قبل تحرير القطاع. والمحور الجديد سيفصل عملياً مدينة خان يونس عن مدينة رفح (جنوب)، وقد سُمّي بهذا الاسم نسبةً إلى مستوطنة «موراج» التي كانت قائمة في المكان قبل انسحاب الاحتلال من غزة.

وكان رئيس أركان جيش العدو، إيال زامير، أكّد خلال جولة ميدانية جنوبي القطاع، برفقة رئيس «الشاباك» رونين بار، أن القوات الإسرائيلية «توسّع نطاق الهجوم في عملية (العزة والسيف)»، وأن هذه العملية «ستستمرّ وتتعمّق وفق الوتيرة المخطّطة»، معتبراً أن «الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقف التقدّم الكبير للجيش هو إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين». ومن جهته، قال بار إن جهازه مستمرّ في «إحباط الهجمات»، مضيفاً أن «حماس ستفشل أينما حاولت استهداف الإسرائيليين، وستستمرّ في دفع الثمن حتى إطلاق سراح المختطفين الـ59».

وكانت نقلت وكالة «رويترز» عن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قوله إن «توسيع العملية في غزة يهدف إلى السيطرة على مساحات واسعة ستتمّ إضافتها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية». ومن جهتها، اعتبرت «القناة الـ12» العبرية أن الهدف الإسرائيلي من العملية البرية في رفح هو «ممارسة أقصى درجات الضغط على حماس لإعادة الأسرى»، مستدركة بأن «الدخول إلى هذه المنطقة والبقاء فيها كمنطقة أمنية سيؤديان إلى احتكاكات ميدانية»، ما يعني «العودة إلى مفاهيم كان الإسرائيليون يعتقدون بأنهم تجاوزوها»، مثل الاشتباك المباشر مع عناصر «حماس» على الأرض، وما قد ينتج من ذلك من خسائر بشرية في صفوف الجيش.

نتنياهو يعلن عن «فيلادلفيا – 2» بين رفح وخانيونس

أما صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فنقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية، قولها إن إعادة احتلال غزة «لا تزال في مرحلة التخطيط المتقدّمة»، لكنها لم تحصل بعد على موافقة المستويين السياسي والأمني في هيئة الأركان و«الكابينت». وأوضح مصدر أمني، للصحيفة، أن هناك منطقاً في السياسة الحالية التي تعتمد على «السيطرة على مزيد من المناطق الصغيرة في غزة وتنفيذ عمليات تصفية جوية للمسلحين»، لأنها تؤثّر فعلاً على موقف «حماس» تجاه صفقة الأسرى، لكنه أكّد أن إسرائيل «لا تزال بعيدة عن العودة إلى المناورة البرية الواسعة داخل القطاع»، واصفاً السياسة الحالية بأنها «تخدم الأطراف التي تفضّل إطالة الوضع الحالي لأسابيع أو أشهر إضافية، أو التي تنتظر ذريعة لشن عملية برية واسعة».

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن إعلان نتنياهو إنشاء «محور موراج» الجديد، أثار استغراباً في المؤسسة الأمنية، خاصة أن الخطة لم تحصل بعد على الموافقة النهائية داخل الجيش و«الكابينت».

وأمام توسيع العملية العسكرية في غزة، أفادت «القناة الـ12» العبرية بأن نحو 400 من جنود الاحتياط وأولياء أمور الجنود، بقيادة منظّمة «كتفاً إلى كتف» ومنظمات أخرى، تظاهروا أول أمس في القدس، مطالبين الحكومة الإسرائيلية بتحقيق «المساواة في تحمّل العبء الأمني». ونقلت القناة عن منظمة «كتفاً إلى كتف» قولها: «نطالب القيادة اليوم بالنزول إلى مستوى الشعب والنظر في أعيننا وإطلاق تعبئة واسعة النطاق. نحن نتحمّل العبء، وسنواصل تحمّله، لكننا نطالب بتغيير فوري»، فيما تحدّثت عدة تقارير إعلامية إسرائيلية، عن وجود نسبة تخلّف عن الخدمة، مرتفعة بين جنود الاحتياط، ما يعيق عمل الوحدات العسكرية في الجيش، ويترك ثغرات وفجوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب