قتلى وجرحى بتوغل إسرائيلي في درعا ودمشق تدين العدوان

قتلى وجرحى بتوغل إسرائيلي في درعا ودمشق تدين العدوان
قال ناشطون إن القصف الإسرائيلي على ريف درعا خلف 9 قتلى، أغلبهم من مدينة نوى، مشيرين إلى أن القصف جاء في خضم أحداث الاستنفار الشعبي على خلفية انتشار أخبار توغل قوات إسرائيلية في حرش تسيل.
يشهد ريف درعا بالجنوب السوري حالة غليان منذ الساعات الأولى من فجر الخميس، بعد توغل وحدات للجيش الإسرائيلي التي شنت عدوانا مسلحا على المواطنين هناك، تزامنا مع قصف مدفعي، خلف عددا من القتلى والجرحى.
جاء ذلك فيما هدد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الرئيس السوري، أحمد الشرع، قائلا: “إذا سمحتَ لقوات معادية لإسرائيل بدخول سورية وتعريض المصالح الأمنية الإسرائيلية للخطر، فسوف تدفع ثمنًا باهظًا للغاية”.
وأضاف كاتس أن “نشاط سلاح الجو الإسرائيلي، أمس الأربعاء، ضد مطارات T4، وفي حماة ومحيط دمشق، هو رسالة واضحة وتحذير للمستقبل – لن نسمح بالمساس بأمن دولة إسرائيل”.
القصف الإسرائيلي على ريف درعا خلف 9 قتلى
وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إن القصف الإسرائيلي على ريف درعا خلف 9 قتلى، أغلبهم من مدينة نوى، مشيرين إلى أن القصف جاء في خضم أحداث الاستنفار الشعبي على خلفية انتشار أخبار توغل قوات إسرائيلية في حرش تسيل الواقع بالقرب من مدينة نوى وبلدة تسيل في ريف درعا الغربي.
وأفادت محافظة درعا في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، بـ”استشهاد 9 مدنيين، وإصابة آخرين في حصيلة أولية، إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي حرش سد الجبيلية”، مشيرة إلى أن “هناك استنفاراً وغضباً شعبياً كبيراً بعد هذه المجزرة، وخصوصاً في ظل توغل قوات الاحتلال لأول مرة إلى هذا العمق”.
وقال محافظ درعا أنور طه الزعبي، إن قوات الاحتلال توغلت للمرة الأولى في مناطق زراعية بالمحافظة، قبل أن تنسحب من محورين. وأشار إلى أن الأهالي يرفضون أي تواصل مع الاحتلال الإسرائيلي، وسينظمون تجمعا احتجاجيا ضد الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدًا أن “القيادة في دمشق هي المخولة للحديث باسمنا”.
الخارجية السورية تدين العدوان الإسرائيلي
إلى ذلك، أدانت وزارة الخارجية السورية بـ”أشد العبارات” سلسلة الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سورية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي.
وقالت الخارجية في بيان نشرته عبر قناتها على تليغرام الخميس، “في انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة الجمهورية العربية السورية، شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية على خمس مناطق مختلفة في أنحاء البلاد خلال 30 دقيقة، مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين. ويشكل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سورية وإطالة معاناة شعبها”.
وجاء في بيان الخارجية “في الوقت الذي تسعى فيه سورية لإعادة الإعمار بعد 14 عاماً من الحرب، تأتي هذه الاعتداءات المتكررة في سياق محاولة إسرائيلية واضحة لتطبيع العنف مجدداً داخل البلاد، مما يقوض جهود التعافي ويكرس سياسة الإفلات من العقاب”. ودعت الخارجية السورية إلى المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، والالتزام بالقانون الدولي وتعهداتها بموجب اتفاقية فصل القوات لعام 1974، كما حثت الأمم المتحدة وجميع الجهات الدولية المعنية على اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا التصعيد ومنع المزيد من الانتهاكات.
وشهد ريف درعا الغربي حالة استنفار شعبي فيما دعت المساجد إلى “حمل السلاح” والتصدي للتوغل الإسرائيلي، وفق ما كتب نشطاء.
وفي وقت سابق، أفاد إعلام سوري، بسقوط 7 قتلى وعدد من المصابين في قصف إسرائيلي استهدف بلدة كويا غرب محافظة درعا السورية.
وذكرت التقارير السورية، أن “قوات الاحتلال تقصف قرية كويا في منطقة حوض اليرموك غربي درعا بقذائف الدبابات”، مؤكدة على “وجود حركة نزوح لأهالي قرية كويا إلى البلدات والقرى المجاورة؛ جراء قصف الاحتلال المتواصل”.
وكانت محافظة درعا أعلنت عبر قناتها بمنصة تلغرام: “جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل بعدة عربات عسكرية في حرش سد الجبلية بالقرب من مدينة نوى غربي درعا، وتزامن ذلك مع تحليق لطيران الاستطلاع في المنطقة”.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي استهدف “سفح تل الجموع قرب مدينة نوى بثلاث قذائف مدفعية”.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن “حادث أمني كبير في ريف درعا الغربي” جنوبي سورية، وكشف إعلام عبري عن سقوط مصابين في صفوف الجيش خلال الاشتباكات في ريف درعا الغربي جنوبي سورية.
وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بيانا جاء فيه: “خلال ساعات الليلة الماضية عملت قوات من اللواء 474 (الجولان) في منطقة تسيل في جنوب سورية، حيث صادرت وسائل قتالية ودمرت بنى تحتية إرهابية”.
وأضاف المتحدث العسكري الإسرائيلي في البيان: “خلال النشاط أطلق عدد من المسلحين النار نحو القوات العاملة في المنطقة لتقوم القوات باستهدافهم والقضاء على عدد من المسلحين في استهداف بري وجوي”.