حصان آلي خارق يعمل بالهيدروجين ويستطيع الركض فوق أية تضاريس

حصان آلي خارق يعمل بالهيدروجين ويستطيع الركض فوق أية تضاريس
كشفت شركة «كاواساكي» اليابانية للصناعات الثقيلة، والمعروفة بدراجاتها النارية الفاخرة، عن حصان آلي خارق يعمل بالهيدروجين ويُمكنه الركض فوق أية تضاريس، منافساً بهذه القدرات الخيول الحقيقية والأصيلة.
وكشفت الشركة النقاب عن هذا الجهاز الغريب في معرض أوساكا كانساي يوم الرابع من نيسان/أبريل الحالي، كجزء من مشروع كاواساكي «الاندفاع للتحرك».
وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، إن هذه المركبة رباعية الأرجل، ذات المقعدين، يُطلق عليها اسم «كورليو» وهي قادرة على الركض فوق أي تضاريس تقريباً، ومهما كانت الظروف الجوية.
وتصفها الشركة بأنها «مركبة تنقل شخصية ثورية للطرق الوعرة»، حيث تستبدل العجلات المألوفة بأربع أرجل آلية.
وللتوجيه، كل ما عليك فعله هو تحريك جسمك، وستختار رؤية الذكاء الاصطناعي للآلة أفضل طريق تسلكه. وللتأكد من عدم اندفاعك بعيداً وأنت تقفز كرجل آلي، يراقب «CORLEO» حركات راكبه باستمرار ليمنحه شعوراً بالانسجام والطمأنينة.
ومع ذلك، قد ينتظر الراغبون في ركوبه بعض الوقت، إذ تقول شركة «كاواساكي» إنه صُمم كمفهوم لعام 2050، أي أنه يحتاج لبعض الوقت قبل أن يرى النور بالفعل ويُصبح في متناول أيدي المستخدمين حول العالم.
ومثل العديد من الروبوتات المتقدمة، يستلهم «كورليو» تصميمه بوضوح من الكائنات الحية في الطبيعة. وتنتهي كل من أرجله الأربع بهيكل منقسم من اليسار إلى اليمين، يشبه إلى حد كبير حافر الماعز الجبلي المشقوق.
وتقول كاواساكي: «يمكن لهذه الحوافر التكيف مع مختلف التضاريس، بما في ذلك المراعي والمناطق الصخرية وحقول الأنقاض».
وبالمثل، تنحني كل من الأرجل الخلفية للأمام مثل أرجل الذئب أو الحصان، بدلاً من الأرجل الخلفية لكلب بوسطن ديناميكس الآلي، سبوت.
وتضيف الشركة أن كل ساق من هذه الأرجل الخلفية يمكنها «التأرجح لأعلى ولأسفل بشكل مستقل عن الساق الأمامية» لامتصاص تأثير الجري بشكل أفضل. وبالإضافة إلى ذلك، ستساعد هذه الأرجل الخلفية الطويلة الراكب على البقاء في وضعية مستوية نسبياً عند صعود أو نزول منحدر.
ومثل الحصان الحقيقي، تتميز هذه المركبة رباعية الأرجل بـ«ركائب» لمساعدة الراكب على الحفاظ على وضعية مثالية. وإلى جانب أجهزة الاستشعار المثبتة في المقود، تقول كاواساكي إن الراكب سيتمكن من التحكم في كورليو بمجرد تغيير وزنه.
ومع ذلك، فإن «كورليو» مزودة أيضاً ببعض الميزات التي لن تجدها في أي مكان آخر في الطبيعة، أبرزها هو مولد الهيدروجين سعة 150 سم مكعب الذي يُشغّل المركبة. ويأخذ هذا النظام الهيدروجين من الخزانات الخلفية لإنتاج الكهرباء لكل من أنظمة دفع الأرجل.
وعلى عكس الحصان الحقيقي، هذا يعني أن النفايات الوحيدة التي ستتركها «كورليو» على الطرق ستكون المياه النظيفة الناتجة عن حرق الهيدروجين.
وبالإضافة إلى ذلك، زُوّدت المركبة بلوحة عدادات تعرض «مستوى الهيدروجين، والطريق إلى القمة، وموقع مركز الثقل، ومعلومات أخرى».
وتضيف كاواساكي: «في الليل، تدعم هذه المركبة قيادة مثالية من خلال عرض علامات على سطح الطريق للدلالة على المسار».
وفي فيديو ترويجي مذهل، يُمكن رؤية مركبة «كورليو» وهي تقفز فوق تضاريس وعرة برفقة سائق. ويبدو أن كاواساكي تُريد أن تكون هذه المركبة متعددة الاستخدامات للطرق الوعرة، حيث تُظهر المركبة وهي تتحدى كل شيء من الجبال إلى السهول العشبية.
وسارع مُحبو التكنولوجيا على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مُشاركة حماسهم تجاه هذا المفهوم المُستقبلي، حيث كتب أحد المُعلقين المُتحمسين: «هذا أشبه بفيلم خيال علمي». وأضاف آخر: «أرجوكم اصنعوها! أريد أن أعيش في مُستقبل بهذه المركبة! تبدو مُمتعة للغاية». فيما قال معلق آخر: «هكذا يبدو الابتكار الحقيقي. أحسنتم».
في غضون ذلك، شارك معلقون آخرون رؤيتهم لكيفية تغيير «كورليو» لحياتهم، حيث كتب أحد المعلقين: «أنا شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة أستخدم كرسياً متحركاً. ومن الصعب عليّ زيارة الطبيعة، وقد كنت أفكر في هذه التقنية منذ سنوات.. قد تُغير هذه التقنية حياتي لأتمكن من التواجد مجدداً في الجبال أو الغابات».
ومع ذلك، فإن القدرة على الحركة المذهلة التي عُرضت في الفيديو لا تزال بعيدة كل البعد عن الواقع الحالي. وهذا ما أثار غضب بعض عشاق التكنولوجيا الذين يرون أن هذه المركبة المذهلة قد لا تُصنع أبداً.
وأنشأت الشركة نموذجاً أولياً عرضته في معرض أوساكا كانساي، حيث لم يكن هذا النموذج قادراً على القيام بأكثر من الوقوف والوضعيات، ولم يُشاهد وهو يمشي بعد. وتُعتبر مركبة «كورليو» في الأساس مركبةً نموذجية، وليس من الواضح ما إذا كانت كاواساكي تنوي إنتاج نسخة تجارية منها.
ـ «القدس العربي»:




