عربي دولي

احتجاجا على دعم الاستيطان.. النرويج تسحب استثماراتها من شركة وقود إسرائيلية

احتجاجا على دعم الاستيطان.. النرويج تسحب استثماراتها من شركة وقود إسرائيلية

تعد “باز” أكبر شركة مشغلة لمحطات الوقود في إسرائيل، وتدير تسع محطات داخل الضفة الغربية المحتلة، ما يجعلها مساهما مباشرا في دعم البنية التحتية للمستوطنات.

أعلن صندوق الثروة السيادية النرويجي، يوم الأحد، عن سحب كامل استثماراته من شركة “باز” الإسرائيلية للتجزئة والطاقة، بسبب تورطها في تشغيل البنية التحتية التي تزود المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بالوقود.

وتعد هذه الخطوة الثانية من نوعها بعد قرار الصندوق في كانون الأول/ ديسمبر 2024 بسحب استثماراته من شركة “بيزك” الإسرائيلية للاتصالات، وذلك في أعقاب تبني مجلس الأخلاقيات التابع له تفسيرا أكثر تشددا لمعايير السلوك الأخلاقي في آب/أغسطس، لا سيما فيما يتعلق بالشركات المتورطة في دعم أنشطة الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويعد الصندوق السيادي النرويجي من أكبر الصناديق الاستثمارية في العالم، إذ يدير أصولا تتجاوز قيمتها 1.5 تريليون دولار، ويملك حوالي 1.5% من الأسهم المدرجة في نحو 9 آلاف شركة حول العالم.

ويتميز الصندوق بالتزامه الصارم بمعايير أخلاقية وبيئية واجتماعية، ويخضع لإشراف مباشر من البرلمان النرويجي.

وتعد “باز” أكبر شركة مشغلة لمحطات الوقود في إسرائيل، وتدير تسع محطات داخل الضفة الغربية المحتلة، ما يجعلها مساهما مباشرا في دعم البنية التحتية للمستوطنات.

وأوضح مجلس الأخلاقيات في توصيته بسحب الاستثمارات أن تشغيل الشركة للبنية التحتية في المستوطنات يجعلها “تسهم بشكل مباشر في إدامة هذه المستوطنات”، والتي اعتبرها المجلس “انتهاكا صارخا للقانون الدولي واستمرارا في خرقه”.

ويقدم مجلس الأخلاقيات توصياته إلى مجلس إدارة البنك المركزي النرويجي، الذي يتخذ القرار النهائي بشأن الإبقاء على الاستثمارات أو سحبها، وذلك وفقا للمعايير الأخلاقية التي يحددها البرلمان.

ولم تصدر شركة “باز” أي تعليق رسمي على القرار حتى الآن.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات الأوروبية من الشركات الإسرائيلية أو تلك الداعمة لأنشطة الاحتلال، لا سيما منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما تتزايد الدعوات في الأوساط الأوروبية والدولية لإعادة تقييم الاستثمارات في الشركات المرتبطة بالبنية التحتية للمستوطنات، خصوصًا بعد صدور رأي استشاري من محكمة العدل الدولية في العام الماضي يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني ويجب إنهاؤه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Thumbnails managed by ThumbPress

جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب