الصحافه

ليبراسيون: لم يعد أمام نتنياهو المدفوع بجنونه الحربي من خيار سوى الإصرار والمضي قدما في هروبه إلى الأمام

ليبراسيون: لم يعد أمام نتنياهو المدفوع بجنونه الحربي من خيار سوى الإصرار والمضي قدما في هروبه إلى الأمام

باريس-

قالت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية في افتتاحيتها، إنه إذا لخصنا وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن جزءًا كبيرًا من الشعب الإسرائيلي ينبذه (شعبيته في أدنى مستوياتها)، ولا سيما عائلات الرهائن، كما أن جزءًا كبيرًا من الجيش ضده، بدءًا برئيس الأركان. وهو أيضا موضع انتقاد من معظم قادة العالم، بما في ذلك المستشار الألماني، فريدريتش ميرتس الذي كان في السابق يدعمه، والذي أعلن يوم الجمعة الماضي وقف بيع أي أسلحة لإسرائيل يمكن استخدامها في قطاع غزة.

ومع ذلك، تُضيف “ليبراسيون”، يواصل نتنياهو جعل هذا الجيب الجغرافي (قطاع غزة) كابوسًا لمليوني فلسطيني يواجهون خطر المجاعة ونيران الجيش الإسرائيلي، ويكافحون للبقاء على قيد الحياة بشكل متزايد؛ كما يواصل تعريض حياة الرهائن الذين ما يزالون محتجزين لدى حركة حماس للخطر، إذ قد لا ينجو بعضهم من الهجوم واسع النطاق الذي قال نتنياهو إن بات قريبا؛ ويواصل ( نتنياهو) وضع إسرائيل في عزلة على الساحة الدولية.

وبينما كان مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعًا طارئًا لبحث التطورات في غزة، هذا الأحد، وسط قلق دولي ما قد يترتب على هجوم إسرائيلي على مدينة غزة من عواقب على المنطقة؛ صرّح نتنياهو برغبته في “إنهاء المهمة” بغزة، مهاجمًا على طريقة دونالد ترامب، وسائل الإعلام الأجنبية التي على حد قوله، تشوه الواقع، والمستشار الألماني الذي اعتبر أنه انخدع بـ“الأخبار الكاذبة” لهذه الوسائل.

مدفوعًا بجنونه الحربي وهوسه بالبقاء في السلطة، لم يعد أمام نتنياهو، وفق منطقه الخاص، خيار سوى الإصرار والمضي قدمًا في هروبه إلى الأمام، وهذا هو جوهر المأساة، تتابع “ليبراسيون”، موضحة أن وزراءه من أقصى اليمين، الذين يرغبون في إعادة استعمار غزة ويرون أن خطته متساهلة، يتهمونه بأنه “استسلم للضعفاء”، فيما يتهمه زعيم المعارضة بـ“تفكيك البلاد من الداخل”.

ومع كثرة اللعب بالنار، تقول “ليبراسيون”، سينتهي الأمر برئيس الوزراء الإسرائيلي بأن يحترق بها. لكنه، إلى ذلك الحين، سيتسبب في أضرار بشرية وسياسية لا حصر لها، دون أن يتمكن أحد -وهذه هي المأساة الأخرى- من إيقافه.

ومضت “ليبراسيون” قائلةً إن بنيامين نتنياهو يبدو مشلولًا، حيث إنه يجد نفسه ممزقًا بين قيادة أركان مترددة في هذه المرحلة الجديدة، ووزراء يعتبرون استراتيجيته متحفظة أكثر من اللازم. وإذا غادر بتسلئيل سموتريتش الائتلاف، فقد يسقط الحكومة، ومن هنا تأتي رغبته في استرضاء الجناح الديني في السلطة التنفيذية.

على نتنياهو أن يلعب على جميع الجبهات، تقول “ليبراسيون”: تهدئة الغضب المتزايد في المجتمع الإسرائيلي الذي يطالب بوقف الحرب وعودة الرهائن، والحفاظ على التوازن الهش لائتلافه لتجنب انتخابات مبكرة وإنقاذ منصبه. لكن عليه قبل كل شيء الحصول على دعم واشنطن، الحليف الدولي الوحيد المتبقي لإسرائيل، التي يُقال إنها منحت الضوء الأخضر للعملية العسكرية الجديدة واسعة النطاق في غزة بشرط أن تبقى محدودة زمنياً.

“القدس العربي”:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب