عشرات القتلى والجرحى في قصف لـ«الدعم السريع» على مدينة الفاشر السودانية

عشرات القتلى والجرحى في قصف لـ«الدعم السريع» على مدينة الفاشر السودانية
قُتل وأصيب عشرات الأشخاص في قصف مدفعي لـ«قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر في دارفور بغرب السودان، السبت، فيما يعاني سكان المنطقة من أزمة غذائية حادة وانتشار مرض الكوليرا في ظل استمرار المعارك.
قُتل 17 شخصاً وأصيب 25 في قصف مدفعي لـ«قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر في دارفور بغرب السودان، السبت، فيما يعاني سكان المنطقة من أزمة غذائية حادة وانتشار مرض الكوليرا في ظل استمرار المعارك.
وأفاد مصدر طبي لوكالة «فرانس برس»، طالباً عدم الكشف عن هويته، بأن القتلى الذين وصلوا إلى المستشفى بلغوا 17 شخصاً، إضافة إلى 25 جريحاً. وأوضح المصدر أنه تم دفن قتلى آخرين من قبل عائلاتهم بسبب الظروف الأمنية.
وأكدت «تنسيقية لجان مقاومة الفاشر»، التي تُعنى بتوثيق الانتهاكات، وقوع «قصف مدفعي ثقيل» نفذته «الدعم السريع» استهدف أحياء سكنية في المدينة، ما أسفر عن مقتل وجرح مدنيين وأضرار كبيرة في الممتلكات والبنية التحتية.
ووصف البيان الهجوم بأنه «الأعنف منذ فترة طويلة»، حيث بدأ القصف منذ ساعات الصباح الباكر واستمر حتى ما بعد منتصف النهار، مما تسبب في حالة من الذعر والهلع وسط السكان، وأدى إلى موجات نزوح جديدة من الأحياء المتأثرة.
وفي مخيم «أبو شوك» شمال الفاشر، تعرض لقصف مدفعي من قبل «الدعم السريع»، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى، وفقا لمجموعة «غرفة طوارئ مخيم أبو شوك»، التي لم تحدد أعداد القتلى.
وتواجه المنطقة أزمة إنسانية وغذائية حادة، حيث توفي 63 شخصاً في أسبوع واحد بسبب سوء التغذية الحاد، بحسب مصدر طبي الأسبوع الماضي. كما أفادت منظمة «أطباء بلا حدود» بوفاة 40 شخصاً على الأقل بسبب الكوليرا في دارفور خلال نفس الفترة.
وتُحاصر «الدعم السريع» مدينة الفاشر والمخيمات المحيطة بها منذ أيار 2024، وزادت هجماتها على المدينة منذ أن أحكم الجيش السوداني سيطرته على الخرطوم ومدن أخرى هذا العام. وتعتبر الفاشر المدينة الرئيسية الوحيدة في دارفور التي ما زالت خارج سيطرة قوات الدعم السريع.
ووفقاً لبرنامج الأغذية العالمي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في الفاشر بنسبة 460% مقارنة ببقية المناطق السودانية، مما دفع العديد من العائلات للاعتماد على العلف والنفايات. كما يعاني 40% من الأطفال دون الخامسة من سوء التغذية الحاد، مع 11% منهم يعانون سوء التغذية الحاد الشديد.
وفي ظل تصاعد الأزمة، حذّر المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في شرق إفريقيا وجنوبها، إريك بيرديسون، من أن «أرواحا ستزهق في غياب وصول فوري ومستدام إلى الموارد الأساسية»، مشدداً على أن «الجميع في الفاشر يواجهون محنة يومية للبقاء على قيد الحياة».




