تصاعد احتجاجات عائلات الرهائن الإسرائيليين للمطالبة بصفقة تبادل
تصاعد احتجاجات عائلات الرهائن الإسرائيليين للمطالبة بصفقة تبادل
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد الضغط على الحكومة الإسرائيلية، وسط دعوات شعبية لإنجاز صفقة تبادل الأسرى وإنهاء العمليات العسكرية في غزة.
بدأت عائلات الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة صباح اليوم الثلاثاء، احتجاجات في تل أبيب وعدة مناطق في البلاد، للمطالبة بوقف الحرب على قطاع غزة وإتمام صفقة تبادل أسرى فورية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المتظاهرين أغلقوا شارع إيلون، فيما تجمع آخرون عند تقاطع كابري للضغط على الحكومة، معتبرين أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يواصل الحرب دون أهداف واضحة، ويُعرض حياة الرهائن للخطر من أجل البقاء في السلطة.
وطالبت هيئة عائلات الرهائن الإسرائيليين جميع المواطنين بالخروج إلى الشوارع لإسماع صوتهم، مؤكدة على ضرورة إعادة جميع الأسرى وعدم السماح بإحباط صفقة التبادل مجددًا.
وعبرت بعض العائلات عن استيائها العميق من الحكومة الإسرائيلية، حيث قال يهودا كوهي، والد أحد الرهائن: “شعب إسرائيل معنا وسنثبت مرة أخرى أننا جميعًا نريد إنهاء الحرب”.
بدورها، هاجمت عيناف تسنغاوكر، والدة جندي أسير، هاجمت نتنياهو وناشدت المواطنين التظاهر، مؤكدة أن “نتنياهو يضع عراقيل أمام الصفقة وبدلاً من ذلك يجب أن يضع مبادئ قابلة للتطبيق لإنهاء الحرب”.
قال عضو الكنيست غلعاد كريف إن المظاهرات في الشوارع للمطالبة بإعادة المخطوفين كانت العامل الحاسم في إنجاز الصفقات السابقة، مشددا على أن الضغط الشعبي ساهم في تحقيق نتائج ملموسة.
وأضاف كريف أن الحكومة لن تتنازل عن مطلب إعادة جميع المخطوفين، مؤكدًا أن المحتجين سيواصلون الضغط حتى هز الدولة وإنهاء الحرب على غزة، وضمان عودة جميع الأسرى المحتجزين إلى إسرائيل.
ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، اعتبر أن رد حركة حماس على المبادرات الأخيرة تضمن معظم ما تم عرضه من شروط، ما يجعل التوصل إلى صفقة ممكنًا.
وأشار لابيد إلى أن إمكانية التفاوض ما زالت قائمة، إلا أن إسرائيل لا تتواصل بشكل فعال مع الوسطاء، ما يعيق إحراز تقدم في صفقة تبادل الأسرى وإعادة المحتجزين من غزة.
شهدت مدينة القدس تجمع محتجون قبالة مقر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى وإعادة المخطوفين المحتجزين في غزة.
في الوقت نفسه، أغلق متظاهرون شوارعا رئيسية في مدينة حيفا شمال البلاد، ضمن فعاليات احتجاجية تضامنية مع الأسرى، بهدف الضغط على الحكومة لتسريع صفقة التبادل وضمان عودة المخطوفين بأمان.
وقام متظاهرون بعرقلة حركة السير في عدد من الطرق والمفترقات الرئيسية، ضمن فعاليات احتجاجية تضامنية مع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
وقد تم إغلاق شارع رقم 2 في منطقة “يكوم”، إضافة إلى إغلاق مفترق “عمياد” بالكامل، ما تسبب في ازدحامات مرورية كبيرة.
وفي سياق متصل، نظم المحتجون وقفات أمام منازل عدد من الوزراء، بينهم ياريف ليفين، يؤاف كيش، رون ديرمر، وغيلا غملئيل، بهدف زيادة الضغط السياسي ودفع الحكومة نحو إبرام صفقة تبادل تؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين.
وتستمر الاحتجاجات طوال اليوم في مناطق متفرقة من البلاد، على أن تصل ذروتها مساء اليوم بمسيرة جماهيرية واعتصام مركزي في “ميدان المختطفين” بمدينة تل أبيب.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد الضغط على الحكومة الإسرائيلية، وسط دعوات شعبية لإنجاز صفقة تبادل الأسرى وإنهاء العمليات العسكرية في غزة.
تشير السلطات الإسرائيلية إلى أن عدد الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة يبلغ نحو 50 شخصا، بينهم حوالي 20 على قيد الحياة.
في المقابل، يقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 10,800 فلسطيني، وفق إحصاءات رسمية، وسط تقارير حقوقية متكررة تشير إلى تعذيب وتجويع وإهمال طبي تسبب في وفاة عدد من المعتقلين.
وتثير هذه الأوضاع قلق المنظمات الحقوقية الدولية، التي تطالب بضمان سلامة الأسرى وحقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي.




