
كن كما أنت…
بقلم حسين جمعة
وكم هو جميلٌ أن تكون صادقًا،
وكم هو موجع
أن تصرّ على الصدق
في زمنٍ
أتقنَ الجميع فيه فنَّ النفاق.
لماذا نهرب إلى الأعماق
كي نكون كما نحن؟
ولماذا
كلما خرجنا بقلوبٍ عارية
وُوجهنا بالبَنادق؟
لا أطلب المستحيل،
بل قليلًا من سلام،
وزهرَ زنابق
لا تُداس قبل أن تزهر.
أريدك حرًّا،
صادقًا،
لا ظلًّا عابرًا
ولا طيفًا
يخون ملامحه.
كن باسمك،
بعاداتك،
بضعفك النبيل.
كن شهمًا
تحمل شارات الشهامة
لا أقنعتها.
كن كما أنت…
صادقًا،
عاشقًا،
ولا تكن—أرجوك—
نسخةً أخرى
من هذا القطيع المتقن للكذب.
حسين عبدالله جمعه،لبنان




